حكومة «كفاءات».. مرحلة جديدة لإنهاء الأزمة اليمنية

التحالف العربي يؤكد موقفه الثابت في مواجهة المشروع الإيراني وأدواته

حكومة «كفاءات».. مرحلة جديدة لإنهاء الأزمة اليمنية

الاحد ٢٠ / ١٢ / ٢٠٢٠
مرحلة جديدة بدأت في الجهود المبذولة لبلوغ الحل السياسي وإنهاء الأزمة اليمنية، بعد تنفيذ الأطراف ممثلة بالحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي (اتفاق الرياض)، بشقيه العسكري والسياسي، بدعم ومساندة المملكة، ما يثبت ويؤكد إمكانية إيجاد حلول سياسية في الجارة الشقيقة بالتوافق بين مكوناتها وبرعاية من دول التحالف وعلى رأسها السعودية والإمارات.

ويأتي الإعلان عن تشكيل حكومة كفاءات سياسية تضم كامل مكونات الطيف اليمني بعد استكمال تنفيذ الترتيبات العسكرية الخاصة بـ«اتفاق الرياض» بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بمواصلة كافة الجهود لدعم الجمهورية اليمنية الشقيقة بما يحقق أمنها واستقرارها وازدهارها.


الطيف اليمني

وبحسب مراقبين، فإن تشكيل حكومة كفاءات سياسية تضم كامل مكونات الطيف اليمني، بعد تنفيذ جميع الترتيبات العسكرية الخاصة بخروج القوات العسكرية من (عدن) إلى خارج المحافظة، وفصل القوات العسكرية في (أبين) ونقلها إلى مواقعها المنتخبة، كان بتعاون كامل وبقدر عال من المسؤولية والالتزام من جميع الأطراف اليمنية.

من جانبها، ثمنت المملكة - راعية الاتفاق - حرص الأطراف اليمنية على إعلاء مصلحة بلادهم، وتوافقهم على تحقيق تطلعات شعبهم الشقيق لإعادة الأمن والاستقرار، في ظل التحديات الكبرى التي تشهدها دولتهم في الوقت الراهن، سياسيا واقتصاديا وأمنيا.

وفي الوقت الذي يدعم جهود المبعوث الأممي إلى اليمن في التوصل إلى حل سلمي وشامل للأزمة، يعول المجتمع الدولي على تنفيذ «اتفاق الرياض» لتعزيز الأمن والاستقرار في الجارة الشقيقة.

ومن باب حرصها على مصلحة الشعب اليمني كأولوية قصوى، بذلت المملكة جهودا كبيرة لإنجاح التنفيذ الكامل لبنود «اتفاق الرياض»، مستمرة في دورها التنموي في اليمن، بالتوازي مع الدورين السياسي والعسكري لتحقيق الاستقرار والتنمية والعيش الكريم للمواطن اليمني.

المشروع الإيراني

ويشير خبراء بالشأن الإقليمي، إلى أن الحكومة الجديدة هي حكومة اليمنيين كافة، وتمثل عقدا سياسيا واحدا يضمن المشاركة العادلة لكل الأطراف المتحدة ضمن جبهة مواجهة المشروع الإيراني في اليمن، وليست حصرا على حزب أو جماعة، موضحين، أن استجابة الأطراف والمكونات وتوافقهم على التنفيذ الكامل لـ«اتفاق الرياض»، يؤكد تغليبهم مصالح شعبهم، وتوافقهم على تهيئة الأجواء لممارسة الحكومة لجميع أعمالها من عدن، وانطلاق عجلة التنمية في المناطق المحررة، والدفع بمسارات إنهاء الأزمة اليمنية وعلى رأسها مسار السلام الذي ترعاه الأمم المتحدة ومبعوثها إلى البلاد.

التنفيذ الكامل لاتفاق الرياض سبقه تجاوب مثمر من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، والحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي وبقية الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، ووجد ارتياحا في الأوساط السعودية، التي أثنت مؤكدة على أن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة سيستمر في دعمه للحكومة الشرعية اليمنية، وجهود الأمم المتحدة الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية وفق المرجعيات الثلاث، وبما يتوافق عليه أبناء الشعب اليمني.

موقف التحالف

ونجد موقف التحالف، ثابتا تجاه الأزمة اليمنية متمثلا في حرصه على استقرار البلاد من خلال مواجهة المشروع الإيراني وأدواته، والترحيب بالاتفاق وتوافق الأطراف اليمنية وتقديم مصلحة الشعب اليمني وتوحيد الصف.

ولفت متابعون للمفاوضات، إلى أن ما تم تحقيقه جاء استجابة لجهود سعودية - إماراتية، ويمثل اتفاق جميع الأطراف اليمنية قبول الحوار كوسيلة لحل الخلافات والحفاظ على مكتسبات الدولة اليمنية ورفض الاحتكام للسلاح وسفك الدماء بين أبناء الشعب اليمني.

وبالإشارة لما سبق، فإن ذلك سيسهم في إنهاء معاناة الشعب اليمني ومواجهة التهديدات، وستشهد المرحلة المقبلة استقرارا أمنيا سينعكس إيجابا على المشاريع التنموية المنفذة لصالح الشعب اليمني بدعم من التحالف، الذي يساند ويدعم الحكومة الشرعية التي تمثل اليمنيين في مواجهة المشروع الإيراني وأدواته الحوثية الانقلابية.
المزيد من المقالات