ميزانية 2021

ميزانية 2021

رغم ما يواجهه العالم اليوم من ظروف صعبة واستثنائية بسبب جائحة كورونا، جاءت ميزانية السعودية لعام 2021 مُبشّرة وداعمة ومُحفّزة في الوقت ذاته؛ إذ ينتظر القطاع الخاص تقديرات معدلات الإنفاق للعام المالي الجديد، وهو يدرك تمامًا أن استمرار الإنفاق السخي في مثل هذه الظروف التي يواجهها العالم سيفتح أفقًا أكبر للنجاح والنمو والحيوية والتعافي.

قبل الحديث عن ميزانية 2021، لا بد من الإشارة إلى أن قدرة المملكة في عام 2020 عبر رئاستها مجموعة العشرين في توحيد جهود أكبر 20 اقتصادًا في العالم لمواجهة جائحة كورونا منذ وقت مبكّر، تبرهن على عِظم قدرات المملكة، وإيجابية مواقفها وقراراتها لمواجهة هذه الجائحة غير المسبوقة التي يمر بها العالم أجمع، وكيفية إدارة هذه الأزمة.


تقديرات الإنفاق في عام 2021 بلغت 990 مليار ريال، وهو رقم يناهز تريليون ريال، في ظل جائحة عالمية عصفت بالكثير من اقتصادات الدول، الأمر الذي يبرهن على أمرين مهمّين: الأول أن المملكة وبفضل إصلاحاتها الاقتصادية القوية والإيجابية نجحت في التعامل مع جائحة عالمية غير مسبوقة بكفاءة واقتدار، مقدمةً بذلك أنموذجًا عالميًا يُحتذى به.. فيما يبرهن الأمر الثاني على أن المملكة عازمة «بإذن الله تعالى» على استعادة وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي، متفوقةً بذلك على كثير من اقتصادات دول العالم.

هذا الإنفاق السخي سيفتح أفقًا أكبر للاستثمار والنجاح والنمو لكل من القطاع الخاص المحلي، وللمستثمر الأجنبي الذي يستثمر حاليًا أو الذي يأمل الاستثمار في المملكة خلال الفترة المقبلة.

يأتي ذلك في وقت تعمل فيه وزارة الاستثمار بشكل فعّال على تطوير فرص جديدة ونوعية، والتأكد من جاهزيتها وجاذبيتها للمستثمر، هذا بالإضافة إلى التسويق لها من خلال الهوية الوطنية الموحّدة «استثمر في السعودية»، ومن خلال تفعيل وجودها الدولي عبر مكاتب في أهم المدن العالمية للتواصل المباشر مع المستثمرين، بالإضافة إلى تطوير السياسات المتعلقة ببيئة الاستثمار، ومراجعة التشريعات بشكل دائم، وتحسينها.

تدفقات الاستثمار الأجنبي في المملكة حققت في النصف الأول من عام 2020 ارتفاعًا بلغت نسبته 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2019، فيما بلغ عدد التراخيص التي أُصدِرَت خلال النصف الأول من هذا العام أكثر من 500 ترخيص، الأمر الذي يؤكد أن ثقة المستثمرين حول العالم بالاقتصاد السعودي قوية جدًا، هذا بالإضافة إلى ثقتهم العالية في قدرة المملكة على التعامل بكفاءة واقتدار مع أزمة جائحة كورونا.

ختامًا.. سيتفوق الاقتصاد السعودي «بإذن الله تعالى» في العام 2021 على جميع التقديرات الخاصة بنمو الاقتصاد، وعليه فإن دور القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة دور محوري وهام، وذلك عبر: مساهمة أكبر في الناتج المحلي، وتعزيز جودة وحضور الصناعات الوطنية.. هذا بالإضافة إلى تدريب وتمكين الكوادر الوطنية بصورة أكثر حيوية وفاعلية.
المزيد من المقالات