«سوق حفر الباطن».. خدمات غائبة وعشوائية مسيطرة

تكثيف الرقابة وتوسعة المواقف وتحسين المشهد الحضري أبرز المطالب

«سوق حفر الباطن».. خدمات غائبة وعشوائية مسيطرة

طالب عدد من أهالي حفر الباطن بتطوير السوق الشعبي بالمحافظة، لكونه أحد الأسواق الهامة والتي تلقى إقبالا محليا وخارجيا من الدولة المجاورة، لافتين إلى أنه يعاني إهمالا كبيرا وضعفا بالخدمات، ويحتاج إلى توسعة مواقف السيارات وتحويل الشوارع المحيطة بالسوق إلى مسارين لتخفيف الزحام، وزيادة المساحات الخضراء.

عمالة سائبة ونظافة متدنية


أوضح المواطن يوسف المطيري، أن محافظة حفر الباطن نقطة التقاء دول الخليج العربي بدول الشام ولطالما كان لسوقها الأثر الواضح والأكبر على الحركة التجارية بالمحافظة بوجه الخصوص وبالمملكة بوجهً عام، مبينا أنه برغم الدعم السخي الذي تقدمه قيادتنا الرشيدة لكافة القطاعات الحكومية والتي منها الأمانات إلا أن ما أشاهده فعلياً لا يرقى لمستوى هذا الدعم، فمن جانب نلاحظ انتشار العمالة ومساكنها، والصبات الأسمنتية وإغلاق كثير من المنافذ مما اضطر كثيرا من المتهورين في القيادة لعكس السير، ولا ننسى مستوى النظافة المتدني وغياب الرقابة للعمالة بالسوق كونه الواجهة الأولى للسياح بوجه الخصوص وللمواطنين بوجه عام، بالإضافة إلى المدخل الرئيسي الذي يصلك مباشرة بشارع «المطافي» وضيق هذا الشارع كونه يجمع ورش كهربائيي السيارات مما يسبب ازدحاما مروريا وتحدث بلا حرج عن ذلك وقت العطل والمناسبات.

إزالة البيوت المجاورة المهجورة

قال المواطن يوسف الشمري إن السوق المرتمي بأحضان محافظة حفرالباطن ليس مجرد سوق شعبي يرتاده البسطاء، بل رمزًا وعمقًا حُفر بقلوبهم يحمل بين طياته عبق الماضي وحداثة اليوم، إلا أنه يحتاج لتطوير حقيقي يجعله لوحة فنية خالدة. وأشار إلى أن حفرالباطن تتميز في الشتاء بجمالها الأنيق وربيعها الساحر؛ ويجب أن تكون هناك لمسات تجديدية لهذا السوق الشعبي؛ لكي يواكب تطلعات القيادة الرشيدة ويكون مزارًا للمتسوقين والسائحين من داخل وخارج المحافظة.

وأضاف إن السوق يجذب مواطني دول مجلس التعاون وخصوصًا مواطني الكويت؛ لذلك يجب أن تكون هناك شراكات حقيقية بين التجار والمحافظة والأمانة والغرفة التجارية لكي نصنع الحدث المهم في منطقتنا وننعش اقتصادها خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى وجود أمثلة من الممكن استعارتها مثل «الدرعية والعوامية وجدة البلد»، والتي تحولت إلى أماكن سياحية جاذبة للزوار. مشيرا إلى أن السوق بهذا الشكل وخصوصًا البيوت المهجورة التي توجد خلفه وكأنها مساكن «أشباح»، يجب أن تنقض وتوسع المنطقة ويعاد بناؤها لكي تكون واجهة للمنطقة.

تمسك بالعادات والتقاليد الموروثة

بين المواطن عايد رحيم أن الأسواق الشعبية بحفر الباطن لا تزال تحتفظ بمكانتها لدى أهالي المحافظة وزوارها منذ أكثر من 60 عاما، وأصبحت وجهة لكثير من الخليجيين خاصة الكويتيين لقربهم من المنطقة، الذين يقدمون للتبضع من السوق، مستفيدين من رخص أسعار المعروضات مقارنة بالمجمعات التجارية الكبيرة.

وأوضح أنها مكان وتجمع تجاري تقليدي يعكس عادات وتقاليد المحافظة والمنتجات التي تباع فيها غالبا محلية الصنع، وتوجد بها محال للعطارة والصرافة والمفروشات القديمة كالسجاد والسدو والملابس التقليدية والبشوت، إضافة إلى الأدوات الخاصة بالخيام من حبال وأوتاد وكذلك المنسوجات. ورغم التطور والنهضة التجارية التي شهدتها حفر الباطن، إلا أن الأسواق الشعبية ما زالت تفرض حضورها على الواقع الاجتماعي بالمحافظة، كما أن الموقع الاستراتيجي للمحافظة جعل منها مركزا تجاريا مهما، إذ استفادت اقتصاديا من موقعها الاستراتيجي الذي يقع على مفترق طرق دولية.

وطالب رحيم بزيادة الاهتمام من قبل الدوائر الخدمية كالبلدية وغيرها حفاظا على هذا الإرث الرائع، وعدم تضييق مواقف السيارات، ووضع لوحات توضيحية باسم سوق حفر الباطن الشعبي، وزيادة المرافق الصحية بالسوق.

ممر دولي إلى بلاد الشام والعراق

أشار المواطن مشعل العنزي إلى أن أهالي المحافظة يطمحون أن تكون مدينتهم من أفضل المدن في بلدنا الغالي مستقبلا، مبينا أن سوق حفر الباطن من أقدم الأسواق في المنطقة الشرقية، ويتميز بموقعه وتنوع محلاته وبضاعته سواء تراثية أم حديثة، في ظل إقبال المتسوقين عليه من الداخل والخارج، باعتبار حفر الباطن ممرا دوليا لمن أراد السفر إلى بلاد الشام والعراق، مطالبا بتوسعة السوق لتوفير مساحة أكبر للمحلات والفنادق.

وطالب الجهات المختصة بإزالة البيوت الشعبية القديمة والمتهالكة المجاورة للسوق وتعويض أصحابها، لتوفير مساحة إضافية لمواقف السيارات، وتحويل الشوارع المحيطة بالسوق إلى مسارين لتخفيف الزحام، وزيادة المساحة الخضراء والنوافير في السوق لتلطيف الجو وتحسين المنظر.
المزيد من المقالات
x