«ابن شويه» يحقق المفاجأة ويخطف لقب لون «الشعل»

ختام مثير لمنافسات كأس النادي «إنتاج»

«ابن شويه» يحقق المفاجأة ويخطف لقب لون «الشعل»

السبت ١٩ / ١٢ / ٢٠٢٠
حقق بندر بن صحن بن شويه مفاجأة كبيرة، حينما خطف المركز الأول في فئة كأس النادي (إنتاج) لون الشعل أمس السبت، في النسخة الخامسة من مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل.

وكانت الإثارة حاضرة في ختام منافسات كأس النادي (إنتاج)، والتي تأهل فيها عشرة سعوديين، وثلاثة كويتيين، وحقق ابن شوية الكأس بعد منافسة قوية من حامل اللقب في النسخة الماضية خالد بن سعود بن حثلين، والذي تراجع للمركز الثاني، فيما خطف الكويتي رفاعي بن علوش العجمي المركز الثالث، وحل عارف بن عبدالهادي الشمري في المركز الرابع، وعبدالله بن مناحي العجمي في المركز الخامس.


وأحرز جفران بن فراج السبيعي المركز السادس، فيما حل بصيص بن فهد العجمي سابعا، وحمد بن جفران السبيعي ثامنا، ومشعل بن ضيدان العجمي تاسعاً. وعبدالله بن علي السبيعي عاشرا.

قوة المنافسة

أكد عدد من المشاركين في ختام منافسات كأس النادي (إنتاج) لون الشعل، أن المنافسة كانت قوية ومثيرة كحال بقية المنافسات في النسخة الخامسة لمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، الذي يُقام خلال الفترة من 1 ديسمبر الحالي إلى 14 يناير المقبل.

وأبدى بندر بن صحن بن شويه سعادته الغامرة بالحصول على المركز الأول، مؤكدا أنه دخل من أجل الفوز، بعد أن استعد جيدًا خلال الفترة الماضية، مقدِّمًا شكره وتقديره لنادي الإبل على الجهود الكبيرة التي يبذلها لخدمة أهل الإبل.

من جانبه، أوضح خالد بن سعود بن حثلين (الحاصل على المركز الثاني في هذه النسخة)، أن كأس النادي لون الشعل من أصعب المنافسات، وقال: «حققنا المركز الأول في النسخة السابقة، وحققنا اليوم المركز الثاني رغم استعدادنا الجيد، ونطمح لتحقيق المزيد من المراكز المتقدِّمة في النسخة الحالية».

وأضاف ابن حثلين: «ترددت عندما بدأت في العزل، لدينا 150 فردية وجميعها نسق واحد، وسأكون موجودًا في فئة الـ40 شعل».

بدوره، قدَّم عبدالله بن مناحي العجمي (الحاصل على المركز الخامس) شكره لرئيس مجلس إدارة نادي الإبل الشيخ فهد بن فلاح بن حثلين، على قرار السماح بدخول أشواط التلاد بنفس المنقية المشاركة في أي فئة أخرى، مؤكدا أنَّ هذا القرار يساهم في رفع رتم التحدي.

قصات الوبر

ويشكل مضمار الصياهد مسرحا تستعرض فيه الإبل مقوماتها الجمالية بكل عنفوانها، لخطف مركز لها في قائمة «المزاين»، ويلجأ ملاكها إلى استخدام أحدث الطرق لإبراز جمالها ومفاصلها أمام الجمهور ولجان التحكيم مستخدمين في ذلك طرقا وأساليب متنوعة.

في كل موسم يستحدث المهتمون بالإبل «قصات الوبر» التي تبرز جمالية الفرديات والمنقيات، لتعكس أمام الناظرين أجمل أداء، وتتوج بفوز يخلّد اسمها طويلا في أذهان الجماهير، ويُكسب مالكها الجائزة الأضخم على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

وقبل دخول الإبل إلى ساحة العرض يتفانى ملاكها في العناية بها وتجهيزها، فيقوم فريق عمل بتنظيفها وغسلها، بعد حلاقة رقبتها وقص وبرتها، ويتم وضع «مثبت الشعر» لأجل تثبيت وتجميل «وبرها»، لتظهر أمام الجمهور ولجان التحكيم بأجمل حُلة.

بدوره، أكد مسلم الدوسري المهتم في مجال الإبل، أن ملاك الإبل يتنافسون في كل موسم على ابتكار «تقليعات» وقصات نوعية في بعض أعضاء الفردية فيقوم بعمل قَصّة جديدة على شكل رقم 8 في أعلى رقبة الناقة بهدف إظهار مكمن الجمال في الرقبة بطولها وارتفاعها للأعلى ولكن هذه القصة تختلف من لون إلى آخر، ففي المجاهيم تستخدم قصة أخف أما المغاتير فتعمق قصة الوبر، مستخدمين في ذلك ماكينة خاصة بذلك.

وأضاف الدوسري «يقوم بعض الملاك قبل الدخول في منافسات مزاينات الإبل بساعات بتغسيل الفردية وتنظيفها ومن ثم استخدام "مثبت الشعر" لأجل تثبيت وتجميل وبر«الإبل وخاصة "الشعفة" أعلى السنام الفردية لإبقاء الوبر مرتفعًا للأعلى وزيادة طول وجمال الناقة.

وأشار المتخصص في الإبل إلى أن عمليات التجميل لم تقتصر على قصات الوبر وتثبيته فحسب، بل يقوم بعض ملاك الإبل بتسريح وبرها ومعارفها بأمشاط خاصة، وذلك من أجل زيادة جمال الفردية أمام أعين الناظرين ولجان التحكيم.

ثقل اقتصادي

ويشكِّل مضمار منافسات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، أحد موازين الثقل الاقتصادي لقطاع الإبل، وذلك من خلال رفعه أسهم المنقيات والفرديات عبر أكثر من 49 عرضًا تحرِّك الأسواق وتغيِّر القرارات الشرائية للملاك بين شوط وآخر من الفئات المشاركة في نسخته الخامسة.

وعلى مساحة 264 ألف متر مربع، التي أقيم عليها المضمار وفق معايير عالمية، تتيح استعراض 100 مطية في وقت واحد، تتنافس أغلى المزاين على نيل أعلى الجوائز المرصودة من نادي الإبل في خمس منافسات وفئات ترتبط بأسنان الإبل، وألوانها، وإنتاجها، ضمن توجه النادي لجعلها رافدًا مهمًّا لدعم الاقتصاد الوطني.

وتعميقًا لتأثير المهرجان في الأسواق المحلية، ترتبط المنافسات بأعداد الإبل والجِمال المشاركة، ما يسهم في حدوث استقطابات وتعزيزات للمنقيات من قِبل الملاك ورجال الأعمال قبل موعد المهرجان، في صفقات معلنة وغير معلنة، فيما تؤثِّر عوامل أخرى في ارتفاع قيمة الفردية حسب تاريخها وسلالتها.

وفي كل يوم من أيام منافسات المهرجان تنتظم الإبل في 85 حظيرة تحيط بالمضمار؛ لتقدم للعالم سرًّا من أسرار خلقها وعجائبها، وجوانب متعدِّدة من علاقتها بإنسان هذه الأرض، من خلال قيمتها الاقتصادية، وحضورها الذي لا يُقدَّر بثمن لدى كثير من ملاكها.

وكان نادي الإبل قد أعاد تسمية فئات المزاين التي كانت ترتبط بأعدادها المطلوبة للمشاركة، فجرى تغيير فئة الـ100 إلى "بيرق المؤسس"، وفئة الـ50 إلى "سيف الملك"، وفئة الـ30 إلى "شلفا ولي العهد"، وفئة الـ20 إنتاج إلى "كأس النادي"، ثم قام النادي بتعديل عدد المتن المشاركة في كل شوط بغرض رفع التنافسية فأصبح "بيرق المؤسس" بعدد ٨٠، و "كأس الملك" بعدد ٦٠، و "شلفا ولي العهد" بعدد ٤٠، حيث تقضي المنافسات عرضها بالمضمار حسب أعدادها وتقييمها الجمالي من مالكها قبل حصولها على تقييم لجنة التحكيم من على أرض مضمار "الصياهد"، وإعلان النتائج الرسمية من قِبل نادي الإبل.

انطلاق مزاد حرش العراقيب

أعلنت إدارة مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته الخامسة عن بدء التسجيل في مزاد «حرش العراقيب»، الذي يُقام بمبادرة من القطاع الخاص وبدعم من إدارة نادي الإبل، وذلك ضمن الفعاليات المصاحبة لمهرجان الملك عبدالعزيز في نسخته الخامسة، والمقام حالياً في الصياهد الجنوبية شمال شرق العاصمة الرياض.

ويستهدف المزاد الذي ينطلق بدءاً من بعد غد الثلاثاء، كبار ملاك الإبل من المملكة، ودول مجلس التعاون الخليجي، وجميع الشرائح العربية والعالمية.

كما يهدف المزاد إلى تمكين ملاك الإبل من تعزيز منقياتهم للمشاركة في المنافسات المتبقية من المهرجان، كما يخضع المتن المشاركة لجميع الفحوص الطبية التي تضمن سلامتها وعدم العبث بها.
المزيد من المقالات