أنقرة تدفع بإرهابيين ومرتزقة جدد إلى ليبيا

تحذير أممي من «حملات خطيرة» لاستهداف الحوار السياسي

أنقرة تدفع بإرهابيين ومرتزقة جدد إلى ليبيا

كشفت مصادر ليبية عن وصول دفعة جديدة من المرتزقة والإرهابيين إلى العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة خلال الساعات الأخيرة، لافتة إلى أنهم خضعوا لفترة تدريب في معسكرات عسكرية تركية.

وقالت المصادر لـ«اليوم»: وصلت دفعة جديدة من المرتزقة والإرهابيين إلى العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة خلال الساعات الأخيرة، وشددت على أن نظام أردوغان يتحدى المجتمع الدولي وقرارات اتفاق جنيف الأخير بوقف إطلاق النار بين الجيش الوطني الليبي وحكومة الوفاق التي تسيطر على العاصمة، ويواصل الحشد العسكري في قاعدة «الوطية» الذي بدأ الأسبوع الماضي على نحو غير مسبوق؛ إذ يستمر تدفق الطائرات العسكرية التركية، والتي تحمل مقاتلين وأسلحة متطورة تمهيدًا للهجوم على مدينة «سرت» وسط البلاد، ومن ثم السيطرة على منطقة الهلال النفطي.


يأتي هذا فيما كشفت مصادر إعلامية، الخميس، عن وصول الإرهابي بلال بن يوسف بن محمد الشواشي، وكنيته «أبو يحيى زكريا» إلى ليبيا قادمًا من تركيا.

وقالت المصادر: إن الشواشي مصنّف بإرهابي خطير ويتواجد حاليًا في المنطقة الشرقية، ويقود مخطط تركيًا لدعم الميليشيات والجماعات الإرهابية والمتطرفة الموالية للوفاق.

وصنّفته اللجنة التونسية لمكافحة الإرهاب «إرهابي خطير» عام 2019، وقررت العام الماضي تجديد تجميد أمواله لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد.

كشف الإرهابيين

وكان المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسمارى قد كشف في وقت سابق عن قائمة بأسماء القيادات الإرهابية، التي أرسلتها تركيا إلى ليبيا من أبرزهم إلى جانب الشواشي، الإرهابي أسامة السيد قاسم ويكنى «أبو الحارث المصري»، وهو مصنف على قوائم الإرهاب، ومحكوم عليه بالسجن 50 عامًا في قضية اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات، وهرب من مصر إلى ليبيا عام 2013 وانضم إلى تنظيم «أنصار الشريعة» في بنغازي، قبل أن يتحوّل إلى سوريا عام 2016 بعد قضاء الجيش الليبي على التنظيمات الإرهابية في الشرق الليبي، وأصبح أحد القيادات الإرهابية في «جبهة النصرة» ثم انتقل إلى «هيئة تحرير الشام»، وأصبح يعمل تحت رعاية المخابرات التركية والقطرية، ويتنقل بين سوريا وتركيا، ويشرف على إحدى الميليشيات التابعة للوفاق.

يُذكر أن الشواشي التونسي الأصل من مواليد فرنسا، سافر إلى ليبيا عام 2013 ومنها إلى تركيا ليظهر في سوريا بمدينة الباب ضمن «جبهة النصرة»، ثم انضم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي قبل انشقاقه عنه وهروبه إلى العاصمة التركية أنقرة.

وأوضح المسماري أن بحوزة القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية معلومات بأن تركيا أعدت قائمة بـ229 إرهابيًا في سوريا لنقلهم إلى ليبيا، بعضهم وصل إلى طرابلس، وآخرون يستعدون للقدوم إليها.

حملات خطيرة

على صعيد متصل، أدانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز ما وصفته بـ «الحملات الخطيرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي لاستهداف مسار ملتقى الحوار السياسي الليبي من خلال نشر معلومات مضللة وخاطئة».

وفي كلمتها أمام المشاركين في اجتماع عبر الاتصال المرئي لملتقى الحوار السياسي الليبي، مساء الخميس، قالت وليامز: هذا مساركم، وتقع على عاتقكم في المقام الأول مسؤولية حمايته، وأحثكم على عدم تشجيع أو الانخراط في مثل هذه المحاولات التخريبية، التي تهدف إلى عرقلة جهودكم وحرمان الشعب الليبي من فرصة فريدة للسلام والازدهار.

وتمخض الاجتماع الأخير لملتقي الحوار الليبي عن تشكيل لجنة قانونية، كما تمت مناقشة الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر 2021 وآلية اختيار السلطة التنفيذية.

وأطلعت الممثلة الخاصة بالإنابة المشاركين على التقدم خلال الاجتماع الاقتصادي الليبي، الذي عُقد في جنيف في 14 و15 ديسمبر، وأشارت إلى أن اللجنة الاقتصادية سوف تجتمع بشكل دوري لدعم الإصلاحات اللازمة الهادفة إلى تخفيف معاناة الشعب الليبي، بما في ذلك متابعة التقدم الذي تمّ إحرازه في اجتماع مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، الذي طال انتظاره، والذي عُقد في 16 ديسمبر لتوحيد سعر الصرف في البلاد.

كما أطلعت المشاركين بشأن إحاطتها لمجلس الأمن في 15 ديسمبر في جلسة مغلقة وكرّرت مطالبة مجلس الأمن للمشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي بمضاعفة جهودهم؛ حيث إن نجاح العملية السياسية أمر أساسي لاستقرار ليبيا وازدهارها في المستقبل. وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن ارتياحها لإطلاق سراح الصيادين الإيطاليين الـ18، الذين تم احتجازهم لمدة 107 أيام في بنغازي.
المزيد من المقالات