خبرات ومهارات

خبرات ومهارات

عندما يجتمع كل من الخبرة والمهارة، ندرك الأهمية البالغة للعمل الوظيفي والمهني على حد سواء؛ لما لهما من امتزاج ذي أثر على العمل المستدام، فالعديد من الدراسات كشفت عن عمق العلاقة بينهما، لاسيما أن احتياج الأسواق بات مرتبطًا بمدى الخبرات ومدتها الزمنية، التي تثبت يومًا بعد يوم أن هناك تناسبًا إيجابيًا، ينعكس على جودة الإنتاج وكفاءة المنتج.

برامج ومبادرات أطلقتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتنسيق مع صندوق تنمية الموارد البشرية، من أجل «التمكين والاستدامة»، بالتالي نضمن حسن المسير في بوتقة العمل وبقاء الأيدي العاملة، كلا وفق اختصاصها ومهارتها، فمن خلال مبادرة «تمهير»، التي أعلن عنها سابقًا من قبل «هدف»، يمكننا معرفة الضرورة الحتمية لتدريب خلال الالتحاق بالفرص المتاحة أو قبلها، فهو برنامج تدريب على رأس العمل موجّه للخريجين والخريجات السعوديين من الجامعات المحلية والخارجية والمعاهد، يهدف إلى تدريبهم في المؤسسات الحكومية والشركات المتميزة في القطاع الخاص، ليتمكنوا من اكتساب الخبرات والمهارات اللازمة لإعدادهم وتهيئتهم للمشاركة في سوق العمل.


لبرنامج «تمهير» خاصية لقدرته على تلبية متطلبات السوق، والعمل على تأهيل الخريجين للحد من بعض المظاهر التي تحدث في العام الأول من التوظيف، حيث يرتفع التسرب الوظيفي، وكثيرًا ما يعتري القلق طالبي العمل لعدم قدرتهم على الاندماج في بيئة العمل، وغيرها من آثار سلبية تكون سببًا لترك العمل، ما ينعكس سلبًا على المؤسسة والموظف، لذلك دخل «تمهير» كوسيط بينهما، لتسليم كفاءات قادرة على معرفة متطلبات الأعمال الموكلة إليها.

هناك مَن يرى أن الخبرة مكتسبة، وتأنٍّ مع مرور الوقت، ولا يمكن أن نختلف أنها تطوير للمهارات وترفع مستوى الثقة عند الإنسان بمزاولة العمل، وتقدم فرصة ربما تفوق العلم أحيانًا، لتكون أحد أسباب النجاح والتميز، لقدرة الخبرة على عمل قاعدة بيانات تراكمية، ذات معرفة عميقة، تسهم في مرونة العمل، وتقديم الأفضل، ما يسهم في تعوّد المسؤولين على خبرة الموظف، الذي أثبت أن لديه ما يميّزه عن غيره.

للخبرة والمهارة، أسرار تنكشف خلال سنوات العمل، فهناك ما يثبت ضرورة الخبرة، لاسيما أن البراهين والدلائل أكدت أن المهارة والخبرة مع الشهادة العلمية، معادلة ذات تأثير على توفير كفاءات وظيفية، مع أهمية الاستمرار في التدريب.
المزيد من المقالات