الهجرة وطالبو اللجوء بالمكسيك.. ضمن مشاكل تنتظر بايدن

الهجرة وطالبو اللجوء بالمكسيك.. ضمن مشاكل تنتظر بايدن

الخميس ١٧ / ١٢ / ٢٠٢٠
هناك حاليا نحو 25 ألف مهاجر من طالبي اللجوء الذين تقطعت بهم السبل في المكسيك وينتظرون مواعيد نظر محاكم أمريكية في قضاياهم، وهو الأمر الذي ربما يتم بعد أكثر من عام.

وقد تعهد الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن بتفكيك الكثير من سياسات الهجرة، ولكن ما مدى سهولة قيامه بذلك؟


وذكرت صحيفة «رول كول» الأمريكية أن المحكمة العليا وافقت على معالجة شرعية ما يسمى ببرنامج «ابقوا في المكسيك» - الذي دخل حيز التنفيذ في 29 من يناير من عام 2019 - ما لم يسبق ذلك وضع الإدارة المقبلة نهاية له.

إلا أن بايدن لم يقدم بعد التفاصيل بشأن كيفية تخطيطه لتفكيك البرنامج المعروف رسميا باسم سياسة «بروتوكولات حماية المهاجرين»، حيث تمثل تعقيدات البرنامج مشاكل بالنسبة للولايات المتحدة والمكسيك، مما يجعل من الصعب الوصول إلى حل سريع.

توسيع نطاق

وكان الفريق الانتقالي الخاص ببايدن قال لصحيفة «رول كول» يوم الجمعة الماضي: إن الإدارة المقبلة «ستجري عملية عادلة ومنظمة، تعمل على توسيع نطاق السبل بالنسبة للمهاجرين، للتقدم بطلبات لحمايتهم وإعادة توطينهم».

وإلى جانب أمور أخرى، يتعين على إدارة بايدن معالجة تراكم أكثر من 1.2 مليون قضية منظورة في محاكم الهجرة، تتضمن «بروتوكولات حماية المهاجرين».

ولا يتضمن طلب ميزانية إدارة ترامب للسنة المالية 2021، ولا حزمة مشاريع قانون المخصصات المالية التي يتم تقييمها حاليا في مجلس الشيوخ، تمويلا إضافيا من أجل الاستعانة بمزيد من قضاة الهجرة، بحسب ما ذكرته صحيفة «رول كول».

وكانت إدارة ترامب بدأت رسميا تطبيق «بروتوكولات حماية المهاجرين» في يناير 2019، وقد أجبر البرنامج منذ ذلك الحين أكثر من 68 ألف مهاجر على انتظار جلسات قضاياهم وهم في المكسيك، حيث غالبا ما يعيشون في مجتمعات حدودية خطرة تجعلهم عرضة لجرائم العنف.

وقد وجد من يأملون في الحصول على حق اللجوء أنفسهم ينتظرون لشهور حتى تتم معالجة قضاياهم في الولايات المتحدة.

ثم ظهرت جائحة فيروس كورونا المستجد وانتشر، مما أدى إلى مد فترات انتظارهم بصورة أكبر، وصلت في بعض الأحيان لأكثر من عام بسبب الإغلاق المتكرر لمحاكم الهجرة.

سياسات الهجرة

من ناحية أخرى، تقول دوريس ميسنر، وهي مفوضة سابقة في «دائرة الهجرة والتجنيس الأمريكية»، وأحد كبار الزملاء في «معهد سياسة الهجرة»: إنه يجب على بايدن أن يقوم بتفكيك سياسات الهجرة الخاصة بترامب بعناية، وبطريقة لا تتسبب في إرباك النظام الحالي.

وأوضحت أن «الضغط من جانب التقدميين - الذين قد يقولون إنه يجب تفكيك السياسات سريعا - سيكون الأمر الأكثر صعوبة بالنسبة للإدارة المقبلة التي أعتقد أنها تحتاج إلى أن تتحلى بالصبر».

وأشارت ميسنر إلى وجود تحديات إضافية، مثل تعقب المهاجرين في برنامج «بروتوكول حماية المهاجرين» من أجل معالجة قضاياهم. وتفتقر حكومة الولايات المتحدة إلى نظام رسمي لتحديد مكان المهاجرين بمجرد قبولهم في البرنامج وحصولهم على رقم قضية، بحسب ما نقلته الصحيفة الأمريكية.

وبينما يتم إعطاء المهاجرين قائمة بأماكن الإيواء المحتملة التي يمكنهم الانتظار بها في المكسيك على طول الحدود، ينتهي الأمر بانتظار الكثير منهم في أماكن أخرى، وذلك بسبب عدم توافر مساحة في تلك الأحياء، أو لأنها تقع في مناطق خطرة.

وقالت ميسنر: «سيتركز الجهد على جلب هؤلاء الأشخاص إلى الولايات المتحدة بطريقة منهجية، بحيث يمكن استكمال تلك القضايا، في ظل ظروف لا يعيش فيها الأشخاص في ظروف قاسية».

من ناحية أخرى، دعت «جمعية محامي الهجرة الأمريكية» بايدن إلى منح طالبي اللجوء التابعين لبرنامج «بروتوكولات حماية المهاجرين»، إفراجا مشروطا بصور إنسانية، وإتاحة إقامتهم بصورة مؤقتة في الولايات المتحدة أثناء النظر في قضاياهم.
المزيد من المقالات