المرأة السعودية تعيش عصرها الذهبي في ظل رؤية 2030

«نساء المستقبل» تعتبرها رأس مال بشري وتسعى لتمكينها وتنمية مهاراتها

المرأة السعودية تعيش عصرها الذهبي في ظل رؤية 2030

أكدت رئيس مجلس إدارة جمعية «نساء المستقبل» د. غريبة الطويهر، أن المرحلة الحالية تمثل العصر الذهبي للمرأة بالمملكة؛ حيث منحتها رؤية المملكة 2030 فرصة كبيرة للمشاركة وإثبات قيمتها، لتواكب تطلعات المجتمع السعودي، وتسهم في عملية النهضة الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وجاء تأسيس الجمعية تحت إشراف وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، لتُعنى بتنمية المرأة وتمكينها في حياتها المهنية، وتسعى برؤيتها إلى الإسهام في تعزيز تمكينها، والسعي لتحقيق التنمية المستدامة.

كيف وُلدت فكرة تأسيس جمعية نساء المستقبل؟


- المملكة لم تدخر جهدًا في دعم المرأة وتمكينها على مرِّ عهود ملوكها – رحمهم الله – حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله –، وجاءت فكرة إنشائها من منطلق ترسيخ العمل التنموي المواكب لرؤية المملكة 2030، والكل يُجمِع على أن هذا المرحلة هي مرحلة العصر الذهبي للمرأة، الذي نالت من خلاله كثيرًا من حقوقها وأصبحت محطَّ أنظار العالم، وحان الوقت لتثبت أهميتها وقدرتها واستحقاقها لهذه المرحلة المهمة، وأن تكون قادرة على تحمُّل المسؤولية والمشاركة في التنمية المجتمعية والاقتصادية، واستثمار ثقة القيادة بصورة فعَّالة؛ حتى تؤكد أنها تملك كل الأدوات والوسائل اللازمة لعمليات الإدارة، وبناء المؤسسات الاقتصادية ذات القدرة على النمو والاستمرارية في خدمة وطننا الغالي، حيث تُعد مشاركة المرأة جزءًا أساسيًّا في التوسع الاقتصادي والنمو للدول، وهو ما يتوافق مع رؤية الجمعية التي أُسست وفقًا لها.

ركن أساسي

ماذا عن أهداف الجمعية؟

- إيمانًا بالدور المحوري للمرأة، ولأنها ركن أساسي في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية، منحت رؤية المملكة 2030 المرأة السعودية فرصة كبيرة للمشاركة وإثبات قيمتها؛ لتواكب تطلعات المجتمع السعودي، وتُسهم بذلك في عملية النهضة الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وجمعية «نساء المستقبل» هي جمعية غير ربحية تأسست بتاريخ ١٢/‏٢/‏ ١٤٤٢هـ تحت إشراف وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وهي تُعنى بتنمية المرأة وتمكينها في حياتها المهنية، وتسعى برؤيتها إلى الإسهام في تعزيز تمكين المرأة، والسعي في تحقيق التنمية المستدامة.

تمكين المرأة

كيف تقوم الجمعية بدعم مسيرة المرأة السعودية في عصرها الحالي؟

- المملكة عضو مؤسس في الأمم المتحدة، ولعبت دورًا نشطًا في تشكيل نتائج أهداف التنمية المستدامة على مدى العقود الخمسة الماضية، وحققت تقدُّمًا ملحوظًا في مساري التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومنذ ذلك الحين قامت المملكة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ببناء شراكة إستراتيجية من أجل التنمية، ومن ضمن أهداف التنمية المستدامة الهدف العاشر، وهو ما يسعى إلى الحد من أوجه عدم المساواة، وحسب دراسة صادرة عن صندوق النقد العربي، فإن القضاء على عدم المساواة الاقتصادية بين الرجل والمرأة من شأنه أن يسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي بما يتراوح بين 12 و28 تريليون دولار بحلول عام 2025.

وتؤمن جمعية «نساء المستقبل» بأن المرأة رأس مال بشري، ومصدر استثمار من خلال رسالتنا المتمثلة في دعم مشاركة المرأة في قيادة المستقبل الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للمملكة، من خلال الاستثمار بالعقل البشري، وذلك بتمكين المرأة في سوق العمل، وتنمية مهاراتها الشخصية، وتعزيز ثقافة العمل وريادة الأعمال، بالإضافة إلى توعيتها بقدراتها المهنية والحياتية من خلال مسارات تهتم بالتمكين والتنمية والتعزيز والتوعية.

ربات البيوت

هل يوجد ضمن برامج الجمعية برنامج يُعنى بربات البيوت والمتقاعدات؟

- بناءً على خطتنا الإستراتيجية فقد حرصنا على بناء سياسات وتصميم برامج وإطلاق مبادرات تسعى إلى تأهيل المرأة وتنميتها وتمكينها، ابتداءً من مرحلة الطفولة وصولاً لمرحلة التقاعد، من خلال خلق فرص تتناسب مع المرأة بشكل عام، استنادًا إلى قدراتها ومهاراتها.

روح مِعطاءة

ماذا عن اختيار يوم 11 يناير يومًا للمرأة السعودية؟

- يوافق هذا اليوم موعدًا تاريخيًّا للمرأة السعودية؛ ففي مثل هذا اليوم عام 2013 أصدر الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله - أمرًا ملكيًّا بتعديل نظام مجلس الشورى ليتكون من 150 عضوًا، وأن يكون 20 % منهم على الأقل من النساء، وتم تعيين 30 سيدة بالمجلس لأول مرة في تاريخ المملكة، تتمتع عضويتهن بمجلس الشورى بالحقوق الكاملة للعضوية، ويلتزمن بالواجبات والمسؤوليات ومباشرة المهام، ولو قارنّا هذا الوضع بكلٍّ من البرلمانين البريطاني والأمريكي، سنجد أن مجلس الشورى لدينا كان سابقًا على الدولتين المتقدمتين من ناحية دخول النساء؛ فالبرلمانان الأمريكي والبريطاني أخذا مائة عام حتى دخلت المرأة فيهما، وكون المرأة السعودية تدخل مجلس الشورى وتدخل البلديات خلال 30 عامًا فهذه قفزة رائعة.

ولأنها أساس المجتمع والروح المِعطاءة التي شُكِّلت على هيئة نجاحات غير مسبوقة في كل جوانب العمل التي ارتكزت فيها على الكفاءة والإصرار والوعي وتحمُّل المسؤولية، وأسوة بالنساء في الدول العربية، حيث هناك أيام وطنية نسائية سنوية يُحتفى فيها بالمرأة، من هنا أتت فكرة تخصيص يوم المرأة السعودية؛ لإبراز إسهامات بنات الوطن، ودورهن في جهود التنمية ونهضة البلاد من خلال الاحتفاء بهن، وتكريمهن نظير ما قدمته المرأة في دعم مسيرة الدولة داخل الوطن وخارجه.

ثقة القيادة

كلمة أخيرة توجهينها للمرأة السعودية..

- أقول لنفسي ولنساء وطننا الحبيب وللعالم أجمع إن المرأة السعودية تلقى عناية واهتمامًا من لدن قيادتها، فتركيز حكومتنا الرشيدة ينصبُّ على الاستثمار في المجال المعرفي للرجل والمرأة على حد سواء، وهذه خطوة مهمة في تاريخ المملكة، سوف تسهم بلا شك في النهوض بفكر المرأة وتصقل رأيها بما يتناسب وتوجهات المملكة، ودورنا تبلور ونلنا ما كنا نصبو إليه، لذا يجب علينا جميعًا أن نكون على قدر المسؤولية والثقة التي منحتنا إياها قيادتنا الرشيدة، وأن نواجه التحديات ونبذل قصارى جهدنا، ونقوم بدورنا على أكمل وجه، للمُضي قدمًا في تحقيق رؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظه الله – الهادفة إلى رفعة المملكة.
المزيد من المقالات
x