إعلاميون: تعريب قمصان لاعبي الدوري حقق أهدافاً ثقافية وحضارية

إعلاميون: تعريب قمصان لاعبي الدوري حقق أهدافاً ثقافية وحضارية

الثلاثاء ١٥ / ١٢ / ٢٠٢٠
- محمد البكر: "ضربة معلم"

- عبدالله فلاتة : رسالة تجاوزت الأهداف الرياضية


- أحمد المصيبيح: ستُساهم بشكل كبير في تعزيز الهوية الثقافية

- محمد الشيخ: كسراً للقالب المألوف

تواصلت ردود فعل الوسطين الإعلامي والرياضي حول الحضور اللافت للخط العربي في منافسات كرة القدم السعودية من خلال تعريب قمصان اللاعبين، واعتبروا ذلك بمثابة رسالة حضارية مهمة قدمتها وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الرياضة، من خلال كتابة أسماء اللاعبين بخط عربي أصيل، فيما طالب إعلاميون بضرورة تعاون الجهات الرسمية لدعم اللغة العربية وحمايتها وذلك خدمة للثقافة العربية بكل أبعادها الحضارية.

"رسائل مهمة"

في البداية أشاد المعلق الرياضي القدير محمد البكر بالحملة التي أطلقتها وزارتي الثقافة والرياضة مؤكدا بأن حضورها في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين الذي يحظى باهتمام كبير من كافة الأوساط الرياضية والمجتمعات العربية كان "ضربة معلم"، منوهاً بأن حملة كتابة أسماء اللاعبين باللغة العربية، تعد من الرسائل المهمة للشباب العربي والتي تنطلق من أرض الحرمين الشريفين ومهبط الوحي، أرض الجزيرة العربية، التي نزل بها القرآن الكريم.

وأضاف: "من المعروف أن كرة القدم تحظى بأكبر اهتمام من كافة شرائح المجتمع خصوصاً شريحتي الشباب والصغار، اللتان تمثلان مستقبل المجتمع السعودي، ولأن القاعدة تقول إن العلم في الصغر كالنقش على الحجر، فإن غرس اللغة العربية في نفوس الصغار، من خلال كتابة أسماء اللاعبين والنجوم الذين يعشقونهم ويقلدونهم ويرتدون قمصانهم، بلغتهم العربية، سينعكس إيجاباً على الجهود المبذولة لخدمة اللغة العربية".

"أبعاد تاريخية"

فيما أكد رئيس القسم الرياضي بصحيفة المدينة عبدالله فلاتة أن حضور الحروف العربية على قمصان اللاعبين له نتائج كبيرة لما للغة العربية من ثقل كبير وأبعاد تاريخية واجتماعية وعلمية. مشيداً بمبادرة "عام الخط العربي" التي أطلقتها وزارة الثقافة والتي أثمرت بأن يكون الحرف العربي حاضراً في ميدان شعبي يحظى بمتابعة كبيرة من الجماهير داخل وخارج المملكة".

وأضاف: "رسالة هذه المبادرة تجاوزت الأهداف الرياضية إلى أبعاد ثقافية وحضارية، وذلك بفضل قيادة المملكة الحكيمة التي تحرص على نقلنا من نجاح إلى آخر دون أن تدخر أي مجهود لتعزيز ودعم هويتنا العربية الأصيلة ولغتنا الحضارية وثوابتنا وقيمنا".

وقال فلاتة:" من الجميل أن الجيل الجديد من المعلقين الرياضيين أصبح يركّز على ذكر المصطلحات العربية عند وصفه للمباريات كالإشارة إلى أن الكرة اتجهت إلى ضربة ركنية أو خارج خط التماس "بعكس الفترات السابقة التي كان فيها المعلقون يصفون الحدث بأن الكرة خرجت "للآوت" أو "الكورنر". لذلك فإن دور المعلقين مهم بشكل عام في الإشارة لقيمة المبادرة وأهميتها في مباريات الدوري، وما تحمله من أهداف ورسائل لكافة الرياضيين، والمتابعين والمهتمين داخل وخارج المملكة ليكون لها مردود إيجابي يتماشى مع الأهداف التي سعت إليها وزارتا الثقافة والرياضة، وهو ما ينطبق أيضاً على كافة الإعلاميين السعوديين، ومقدمي البرامج الذين يتمتعون بحس صحفي يجعلهم يلتقطون التفاصيل الصغيرة والكبيرة في كل جوانب المحافل الرياضية".

"مبادرة رائدة"

من جانبه أكد الإعلامي الرياضي أحمد المصيبيح أن المجتمعات العربية بحاجة ماسة لزرع حب اللغة العربية وفن الخط العربي في قلوب الأبناء لكونها لغة القرآن الكريم، "واللغة التي تعني التمسك بالعزة والاستقلالية، وهو ما يجعل المبادرة التي أطلقت من خلال التعاون المثمر بين وزارتي الثقافة والرياضة مبادرة رائدة في فكرتها وسامية في هدفها، وسيكون تأثيرها واضحاً لدى شرائح كبيرة من المجتمعات العربية وخصوصاً الشباب والرياضيين".

وقال المصيبيح: "كلنا نعلم شعبية كرة القدم، وما تنتجه من تأثير سلبي في بعض الأحيان من خلال تقليد النشء لنجوم اللعبة الغربيين في صرعاتهم، لذلك فإن مثل هذه المبادرات خصوصاً في المناسبات الكبيرة كالمباريات النهائية ومباريات الديربي والكلاسيكو ستُساهم بشكل كبير في تعزيز الهوية الثقافية".

"تسويق جذّاب "

من جهته وصف الكاتب محمد الشيخ حملة تعريب أسماء اللاعبين التي أطلقتها وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الرياضة باللفتة الرائعة من حيث الفكرة أولاً "باعتبارها كسراً للقالب المألوف الذي شكّل في ذهنية المتابعين نمطاً سائداً، وهو أن الأسماء لا يمكن أن تكتب على قمصان اللاعبين إلا بالأحرف الإنجليزية، كما أن الفكرة شكلت استثماراً مهماً ومتقدماً في ظل تسمية وزارة الثقافة لعام 2020 بعام الخط العربي، لما فيه من تكريس لقيمة اللغة العربية كلغة إنسانية وحضارية بين لغات العالم، ولما يمثله الخط العربي من قيمة وإرث وهوية، أما من حيث المضمون فإن ارتداء اللاعبين لقمصان ممهورة بالخط العربي فيه تسويق جذّاب للفكرة وتعزيز لأهمية تسمية هذا العام".

وأضاف: "لقد نجحت وزارة الثقافة في نقل الفكرة من إطارها المحلي إلى الإطار العالمي، لكون المسابقات الكروية السعودية باتت محطة جذب للأنظار، ليس على الصعيد المحلي والإقليمي، بل تجاوز ذلك إلى الصعيدين القاري والعالمي لمشاركة نخبة من نجوم الكرة العالميين، ولرصد وسائل الإعلام العالمية لوجودهم في المملكة". مشيراً إلى أن الفكرة بما تحمله من دلالات "ستبلغ أقصى مدى من الاهتمام، لا سيما على الصعيد الدولي بوجود نخبة من اللاعبين الدوليين المحليين والأجانب، وهم يرتدون قمصاناً تزينت بالخط العربي، تحت أنظار وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العالمية، مما سيساهم في تحقيق الفكرة لهدفها المنشود، وليعرف العالم مدى اعتزازنا نحن السعوديين والعرب بقيمنا وموروثنا وحضارتنا التي تشكل اللغة العربية في حد ذاتها، والخط العربي كوعاء لها قيمة كبرى لدينا، مثلما تعتز شعوب الأرض بحضارتها وموروثها".

ووجه الشيخ شكره لوزارتي الثقافة والرياضة على احتضانهما لهذه المبادرة وبلورتها بهذا الشكل اللافت والأخاذ ، وقال: "ليس غريباً على سمو وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، لأن سموه مثقف في الأصل قبل أن يكون مسؤولاً ووزيراً، فضلاً عما عرف عنه من اهتمام بالغ منذ أن تشرف بمسؤولية الثقافة في البلاد بتفاصيل دقيقة تدفع باتجاه تعزيز الهوية الثقافية في أكثر من منحى من نواحي الحركة الثقافية، كما أن سمو وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل آل سعود رياضي حقيقي ويدرك قيمة الرياضة، وقدرتها في بلورة وإنجاح أي فكرة رائدة كهذه الفكرة، وسموهما يعملان بوتيرة عالية وديناميكية لافتة في السير بوزارتيهما نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 مستفيدين من الدعم والاهتمام اللذين تحظى بهما كافة القطاعات من خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد الأمين – حفظهما الله–".
المزيد من المقالات