الحل الليبي معطل بقرار من «تنظيم» أردوغان

الحل الليبي معطل بقرار من «تنظيم» أردوغان

الاثنين ١٤ / ١٢ / ٢٠٢٠
فشل اجتماع «غدامس» الذي جمع عددًا من مجلس النواب الليبي، وأعضاء ما يُطلق عليه مجلس الدولة التابع لحكومة الوفاق في العاصمة طرابلس برعاية الأمم المتحدة في التوصل لآلية لتوزيع المناصب السيادية في المجلس الرئاسي والحكومة الجديدة، يأتي هذا وسط اتهامات لتنظيم «الإخوان» الإرهابي المدفوع من قطر وتركيا بعرقلة الحلول السياسية للأزمة الليبية.

ووصلت مفاوضات الحل السياسي بين الفرقاء الليبيين إلى طريق مسدود؛ إذ لم تصل نسبة التصويت على أي من الآليات المقترحة بشأن تسمية أعضاء الرئاسي والحكومة لاعتمادها إلى 75% وهي النسبة التي حددتها الأمم المتحدة لاعتماد قرار نهائي بهذا الشأن.


وعقد 127 نائبًا ليبيًا جلسات في مدينة غدامس لمناقشة القضايا التي تعيق توحيد مجلس النواب، وتم الاتفاق على عقد جلستين في 21 و22 من ديسمبر الحالي من أجل إعادة انتخاب رئاسة المجلس ووضع السياسات العامة.

فيما يُعد التنافس بين الأطراف الليبية على مناصب السلطة التنفيذية الجديدة والخلافات بشأن الشخصيات المقترحة أهم العقبات التي تقف أمام نجاح وانتهاء الحوار السياسي الليبي.



وقال السياسي الليبي رضوان الفيتوري: إن مطامع جماعة «الإخوان» الإرهابية ورغبتهم في الانفراد بالمناصب السيادية وراء عرقلة الحلول السياسية، مشددًا على أن مشاركة عناصر في اجتماع «غدامس» محسوبة على التنظيمات الإرهابية والمتطرفة كان مؤشرًا على حدوث انشقاقات وخلافات؛ إذ يسعى التنظيم بتحريض تركي قطري على الاستحواذ على المناصب السيادية للحفاظ على سيطرتهم على إدارة المشهد السياسي الليبي.

من جهته، جدّد عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور عمر النعاس، تأكيده على أن الحل الأنسب والأسرع للأزمة الليبية هو تفعيل مشروع الدستور الذي أقرته الهيئة التأسيسية المنتخبة من الشعب الليبي كدستور نافذ لمدة خمسة أعوام، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وفق أحكامه مع إخضاع كل مؤسسات الدولة لحكم الدستور والقانون.



وقال النعاس: في ظل الفوضى والفساد، يحتدم الصراع بين أصحاب المناصب والمصالح ويحاول كل منهم بسط سيطرته اعتمادًا على نفوذه، حيث لا معنى للقانون في أبجديتهم. هذه التجاوزات غير المسؤولة تستوجب التمسك بقيام دولة الدستور، والتي تعني خضوع الدولة ومؤسساتها ومسؤوليها لحكم القانون الأعلى في الدولة، وهو الدستور الذي يصنعه الشعب، حيث يكون الجميع تحت القانون، ولا أحد فوق القانون، ولهذا، فأنا دائمًا أقول إن الحل الأنسب والأسرع هو تفعيل مشروع الدستور.

وعن قرار وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا بإدراج اسم محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير ضمن قائمة الممنوعين من السفر، يرى الدبلوماسي الليبي د. رمضان البحباح، أن الحرب بين الكبير وباشاغا مفتعلة، وضمن سيناريو لاستغفال البعض.

مشددًا على أن تحركات الكبير وباشاغا ومسؤولي الوفاق بتعليمات من عملاء بالخارج يأتمرون بأوامرهم ويعملون لصالحهم، مؤكدًا أن الكبير لا يمكنه مقاضاة باشاغا، ولا الأخير يستطيع أن يضع الأول في قوائم الممنوعين من السفر.

من جانبها، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، مساء الخميس، الإفراج عن الباخرة «مبروكة» التي ترفع علم جامايكا بعد تفتيشها وإنهاء التحقيق مع طاقمها، وذلك بعد دفعهم غرامة مالية لإبحارهم في المياه الإقليمية الليبية بدون إذن مسبق أو تصريح من السلطات الليبية، وكذلك دخولها لمنطقة محظور الإبحار بها.

وتم احتجاز السفينة في الخامس من هذا الشهر من قبل سرية سوسة البحرية وأغلب طاقهما يحملون الجنسية التركية.
المزيد من المقالات