ميليشيات طهران تفشل جهود فرض القانون في البصرة

ميليشيات طهران تفشل جهود فرض القانون في البصرة

الاثنين ١٤ / ١٢ / ٢٠٢٠
«الوعد الصادق» عملية أمنية تهدف لفرض القانون بالبصرة العراقية، وضبط السلاح المتفلت، وتقودها قيادة عمليات المحافظة بالشراكة مع الوكالات الأمنية والاستخبارية، وبالطبع «الحشد الشعبي»، المدعوم من نظام إيران، الذي تتحمّل ميليشياته المسؤولية الأكبر عن انفلات السلاح.

والسبت، أعلنت قيادة عمليات البصرة، أنها باشرت والقطاعات الملحقة بها، تنفيذ المرحلة الثالثة من العملية، وذلك من أجل نزع السلاح غير المرخص، وإلقاء القبض على المطلوبين، وتحقيق الأمن والاستقرار في المحافظة.


وهذه هي ليس المرة الأولى التي تشهد محافظة البصرة، أحد معاقل الميليشيات المسلحة في العراق، مثل هذه الحملة الأمنية، إذ سبق لقيادة العمليات المشتركة أنّ شددت في 6 سبتمبر الماضي، على أنّها جادة في تطبيق وفرض القانون داخل جميع المحافظات، وتحديدًا تلك التي تعاني من انفلات السلاح غير المرخّص، معتبرةً أنّ العمليات التي نظّمتها في بغداد والبصرة حققت نتائجها.

قلق أمريكي

وكان مسؤولون أمريكيون أعربوا عن قلقهم من تعرض القوات والمصالح في العراق إلى هجمات من قبل الميليشيات العراقية الموالية لإيران انتقامًا لمقتل العالم الإيراني محسن فخري زاده الشهر الماضي.

من جهته، وفي حديث لـ «الحرة»، اعتبر النشاط المدني في محافظة البصرة، كرار دويخل أنّ هذه العملية كسابقاتها الوهمية، تقوم بها جهات حكومية لأجل أهداف سياسية، مشددًا على أنّها لا تحقق في الواقع أي نتيجة، بل فقط سحب بعض قطع السلاح من أفراد غير منتمين لجهات حزبية أو فصائل قوية.

وأكّد دويخل أنّ في كل منزل بالبصرة قطعة سلاح، مشيرًا في ذات الوقت إلى أنّ القوات الأمنية لديها خطوط حمراء، إذ يمنع عليها الاقتراب من أتباع الأحزاب والفصائل. وعن سبب عدم نجاح هذا النوع من العمليات، كشف الناشط دويخل أن الفصائل تضع أحد أتباعها في القوات الأمنية، لكي يعلم المسؤول الضابط عن تنفيذ المهمة، بوجوب الابتعاد عن منزل معيّن، يقطن فيه أحد المنتسبين لها.

وختم بالقول: طالما أنّ القادة في بعض الأجهزة الأمنية مرتبطون بالأحزاب المسلحة، سيبقى «الوعد الصادق» كغيره مجرد عمليات فارغة وأساليب وهمية أمام الإعلام.

غطاء الميليشيات

وعن مشاركة فصائل «الحشد الشعبي» المدعومة من إيران، في العمليات الأمنية، قال الناشط، سيف الدين علي: إنّ تشكيل الحشد الشعبي، هو أكبر غطاء شرعي قانوني للميليشيات، إذ بفضل هذا التنظيم، جميع أسلحة الفصائل تعتبر ملكًا للدولة، وجميعها مرخصة برخص رسمية، وبالتالي فإن حصر السلاح بيد الدولة سوف يطبّق على بعض العشائر فقط.

وأضاف علي: هل يُعقل أن تحصر الميليشيات سلاحًا بيد الدولة؟، متوقعًا مواجهات مسلحة بين القوات الأمنية والفصائل.
المزيد من المقالات
x