أمن أوروبا الدفاعي يستند إلى افتراضات خاطئة

أمن أوروبا الدفاعي يستند إلى افتراضات خاطئة

الاثنين ١٤ / ١٢ / ٢٠٢٠
تساءلت مجلة «ناشيونال انترست» الأمريكية عن سبب عجز أوروبا عن الدفاع عن نفسها.

وبحسب مقال لـ «تيد غالين كاربنتر»، فإن النخب السياسية في أوروبا تشعر بالارتياح حيال فوز الديمقراطي جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة.


ولفت إلى أن السبب في ذلك رغبتهم في العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، فيما يتعلق بسياسة واشنطن تجاه الناتو.

وتابع يقول: كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي دعا إلى سيادة الدفاع الأوروبي بغض النظر عن ساكن البيت الابيض الآن أو في المستقبل، لقي معارضة شديدة لدعوته للأعضاء الآخرين في الاتحاد بالتعامل مع قضايا الأمن بجدية أكبر وتطوير قدرة دفاع أوروبية مستقلة وموثوقة.

وأضاف: تبدو الدول العميلة لواشنطن في أوروبا الشرقية على أتم الاستعداد لاستمرار النظام الحالي القائم على الاعتماد الكبير على الولايات المتحدة من أجل أمنها.

وأردف: لكن الأسوأ أن ألمانيا، العضو البارز في الاتحاد الأوروبي، تبدو راضية عن الشيء نفسه.

وأشار الكاتب إلى أن هذا التوجه يخلق خطرا حقيقيا يتمثل في عودة استمرار انتفاع أوروبا مجانا من المجهودات الأمنية الأمريكية بعد استراحة وجيزة خلال سنوات حكم الرئيس دونالد ترامب.

فريق بايدن

وأشار إلى أن فريق السياسة الخارجية الذي شكله الرئيس المنتخب بايدن لديه سجل طويل ليس فقط في التساهل مع هذا السلوك، بل وتشجيعه بحماس، إلا أن هذا التطور سيكون ضارًا بالأمريكيين وبالأوروبيين معا.

وتابع: كان رد برلين على موقف ماكرون مثيرا للشفقة، حيث أكدت وزيرة الدفاع الألمانية أنجريت كرامب كارينباور، أنه من دون القدرات النووية والتقليدية لأمريكا لا تستطيع ألمانيا وأوروبا الدفاع عن أنفسهم.

ولفت إلى أن هذا الاعتقاد الذي يسود داخل النخب الأوروبية يقوم على افتراضات خاطئة، أولها أن الاتحاد الأوروبي، الذي لديه مجموع سكان أكبر من سكان أمريكا، واقتصاد متطور بنفس الحجم تقريبًا، لا يستطيع بناء دفاع قاري قادر.

وتابع: ثاني هذه الافتراضات هو أن روسيا، على الرغم من كونها ظلًّا باهتا للاتحاد السوفيتي البائد، وباقتصاد يساوي بالكاد عشر حجم اقتصاد الاتحاد الأوروبي، تشكل تهديدا خطيرا لا يمكن ردعه.

ومضى يقول: الافتراض الخاطئ الثالث هو أن روسيا عازمة على الإفراط في التوسع على الرغم من تخفيض نفقاتها العسكرية في 2017 و2018. إلا أن إنفاقها في 2019 والذي بلغ 65 مليار دولار أقل بكثير من نفقات الدفاع السنوي للأعضاء الأوروبيين في الناتو، والذي بلغ حوالي 300 مليار دولار.

وأضاف: يتعين على الشخص قبول الافتراض الضمني بأن قوى الاتحاد الأوروبي لا يمكنها التعامل بمفردها مع التهديدات التي يفرضها الإرهابيون عديمو الجنسية من بعض دول الشرق الأوسط الضعيفة.

وتابع يقول: الحقيقة هي أن مواصلة الاعتماد على الولايات المتحدة هي مجرد غطاء أمني مناسب لأوروبا، إن استعداد واشنطن للتساهل مع هذا الاعتماد يعفي دافعي الضرائب الأوروبيين من الاضطرار لقبول قدر أكبر من الأعباء المالية من أجل إنشاء دفاعات أكثر قوة.
المزيد من المقالات
x