رعاية الشركة سباقات فورمولا 1 فرصة لإبراز جهودنا في تقنيات النقل النظيفة

نائب الرئيس لشؤون أرامكو السعودية نبيل النعيم لـ اليوم:

رعاية الشركة سباقات فورمولا 1 فرصة لإبراز جهودنا في تقنيات النقل النظيفة

الاثنين ١٤ / ١٢ / ٢٠٢٠
دخلت أرامكو السعودية العام الجاري مضمارا جديدا للسباق نحو الريادة التقنية، وذلك من خلال شراكتها العالمية طويلة الأجل لرعاية سباقات فورمولا 1، ومشاركة خبراتها وأحدث تقنياتها في الحد من انبعاثات محركات السيارات وتحسين كفاءتها، في واحدة من أكبر وأبرز المنصات الرياضية ومن أكثرها شعبية، التي يتابعها عشاق سباق السيارات في مختلف أنحاء العالم.

وخلال هذا العام، وفي 29 نوفمبر 2020م، تمت استضافة سباق الفورمولا 1 في البحرين وسباق ثان أيضا في 6 ديسمبر. بالإضافة إلى استضافة سباق ثالث في أبوظبي في 13 ديسمبر الحالي. وهذه أول ثلاثة سباقات ترعاها الشركة في المنطقة، من ضمن 17 سباقا تم تنظيمها في عام 2020م عبر مختلف أنحاء العالم، منها ثلاثة سباقات في المجر، إسبانيا وألمانيا كانت أرامكو السعودية أيضا الراعي الرئيس لها.


في هذا الحوار يتحدث نائب الرئيس لشؤون أرامكو السعودية، الأستاذ نبيل النعيم، عن أهمية هذه الشراكة والتعاون بين الشركة والفورملا 1 في تحقيق العديد من الأهداف التي ترتبط بجهودها في مجال تطوير تقنيات كفاءة المحركات والوقود، والحد من الانبعاثات كجزء من خطتها في مجال الاستدامة.. فإلى الحوار..

الرعاية تفسح لنا المجال لزيادة الوعي بعلامتنا التجارية وجهودنا البحثية بين عشاق السيارات والجمهور العالمي لفورمولا 1

هناك العديد من الفرص للعمل على تحسين كفاءة المحركات وتطوير أنواع الوقود منخفض الكربون وتقليل الانبعاثات وحلول إدارة الكربون

دخلت أرامكو السعودية مضمار سباق السيارات من خلال رعايتها لسباق الفورمولا 1، ما الذي تضيفه هذه الرعاية على صعيد جهودها لتعزيز الاستدامة؟

- تأتي رعايتنا لهذه السباقات في وقت تعهدت فيه فورمولا 1 بأن تصبح محايدة كربونيا بحلول 2030م. وكما تعلمون، تأتي فورمولا 1 في طليعة مبتكري تقنيات السيارات، وتوفر منصة عالمية تدعم محركات الاحتراق الداخلي (ICEs) الفعالة، والتقنيات التي تقلل من الانبعاثات. وتتماشى هذه الجهود مع بحوثنا الخاصة بتطوير الوقود ومحركات احتراق داخلي أكثر كفاءة.

ومن حيث الأثر على المستوى العالمي، فإن الفورمولا 1 هي «قمة رياضة السيارات»، ولديها جمهور عالمي يضم أكثر من 500 مليون مهتم. لذلك، فإن هذه الرعاية تتيح لنا الفرصة لزيادة الوعي بعلامة أرامكو التجارية، وإبراز جهودنا البحثية بين عشاق السيارات والجمهور العالمي لفورمولا 1 ككل.

وتعمل فرق البحث والتطوير في أرامكو السعودية على تطوير حلول تقنيات النقل النظيف وأبحاث وقود متقدمة أخرى لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وستعزز الشراكة بين أرامكو السعودية وفورمولا 1 فرص التعاون في مجال كفاءة السيارات، والاستفادة من خفض الانبعاثات الكربونية على مستوى رياضة السيارات وقطاع النقل العالمي، الأمر الذي من المتوقع أن ينعكس على تحسين كفاءة المحركات، وتطوير أنواع الوقود منخفض الكربون، وخفض الانبعاثات، وخفة الوزن من خلال استخدام ألياف الكربون وغيرها، بالإضافة إلى تنفيذ حلول إدارة الكربون.

لم تبرز أرامكو السعودية في هذا المجال من قبل، فما علاقة الشركة برياضة السيارات في الوقت الحالي؟

- تعد هذه أول شراكة عالمية من قبل الشركة لحدث في المجال الرياضي، الذي يعد مضمارا للتفوق الهندسي، والابتكار التقني، والالتزام بمعايير السلامة، وهي المعايير التي تتوافق مع قيم أرامكو السعودية بشكل كبير، ما شجعها لاختيار فورمولا 1 لرعايتها العالمية الأولى. كما تبرز هذه الشراكة موقع أرامكو السعودية كشركة رائدة على خارطة الابتكار، وهو ما سيمكنها من مشاركة الرؤى مع فورمولا 1 حول تطوير أنواع وقود مستدامة، وزيادة كفاءة المحركات وسواها من التقنيات الجديدة الأخرى.

سيسهم هذا التعاون في تحقيق تواصل فعال مع جمهور عريض حول العالم، وإبراز جهود الشركة في تقليل الانبعاثات، وتطوير محركات أقل تلوثا، وابتكار التركيبة الأمثل للوقود منخفض الكربون، وتطوير حلول إدارة الكربون.

كيف تخطط أرامكو السعودية لتوظيف هذه الرياضة في تطوير تقنيات المحركات وكفاءة الوقود؟

- تركز أرامكو السعودية على التقنيات المطلوبة لتطوير أنظمة وقود ومحركات متطورة تستخدم البنزين والديزل، حيث يتمثل هدفها في تطوير واستخدام أنظمة محركات وقود تعتمد على النفط وتتسم بالكفاءة والاستدامة والاقتصاد في التكاليف.

ويعمل في مجموعة مراكز أرامكو السعودية البحثية حول العالم عشرات الخبراء، بمن في ذلك مهندسو السيارات، ومهندسون كيميائيون، وعلماء في مجال الوقود، من بينهم شبابنا وأبناء وطننا.

كما تعمل فرق أرامكو السعودية أيضا بشكل وثيق مع العديد من مصنعي المعدات الأصلية، وتجري أبحاثا متطورة في مجال محركات الاحتراق الداخلي، التي تظل المحرك الأساس للمركبات حول العالم. وأحد الأمثلة على ذلك هو شراكتنا مع (مازدا) بهدف خفض ثاني أكسيد الكربون من خلال التطوير المشترك لمحركات وأنواع وقود متطورة.

كما يمتد اهتمام الشركة إلى استخدام المواد اللامعدنية، مثل ألياف الكربون، الذي يعد أمرا بالغ الأهمية لتطوير مركبات أخف وزنا كما في سيارات الفورمولا 1 مما يعمل على زيادة السرعة واستقرار السيارة وتمتعها بمعايير سلامة أعلى.

من واقع تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد على مجتمعات العالم واقتصاداتها، فهل الوقت مناسب لمثل هذه الرعاية؟

- نحن في خضم رعاية طويلة الأجل. والظروف الحالية مؤقتة وغير متوقعة، وبالتالي لا يمكنها أن تؤثر على ما هو إستراتيجي وبعيد المدى.

ورغم تأخر إطلاق موسم 2020م، فإننا نفخر بأن الفورمولا 1 من بين الرياضات الرئيسة التي تشجع على المنافسة، وأكملت 17 سباقا في عام 2020م. لقد شهدنا بالفعل نهايات العديد من السباقات في هذا الموسم مع زيادة نسبة المشاهدة والإثارة.

هل يندرج استثمار أرامكو السعودية في رياضة فورمولا 1 في إطار تعزيز الاستدامة بالشركة؟

- في الوقت الذي تؤدي فيه أرامكو السعودية دورا نشطا في الانتقال إلى طاقة أنظف، ما زلنا نتوقع نموا قويا على المدى البعيد في الطلب على الطاقة، مع استمرار زيادة الطلب على النفط الخام والغاز والبتروكيميائيات لعقود قادمة، كما أن العالم سيحتاج إلى إيجاد طريقة لتلبية هذا الطلب المتزايد، مع الانتقال إلى نظام طاقة منخفض الكربون لمواجهة التغير المناخي. لذلك، نحن على ثقة من أنه مع وجود التقنية والتدابير المناسبة، يمكننا مواجهة التحدي المزدوج المتمثل في تلبية احتياجات أكبر من الطاقة مع خفض الانبعاثات.

وخلال ذلك، يعمل فريقنا العالمي مع مصنعي السيارات الرائدين ومطوري التقنية لتحفيز وتطوير تصميمات جديدة لمحركات الاحتراق الداخلي والتقنيات منخفضة الانبعاثات وحلول الطاقة الهجينة.

وفي الوقت نفسه، تعتزم فورمولا 1 الانتقال بمعدلات خفض الانبعاثات إلى مستويات أعلى، حيث أعلنت عن إستراتيجيتها الأولى للاستدامة، والتي لا تهدف فقط إلى تقديم سيارات سباق لا تصدر عنها انبعاثات كربونية، بل رياضة خالية تماما من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2030م. وتعد وحدة الطاقة الهجينة الحالية في فورمولا 1 أحد الأنظمة التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي الأكثر كفاءة على الإطلاق، إذ تعتمد على توليد طاقة أكبر باستخدام وقود أقل، مما يعني إنتاج انبعاثات أقل من غاز ثاني أكسيد الكربون مقارنة بأي محرك احتراق داخلي آخر في الوقت الحالي.

كيف يمكن تحسين كفاءة استهلاك الطاقة من خلال الدور والرسائل التوعوية في هذه السباقات العالمية؟

- لن تتوانى أرامكو السعودية عن بذل كل جهد يدعم مبادرات الاستدامة في كفاءة الطاقة. وطيلة عقود عملت الشركة على خفض الانبعاثات المرتبطة بإنتاج النفط من خلال تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، والحد من أعمال حرق الغاز في الشعلات، وتطوير المرافق وتحديثها، واستخدام محطات الإنتاج المشترك لتوليد الكهرباء. واليوم، تصنف الشركة من بين الشركات الأقل من حيث كثافة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن أعمالها في قطاع التنقيب والإنتاج على مستوى العالم.

واستغلت أرامكو السعودية لأكثر من ثمانية عقود، براعتها في مجال الهندسة بغية تطوير مشاريع ضخمة، وحل المشكلات المعقدة، وإيجاد حلول مستدامة توفر قيمة طويلة الأجل للمجتمعات. وتمضي الشركة قدما في البناء على تلك الإنجازات، إذ تعمل على إيجاد الحلول لتحديات جديدة، والإسراع في طرح محركات أفضل من خلال مراكزها البحثية في مجال النقل، والشراكة مع الجهات الأخرى، واستخدامها على الطرقات.

أين تلتقي جهود أرامكو السعودية والفورمولا 1 في مجال الأمان والسلامة؟

- تستفيد كل من أرامكو السعودية وفورمولا 1 من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة التي تساعد على جمع البيانات وابتكار الأنظمة وتطبيق الضوابط التي توفر أداء بطريقة آمنة ومستدامة، وهو ما يتواءم مع قيم ومبادئ الشركة المعنية بالسلامة التي تمثل جوهر كل ما تقوم به أرامكو السعودية في أعمالها، كما هو الحال في كل جوانب سباقات الفورمولا 1.

وفي هذا الصدد، تعمل أرامكو السعودية على زيادة استثماراتها من خلال مركز الثورة الصناعية الرابعة الذي يقوم بتحليلات البيانات، ويسخر تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في كل ما من شأنه دعم قطاع الطاقة ليكون أكثر ذكاء، واخضرارا، ويخدم تطبيقات أكثر سرعة، وأمانا، وبأسعار معقولة.

المزيد من المقالات