أردوغان يطالب البرلمان بتمديد بقاء مرتزقته في ليبيا

بعد ساعات من فرض عقوبات أوروبية وأخرى أجازتها واشنطن

أردوغان يطالب البرلمان بتمديد بقاء مرتزقته في ليبيا

يواصل نظام أردوغان اتخاذ خطوات تؤكد رفضه خروج قواته من الأراضي الليبية؛ إذ تقدمت الرئاسة التركية، أمس السبت، بمذكرة للبرلمان لتمديد مهام القوات في ليبيا 18 شهرًا.

وقبلها بساعات أجازت واشنطن فرض عقوبات على أنقرة بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية إس - 400، تزامنًا مع قرار قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل، الخميس، بتوقيع أخرى على تركيا، على خلفية تصرفاتها «غير القانونية والعدوانية» في البحر المتوسط ضد أثينا ونيقوسيا، فيما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش القمة: إنها تهدد أمننا بتوريد السلاح والمقاتلين إلى ليبيا، لافتًا إلى أن العقوبات المقبلة على تركيا قد تطال مسؤولين وقطاعات.


مزاعم وادعاءات

وزعمت مذكرة أردوغان التي قدمها للبرلمان، وفقًا لوكالة «الأناضول» الحكومية أن المخاطر والتهديدات تأتي من ليبيا إلى تركيا والمنطقة بأسرها في حالة عودة الاشتباكات بين الجيش الوطني الليبي وميليشيات الوفاق، وحذرت من أن ذلك سوف يؤثر على مصالح تركيا في حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا بشكل سلبي، وأشارت إلى أن السلام الدائم ووقف إطلاق النار وعملية الحوار السياسي في ليبيا لها أهمية كبيرة لتركيا.

وكشفت مذكرة الرئاسة في تركيا للبرلمان أن أنقرة ستواصل ضمن ما سمّته مذكرة التعاون الأمني والعسكري الموقعة مع ليبيا، الإسهام في التدريب والدعم الاستشاري لليبيا، وستتم مناقشة الاقتراح في البرلمان بعد انتهاء مناقشة الميزانية في 18 ديسمبر الجاري.

وكان البرلمان التركي قد وافق في يناير الماضي على مذكرة رئيس النظام التركي أردوغان بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا دعمًا لميليشيات حكومة الوفاق غير الشرعية التي تسيطر على العاصمة طرابلس.

يأتي هذا فيما تواصل أنقرة إرسال مزيد من المرتزقة والسلاح خلال الأيام الماضية لدعم الوفاق في اختراق لاتفاق جنيف بين الجيش الوطني الليبي والوفاق الذي يقضي بوقف إطلاق النار، كما هبطت طائرات عسكرية تركية في قاعدة الوطية التي تسيطر عليها القوات التركية.

كما ردّ الجيش الليبي على تهديدات تركيا الأخيرة بقوله إنه لم ولن يتراجع قيد أنملة في حماية السيادة والمياه الإقليمية، وهددت أنقرة الجيش الليبي على إثر احتجازه سفينة تركية كانت متجهة لميناء غرب البلاد.

المرتزقة والإرهابيون

واتهم الجيش، تركيا بالاستمرار في زعزعة أمن المنطقة وليبيا على وجه الخصوص بنقل وتمويل المرتزقة والإرهابيين والمعدات العسكرية إلى الأراضي الليبية أمام مرأى ومسمع العالم، وأكد التزامه بدعم المسار السياسي واللجنة العسكرية (5+5) ومخرجات برلين وجنيف وما نتج عنها.

وفي مؤشر على استمرار التنسيق بين أنقرة والوفاق، التقى رئيس ما يُسمى المجلس الأعلى للدولة خالد المشري التابع للوفاق مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، الجمعة، وبحسب مصادر ليبية رسمية فإن اللقاء تطرّق لاستمرار الحشد التركي للمرتزقة والسلاح لدعم الميليشيات المسلحة للتصدي للجيش الوطني الليبي.

بدورها، أعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، والرئاسة المشتركة لمجموعة العمل الاقتصادية المنبثقة عن عملية برلين بما في ذلك مصر والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي عن عقد اجتماع تقني في 14 و15 ديسمبر يضم ممثلي المؤسسات المالية الليبية الرئيسية وذلك في مقر الأمم المتحدة بجنيف من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن إصلاحات بالغة الأهمية في السياسة الاقتصادية العامة.

ويأتي هذا الاجتماع وفق ما أفادت به البعثة الأممية، في مرحلة حاسمة للاقتصاد الليبي الذي يعاني مشاكل في هيكليته تفاقمت بسبب تأثير النزاع، وكذلك بسبب الإغلاق النفطي الذي دام معظم عام 2020، فضلًا عن جائحة كورونا إلى جانب خسارة 11 مليار دولار في مبيعات النفط، كما تسبب الانقسام داخل مصرف ليبيا المركزي أيضًا في تفاقم الأزمة بالقطاع المصرفي.
المزيد من المقالات
x