«الزراعة العضوية» مطلب ضروري تصطدم بالعقبات

«الزراعة العضوية» مطلب ضروري تصطدم بالعقبات

الأربعاء ٠٩ / ١٢ / ٢٠٢٠
تُشكل المنتجات الزراعية جزءا كبيرا من استهلاكنا الغذائي وغير الغذائي، لذلك يحرص المزارعون والشركات التي تستثمر في مجال الزراعة على البحث عن أكثر الطرق فعالية في توفير كميات كبيرة من المحاصيل لسد حاجة المجتمع، لذلك كان خيار الزراعة الكيميائية هو الأفضل بالنسبة لها، ولكنه من جانب آخر يؤثر على صحة الفرد على المدى الطويل، لذلك اعتبر الناشط البيئي سعيد السهيمي أن الحاجة للزراعة العضوية الخالية من المواد الكيميائية مطلب أساسي في جميع البرامج الزراعية، وأنه في وقتنا الحالي يُعتبر الاستهلاك العضوي نوعا من الترف.

وأشار إلى أنه من خلال الزراعة العضوية سنحافظ على التربة، ونحصل على ثمار صحية، وبالتالي مردود أفضل على صحة الفرد، ونصح بالمشاريع المنزلية الزراعية العضوية لتحقيق الاكتفاء من الاستهلاك الشخصي لبعض أنواع المنتجات الزراعية.


وأشار إلى أن نجم الزراعة لم يلمع بعد، مستبعدا الاعتماد الكلي عليها في الوقت الحاضر بسبب ارتفاع التكلفة الإنتاجية، بداية من السماد العضوي غير المتوافر بكميات كبيرة وكافية بحيث نستطيع تسميد المساحات الشاسعة الخاصة بالزراعة، وهذا يُشكل عائقا أمام الزراعة العضوية، على عكس الأسمدة الكيميائية المتوافرة بشكل دائم وبكميات كبيرة، كما لفت إلى أن الأسمدة العضوية تحتاج أيضا لمتابعة وتخمير، ومعرفة جودة المركب فيها، لذلك تلجأ الشركات والمشاريع الكبرى إلى الأسمدة الكيميائية. وأضاف السهيمي: إن الزراعة العضوية تنتج محاصيل أقل من غير العضوية، ما يجعل من الصعوبة تحقيق الاكتفاء الكلي في السوق منها، كما أنها تتطلب أيضا عناية أكثر، واهتماما وجهدا ومتابعة أكبر، ومع ذلك فإن النتائج أقل بكثير من الزراعة غير العضوية، وكل ذلك يؤدي إلى ارتفاع تكلفة شرائها على المستهلك، ما يدفعه لشراء المنتجات غير العضوية.

ولفت أخيرا إلى أن أبرز عائق أمام الاعتماد على المنتجات العضوية هو النمو السكاني الهائل مقابل المنتج العضوي القليل.
المزيد من المقالات
x