النظام التركي يواصل اعتقال معارضي أردوغان

النظام التركي يواصل اعتقال معارضي أردوغان

الأربعاء ٠٩ / ١٢ / ٢٠٢٠
يواصل نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تصفية خصومه وبشكل خاص داخل المؤسسة العسكرية التي طالما كانت حامية النظام الديموقراطي الجمهوري التركي، الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك، تحت ذريعة محاربة منظمة فتح الله غولن، الذي كان يوما ما شريك أردوغان في الحكم.

وقالت وكالة أنباء الأناضول المملوكة للدولة أمس إن تركيا أمرت باحتجاز 304 من أفراد الجيش في عملية استهدفت أنصار الداعية الإسلامي، الذي تقول أنقرة إنه كان وراء محاولة انقلاب فاشلة في 2016.


واستمرت العمليات التي تستهدف شبكة رجل الدين فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة في ظل حملة قمع استمرت أربع سنوات منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016. وينفي كولن ضلوعه في محاولة الانقلاب، التي قُتل فيها حوالي 250.

وقالت الأناضول إن عملية أمس بدأها مكتب المدعي العام في إقليم إزمير الساحلي في غرب البلاد، وامتدت إلى أكثر من 50 إقليما.

وذكرت الأناضول أنه من المعتقد أن المشتبه بهم، ومن بينهم خمسة برتبة كولونيل وعشرة برتبة كابتن ومعظمهم في الخدمة، على اتصال بأشخاص لهم صلات بشبكة كولن.

ومنذ محاولة الانقلاب، احتُجز حوالي 80 ألف شخص تمهيدا لمحاكمتهم وتم فصل أو وقف حوالي 150 ألف موظف مدني وعسكري عن العمل. وُطرد أكثر من 20 ألفا من الجيش وحده.

وقضت محكمة تركية منذ أسبوعين بحبس قادة الانقلاب مدى الحياة وأدانت مئات من ضباط الجيش والطيارين والمدنيين في المحاولة الفاشلة للإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان.

ولا يبدو في الأفق أي مؤشر على تباطؤ تلك العمليات، وسط تقارير يومية تقريبا عن مذكرات توقيف يتم إصدارها رغم انتقادات من حلفاء غربيين ومدافعين عن حقوق الإنسان.

ويقول منتقدون للحكومة إن أنقرة تستخدم الإجراءات القمعية لاستهداف معارضين، لكن مسؤولين أتراكا يقولون إن المداهمات ضرورية للتخلص من تأثير غولن في هيئات حكومية.
المزيد من المقالات