المملكة تتوسط لحل الخلافات بين شريكي الحكم بالسودان

وزير الخارجية في الخرطوم لبحث «قائمة الإرهاب» والقضايا المشتركة

المملكة تتوسط لحل الخلافات بين شريكي الحكم بالسودان

الأربعاء ٠٩ / ١٢ / ٢٠٢٠
وصل وزير الخارجية فيصل بن فرحان بن عبدالله إلى الخرطوم وغادرها في زيارة استغرقت ساعات، التقى فيها رئيسي مجلسي السيادة والوزراء السودانيين، فيما كشفت وسائل إعلام محلية موثوقة، أن السعودية تقود وساطة لتقريب الشقة بين أطراف الحكومة الانتقالية.

ونقلت صحيفة محلية عن مصادر سودانية، أجمعت على أن زيارة وزير الخارجية لتقريب الشقة بين مكوني حكومة الفترة الانتقالية، وأكدت في ذات الوقت تصاعد الخلاف بين «العسكر والمدنيين» حول مجلس الشركاء الذي أعلنه رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، الأسبوع الماضي. وكان في استقبال ابن فرحان بمطار الخرطوم الدولي، نظيره السوداني المكلف، عمر قمر الدين وأعضاء سفارة المملكة بالخرطوم.


وساطة الرياض

وبحسب مصادر موقع «أثير نيوز»: إن الزيارة ناقشت إلى جانب وساطة الرياض، عددا من الملفات أهمها تأكيد إزالة اسم السودان من اللائحة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، إلى جانب حماية الملاحة بالبحر الأحمر، علاوة على القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

وربطت المصادر، إزالة اسم الخرطوم من القائمة الأمريكية، مع صدور قرار من واشنطن قبل زيارة سمو الأمير فيصل بن فرحان بساعات، أعلنت فيه حذف اسم السودان من قائمة الدول التي تخضع للمراقبة بشأن الحريات الدينية بسبب إصلاحات اتخذها.

وتسبب إعلان البرهان «مجلس شركاء الفترة الانتقالية» ردود فعل غاضبة وسط «المدنيين» بمجلس الوزراء والحاضنة السياسية «قحت»، رافضين القرار بالقول: إنه يتغول على صلاحية «السيادة والوزراء» ويعتبر التفافا جديدا على تشكيل المجلس التشريعي.

رئيس الوزراء حمدوك من جهته، تحفظ على المشاركة في المجلس الذي شكل -هو جزء منه - من 29 عضوا برئاسة البرهان، ورفضت «قوى الحرية والتغيير». في المقابل، أوضح رئيس المجلس السيادي، أن تشكيل «الشركاء الانتقالي» جاء بمبادرة من الحرية والتغيير «قحت».

موافقة الشريكين

توضيح البرهان حمل التأكيد على أن مجلسي السيادة والوزراء وافقا على إجازة شركاء الفترة الانتقالية، وأنه تشكل بالإجماع بحسب الوثيقة الدستورية، مع ذلك، أعلن «الشيوعي» رفضه القاطع لتكوين المجلس، معتبرا إياه محاولة أخيرة لإجهاض الثورة.

وبالعودة لحمدوك، امتعض رافضا الزج باسمه في المجلس ما لم، يتم إجراء تعديلات تتضمن تعيينه نائبا للرئيس، والتشديد على أن دور «شركاء الحكم الانتقالي» تنسيقي وتشاوري ولا يتدخل في الأجهزة التنفيذية والتشريعية والسيادية، وزيادة على ما سبق اشترط تعيين اثنين من وزرائه في المجلس ورفع تمثيل النساء. وكان قرار التشكيل ضم من «الحرية والتغيير» امرأة واحدة هي نائب رئيس «الأمة» مريم الصادق المهدي، وعن الحزب أيضا اختير اللواء فضل الله برمة ناصر الرئيس المكلف، إلى جانب رؤساء «البعث العربي» و«التجمع الاتحادي»، و«المؤتمر السوداني»، و«الناصري»، ود. محمد ناجي الأصم و6 من قيادات الائتلاف الحاكم.

والقادمون إلى المشهد حديثا، كان لهم نصيب في مجلس الشراكة، وهم قادة حركات مسلحة وقعت على اتفاق السلام بجوبا، أبرزهم «الحركة الشعبية شمال»، و«تحرير السودان» و«العدل والمساواة».

وفي شأن آخر، أعلنت الخارجية الأمريكية إزالة اسم السودان من قائمة الدول التي تخضع للمراقبة بشأن الحريات الدينية بسبب الإصلاحات التي اتخذتها الخرطوم.

وكانت الولايات المتحدة أقرت في 2019 بالخطوات السودانية الإيجابية في «معالجة الانتهاكات المنهجية والمستمرة والفظيعة» السابقة للحرية الدينية مما حدا بها لتحويل اسمه من قائمة محل القلق إلى «المراقبة».
المزيد من المقالات
x