الإبل السائبة.. قطاع طرق يحملون الموت

مواطنون يطالبون بحلول ناجزة منعا لتكرار الحوادث الدموية

الإبل السائبة.. قطاع طرق يحملون الموت

الأربعاء ٠٩ / ١٢ / ٢٠٢٠
تعد ظاهرة الجمال السائبة على الطرق من الظواهر السلبية، التي ما زالت تتفاقم خطورتها يوما بعد يوم وتتوالى قصص حوادثها الخطيرة وما تسببه من مخاطر جسيمة وإزهاق لأرواح بريئة بشكل يتطلب وقفة جادة، وآخرها اقتحام عدد من الجمال طريق مطار الملك فهد الجمعة الماضية، وتسببها في إرباك حركة السير، وسط مطالب من المواطنين بإيجاد حلول ناجزة.

مأساة متكررة


وقال المواطن حسن محمد السعيد: نحن من عشاق البر في هذه الأجواء الجميلة من العام، ونقصد بر مطار الملك فهد في الأغلب، وما أن نقصده نشاهد قطعانا من الإبل تسير في الطريق، أو بجانب منه، وقد تقف في الطريق أو في الجزيرة، وتتنقل بين البرين المفصولين بالطريق، وهذا يربك المارة والمركبات، وقد يؤدي إلى وقوع حوادث مميتة لا سمح الله، فوجود الجمال في الطرقات مأساة متكررة في كثير من المواقع.

السياج الشبكي

وأضاف المواطن محمد حسن العالي: تفاجأنا بوجود مجموعة من الإبل بعد كوبري صفوى الثاني المتجه إلى المطار، وظلت الجمال، أكثر من 5 دقائق، تأكل العشب في الجزيرة. مؤكدا أننا نفقد الكثير من الضحايا جراء حوادث تقع بين مركبات وجمال سائبة في نواحٍ متفرقة، ورغم وجود السياج الشبكي، لكن لا فائدة، فأينما وجدت هذه الجمال تعد خطرا للغاية على قائدي المركبات والطرقات، خاصة أثناء الليل. مؤكدا أهمية فرض الغرامات على أصحاب الجمال المخالفة.

استهتار وتهاون

وأكد المواطن حسن رضي الجنبي، ضرورة توخي الجميع الحذر خلال هذه الفترة، خصوصا أن بر المطار يغص بالناس خلال فصل الشتاء، ووجود جمال سائبة في الطريق يعتبر تهديدا لمَنْ يقصد البر والطريق، أو يتجه للمطار بعد السماح بالسفر خلال الأيام القادمة، ومسلسل الحوادث مستمر ما أن يكون هناك استهتار وتهاون من جميع الأطراف.

رعاية واهتمام

من جانبه، أوضح مدير فرع البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية م. عامر المطيري أن قطاع الثروة الحيوانية بوزارة البيئة والمياه والزراعة حظي برعاية واهتمام كبيرين من القيادة الرشيدة، تمثلا في المحافظة على الثروة الحيوانية بالمملكة وإنمائها، وذلك من خلال تقديم الرعاية الصحية البيطرية وتقديم النصح، والمشورة الفنية، والتوعية، والتثقيف للجميع من مربين ومستثمرين.

تعاون مستمر

ولفت م. المطيري إلى أن فرع الوزارة في تعاون مستمر مع إدارات المرور ومراكز الشرطة بالمنطقة في حالة وقوع حوادث الإبل -لا سمح الله- للتعرف على ملاكها، وذلك من خلال الكشف على الرقم الإلكتروني المزروع في الإبل. وأكد أن قرار مجلس الوزراء رقم 296 وتاريخ 11-06-1439هـ ينص على «إلزام جميع ملاك الإبل بوضع الشريحة الإلكترونية الخاصة بمشروع الترقيم والتسجيل الإلكتروني للحيوانات لدى وزارة البيئة والمياه والزراعة وفقا للإجراءات المنظمة لذلك»، كما تضمن القرار تعاون الجهات الرسمية مثل وزارة الداخلية ووزارة النقل وإمارات المناطق والجهات الحكومية ذات العلاقة.

غرامات وعقوبات

ودعا م. المطيري جميع ملاك الإبل إلى الحرص على إبعاد إبلهم عن الطرق السريعة والالتزام بالتعليمات، التي تقرها الوزارة والجهات المنظمة كوزارة الداخلية ووزارة النقل، في سبيل الحفاظ على سلامة قائدي المركبات وحياة الإبل، وتجنب تعرضهم للعقوبات والمخالفات المقرة من قبل الجهات المنظمة، التي من أهمها القوانين، والتي تعتمد عليها تلك المخالفات أو الغرامات أو العقوبات، التي استند عليها قرار مجلس الوزراء «نظام حماية المرافق العامة، نظام الثروة الحيوانية، نظام المراعي والغابات، نظام المرور».

توثيق الملكيات

وطالب م. عامر المطيري ملاك الإبل بالحرص على توثيق ملكيتهم للإبل من خلال الوسائل المتاحة بموقع الوزارة أو الحضور الشخصي لمقرات الجهات التابعة للفرع في المكاتب أو الوحدات البيطرية لتعريفهم بعملية التسجيل وطريقة تقديم الخدمة أو الاتصال بالرقم المجاني للمشروع «8001240025».
المزيد من المقالات
x