زيادة التراخيص الصناعية تعزز النمو وتدعم الاقتصاد الوطني

120 % ارتفاعا في أعداد السعوديات العاملات بـ«مدن»

زيادة التراخيص الصناعية تعزز النمو وتدعم الاقتصاد الوطني

الثلاثاء ٠٨ / ١٢ / ٢٠٢٠
أكد مختصون أن قطاع الصناعة يعد الخيار الأمثل للاستثمار في الفترة الحالية، خاصة في ظل جائحة كورونا مما انعكس على منح نحو 600 ترخيص صناعي، لا سيما بعد توفير البيئة المناسبة خاصة بعد دخول تلك الاستثمارات مما يحقق عوائد استثمارية مجزية، فيما توقعوا أن يحقق القطاع نموا مرتفعا في العام المقبل نتيجة تلك الاستثمارات مما ينعكس على الاقتصاد الوطني والتوطين.

وتوقع المختصون أن يكون التوجه في العام المقبل إلى الصناعات التحويلية وتحقيق الإضافة للمحتوى الصناعي، واستغلال الموارد الطبيعية في البلاد، لا سيما أن الصناعة حققت نجاحات في أصعب الظروف.


أكد رئيس لجنة الصناعة بغرفة الشرقية، إبراهيم آل الشيخ، أن قطاع الصناعة أثبت خلال أزمة كورونا أنه الخيار الأمثل للاستثمار، مشيرا إلى أن ذلك يتضح في حصول المستثمرين على نحو 600 ترخيص صناعي، لا سيما بعد توفير البيئة المناسبة لهم، مما يحقق أهداف رؤية 2030.

وأضاف آل الشيخ، إن التعدين يعد من أولويات وزارة الصناعة، لا سيما في وجود استثمارات ضخمة إذ يحقق القطاع عوائد استثمارية مجزية، مما ينعكس على النمو الاقتصادي والتوطين.

وتوقع أن يكون التوجه في العام المقبل إلى الصناعات التحويلية لتحقيق الإضافة للمحتوى الصناعي، واستغلال الموارد الطبيعية في البلاد، لا سيما أن الصناعة حققت نجاحات في أسوأ الظروف وعلى رأسها كورونا.

وقال عضو لجنة الصناعة والطاقة باسل العبدالكريم، إن جائحة كورونا دفعت إلى التوجه نحو ضرورة الاكتفاء الذاتي والذي يرتكز بشكل أساسي على القطاع الصناعي، الذي يعد أحد أهداف رؤية 2030، مشيرا إلى أن الدولة تبذل جهودا لتعزيز الصناعة في السنوات الماضية.

وأضاف: إن إعلان وزير الصناعة والثروة المعدنية بمنح 600 ترخيص في عام 2020 يعكس الإقبال على القطاع وأهميته، خاصة بعد التسهيلات التي أجرتها الوزارة لتحفيز المستثمرين، متوقعا أن يرتفع عدد التراخيص في العام المقبل بعد انتهاء جائحة كورونا، وسهولة التنقل الأمر الذي سيزيد من فرص الاستثمار الأجنبي، خاصة أن بعض المستثمرين أرجأوا استثماراتهم إلى بعد الجائحة.

وأكد أن نظام الاستثمار التعديني الجديد والمخطط إطلاقه قريبا ‏سيفتح العديد من الفرص الاستثمارية لهذا القطاع الواعد، والذي لم يكتشف بعد وتأثيرها على الصناعات بشكل عام من ناحية توفير المواد الأولية بأسعار منافسة وحلول لوجستية تساعد في القفزة بقطاع الصناعة.

ومن ناحية أخرى كشفت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، عن ارتفاع أعداد السعوديات العاملات في المدن الصناعية التي تشرف عليها بنسبة تقارب 120% إلى 17 ألفا بنهاية الربع الأول من 2020.

وأكد مدير عام الهيئة م. خالد السالم، أن «مدن» قطعت شوطا كبيرا وما زالت تعمل في سبيل تمكين المرأة بالقطاع الصناعي، إذ تعتزم إقامة مؤتمر افتراضي تحت عنوان «سيدات الصناعة 2020» برعاية وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، وذلك خلال الفترة من 21 - 22 ديسمبر 2020.

وأوضح أن إستراتيجية تمكين الصناعة والمساهمة في زيادة المحتوى المحلي تستهدف تفعيل دور المرأة في التنمية الصناعية طبقا لرؤية 2030 الرامية لتعزيز دورهن في الاقتصاد الوطني، إذ نجحت «مدن» في رفع أعداد السعوديات بالمدن الصناعية بنسبة تقارب 120% إلى 17 ألف موظفة بنهاية الربع الأول من 2020 صعودا من 7860 موظفة بنهاية العام 2018.

وقال مدير عام الهيئة: إن «مدن» مستمرة في تمكين المرأة بالقطاع الصناعي سواء كعاملة أو مستثمرة من خلال تهيئة بيئة نموذجية بالشراكة مع القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى احتضان القطاع الأوسط الذي يضم 12 مدينة صناعية لقرابة 11.750 موظفة، فيما تعمل 3500 موظفة في القطاع الغربي الذي يشمل 13 مدينة صناعية، و1750 موظفة بالقطاع الشرقي الذي يضم 10 مدن صناعية.

وأضاف السالم: إن العام المقبل 2021 سيشهد إطلاق منتج المصانع الجاهزة الصغيرة بمساحات 200 م² لتمكين الاستثمارات النسائية كتجربة هي الأولى في المملكة وذلك في المدينة الصناعية الأولى بالدمام.

وأشار إلى استفادة العديد من المستثمرات من المنتجات والخدمات والحلول التمويلية التي تقدمها «مدن» لشركائها الصناعيين، ومنها «أرض وقرض» و«مصنع وقرض» بالتعاون مع صندوق التنمية الصناعية، وتقدم منتج «أسس» مع بنك التنمية الاجتماعية للحصول على مصنع جاهز وتمويل يصل إلى 4 ملايين ريال مع باقة من الحوافز غير المالية.

ولفت إلى وجود تعاون مشترك مع شركة «سابك» عبر برنامج «نساند» لدعم 300 مشروع صغير ومتوسط و60 شركة ذات قيمة مضافة عالية بطرح برامج تأهيلية وتدريبية متنوعة، بالإضافة إلى تكامل «مدن» مع شركة مركز «أرامكو» لريادة الأعمال المحدودة «واعد» لتقديم خدمات بناء القدرات لقرابة 500 مستفيد من رائدات وروّاد الأعمال بالمدن الصناعية وتحفيز الصناعات ذات القيمة المضافة.

وأوضح أنه تم توقيع اتفاقية مع إحدى شركات التأمين للتأمين التعاوني لتقديم خدمات التأمين الشامل لممتلكات المستثمرين بالمدن الصناعية، مؤكدا أن «مدن» تسعى لدعم إنتاجية المرأة بتوفير بيئة مثلى لعملها، إذ وقّعت مذكرة تفاهم مع شركة «تطوير المباني» لتنفيذ برامج الحضانات ورياض الأطفال بالمدن الصناعية و«الواحات» مع الالتزام بالدليل الاسترشادي لوزارة التعليم.

وأضاف: إن «مدن» وقعت مؤخرا مذكرة تفاهم مع شركة تطوير لخدمات النقل التعليمي لدعم المدن الصناعية بوسائل نقل آمنة وموثوقة وفق معايير الأمن والسلامة والجودة المعتمدة، وتراعي البعد الاجتماعي للفئات المستهدفة والمستفيدين من خدمات النقل، مما يحقق الاستقرار الوظيفي ويحد من معدلات التسرّب مع خلق فرص عمل مستدامة لجميع الفئات، وذلك في إطار تعزيز القطاع اللوجستي بالمدن الصناعية.
المزيد من المقالات
x