انتخابات برلمانية في فنزويلا والمعارضة تقاطع

انتخابات برلمانية في فنزويلا والمعارضة تقاطع

الاثنين ٠٧ / ١٢ / ٢٠٢٠
بدأ الفنزويليون، أمس الأحد، التصويت في الانتخابات البرلمانية، التي من المتوقع أن تضع المؤسسة الحكومية الوحيدة، والتي تسيطر عليها المعارضة في البلاد في أيدي حزب الرئيس نيكولاس مادورو «الحزب الاشتراكي».

ويحق لأكثر من 20 مليون شخص الإدلاء بأصواتهم لانتخاب 277 عضوًا في الجمعية الوطنية، بزيادة 110 أعضاء عن البرلمان المنتهية ولايته.


وتقاطع الانتخابات أحزاب المعارضة الرئيسية برئاسة زعيم المعارضة خوان جوايدو، الذي دخل في صراع على السلطة مع مادورو بعد فترة وجيزة من انتخابه رئيسًا للبرلمان في يناير 2019، وتعترف به عشرات الدول كرئيس مؤقت لفنزويلا.

وقاد مادورو، الذي فاز بولاية ثانية في انتخابات 2018، التي تعرضت لانتقادات على نطاق واسع باعتبارها غير ديمقراطية، البلاد في ظل انهيار اقتصادي -بما في ذلك التضخم المفرط، ونقص السلع الحاد، وهبوط إنتاج النفط- ما دفع نحو 5 ملايين فنزويلي إلى الفرار للخارج.

كما اتخذ إجراءات صارمة ضد المعارضة، حيث اتهم محققو الأمم المتحدة الحكومة الفنزويلية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك قتل الآلاف على أيدي قوات الأمن.

ووصفت أحزاب المعارضة، التي تتبع قيادة جوايدو الانتخابات بأنها مزوّرة. ورفض الاتحاد الأوروبي إرسال مراقبين لمراقبة التصويت، الذي انتقدته الولايات المتحدة ومنظمة البلدان الأمريكية أيضًا لافتقاره إلى الضمانات الديمقراطية.

وأثار زعيم الحزب الاشتراكي ديوسدادو كابيلو القلق هذا الأسبوع بتحذيره من أن «أولئك الذين لا يصوّتون، لا يأكلون»، في إشارة إلى المساعدات الغذائية للأسر الفقيرة.

وفي غضون ذلك، تعهّد مادورو بالاستقالة إذا فازت المعارضة في الانتخابات، وهو تصريح فسّره المنتقدون على أنه يعكس يقينه من تحقيق نصر مدوٍّ.

ودعت أحزاب المعارضة، التي تناصر جوايدو الفنزويليين إلى عدم التصويت.

لكن يُنظر إلى زعيم المعارضة على أنه ضعيف بعد أن فشلت إستراتيجيته للمواجهة ضد مادورو في الإطاحة بالرئيس، بما في ذلك انتفاضة عسكرية فاشلة في عام 2019، ومداهمة فاشلة من مرتزقة في مايو وعقوبات دولية. ومن المنتظر أن يفقد جوايدو الآن السيطرة على البرلمان. ودعا إلى إجراء استفتاء من يوم 5 إلى 12 ديسمبر لقياس دعمه، حيث يتم طرح أسئلة مثل ما إذا كان الناخب يرفض «اغتصاب» مادورو للسلطة والانتخابات.

وتشارك أحزاب معارضة أكثر اعتدالًا في الانتخابات، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مدى قدرتها على تحدي الحكومة في البرلمان وحل محل معسكر جوايدو باعتباره المعارضة الرئيسية في البلاد.
المزيد من المقالات
x