«الردع الحذر».. أمريكا تواجه إرهاب «الملالي» بالخليج

«الردع الحذر».. أمريكا تواجه إرهاب «الملالي» بالخليج

شددت الخارجية الأمريكية في تصريح لـ«اليوم»، على أن أمن الولايات المتحدة وحلفائها لا يرتبط بعدد الجنود على الأرض في أي مكان، لافتة إلى عدم تغيير سياستها لردع الإرهاب، في وقت قال كبير مسؤولي البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط أمس الأحد: إن واشنطن وصلت إلى حالة «ردع حذر» مع إيران بعد شهور من الهجمات الإقليمية وعمليات الاستيلاء على السفن في البحر.

واستخدم نائب الأميرال صمويل بابارو، الذي يشرف على الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية المتمركز في البحرين، نبرة أكاديمية في التعليقات على حوار المنامة السنوي، الذي يستضيفه المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية.


تهور واستفزاز

وقدّم بابارو، وهو طيار مقاتل سابق بالبحرية وعمل مؤخرًا مديرًا للعمليات في القيادة المركزية للجيش الأمريكي، موقفًا مختلفًا عن سلفه المباشر نائب الأميرال جيمس مالوي.

في أحد تصريحاته الأخيرة للصحفيين في أغسطس، أشار مالوي إلى إيران باعتبارها «متهورة واستفزازية» وتحاول دائمًا في مناوراتها البحرية و«كأنهم فازوا بشيء ما».

وشهدت فترة تولي مالوي المسؤولية عن عمليات استيلاء على ناقلات النفط من قبل إيران وسلسلة من انفجارات الألغام استهدفت ناقلات نفط بالخليج والبحر الأحمر ألقت فيها البحرية الأمريكية باللوم على إيران.

وادعت طهران عدم تورطها، رغم أنه جرى تصوير عناصر الحرس الثوري وهم يأخذون لغمًا غير منفجر بعيدًا من ناقلة نفط.

ولدى البحرية الأمريكية مواجهات روتينية متوترة مع الحرس الثوري، في حين قال نائب الأميرال «بعد واحد وأربعين عامًا من الثورة، أعتقد أنه يمكننا التخلي عن هذه الفكرة، أشك تمامًا في وجود اختلاف بين البحريتين»، وأضاف بابارو «إنه لا يعتقد أن مهمة الأسطول الخامس ستتأثر باحتمال قيام البحرية بإعادة تشكيل الأسطول الأول المسؤول عن المحيط الهندي».

غير أن تصريحات بابارو حملت تحذيرًا واضحًا، حيث نقل مقولة وزير الدفاع الأمريكي السابق جيم ماتيس في وقت من الأوقات، وقال: «كن مهذبًا، وكن محترفًا ولديك خطة لقتل كل مَنْ في الغرفة، هذه هي الطريقة، التي نتصرف بها في البحر».

قوات أفغانستان

وفي شأن متصل بالسياسة الخارجية الأمريكية أيضًا، قال أرون تسيتا، الضابط الصحفي بالخارجية الأمريكية في واشنطن، في رد على سؤال «اليوم» عن تبعات قرار انسحاب قواتهم من أفغانستان: أمن أمريكا وحلفائها لا يرتبط بعدد الجنود على الأرض في أي مكان.

ولفت تسيتا إلى ما أوضحه الوزير مايك بومبيو، بالقول «التهديد لا ينبع من أرض محددة مثل أفغانستان بل من الفكر الإرهابي المتطرف»، كما أن واشنطن، وهي تسعى لإعادة قواتها إلى الوطن -عندما يمكنها ذلك- ستفعل الأشياء، التي نحتاج إلى القيام بها لتأمين وحماية الوطن وسوف نسحق أي تهديدات، لكننا لن نعرض شبابنا وشاباتنا للأذى.

وأضاف الضابط إنه وبحسب ما قاله وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هيل، «هدفنا المشترك هو أن تعيش أفغانستان في سلام مع نفسها ومع جيرانها، وتحترم حقوق الإنسان لجميع مواطنيها، وقادرة على ضمان عدم تمكن الإرهابيين مرة أخرى من استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أمن أمريكا وحلفائنا».

وأضاف تسيتا: ستقلل هذه النتيجة العبء على الجيش الأمريكي ودافعي الضرائب، وتعزز التكامل والازدهار الإقليمي، وتسهم في عالم أكثر استقرارًا وسلمًا، فقرار خفض عدد القوات لا يشير إلى تغيير في السياسة، تظل أمريكا ملتزمة بشراكتها الدائمة مع أفغانستان ذات السيادة والموحّدة والمستقرة والممثلة، ونسعى للحفاظ على المكاسب الكبيرة التي تحققت على مدى السنوات الـ 19 الماضية والبناء عليها.. كما نريد أن نبني على الفرص التاريخية لأفغانستان مع استمرار التقدم نحو السلام.
المزيد من المقالات