سياسيون: ورقة «النووي» تعرض «الملالي» لعقوبات

إيران تتوعد «5+1» وتحدد شهرا لرفع الحظر المصرفي والنفطي

سياسيون: ورقة «النووي» تعرض «الملالي» لعقوبات

قال مختصون في الشؤون الإيرانية والطاقة الذرية: إن محاولة إيران اللعب بورقة الاتفاق النووي ردًا على مقتل العالم النووي الإيراني فخري زاده تمثل تهديدًا كبيرًا للأمن والسلم الدوليين، مؤكدين في حديثهم لـ«اليوم»، أن تلويح طهران بفرض قيود على التفتيش على منشآتها النووية يمثل انتهاكًا كبيرًا لاتفاقيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تحظر إقامة أنشطة سرية.

فعل متوقع


وقال الباحث في الشؤون الإيرانية محمد شعت: إن تصويت البرلمان الإيراني على ما سمّاه خطة تفرض قيودًا على عمليات التفتيش داخل المنشآت النووية، ومنح أطراف الاتفاق النووي مهلة شهر لرفع الحظر المصرفي والنفطي بالكامل عن طهران، مجرد «رد فعل» متوقع من النظام الذي أصيب بصدمة مزلزلة، إذ كان العالم زاده بمثابة العقل المدبّر للملف النووي الإيراني.

وشدد شعت على أنه ليس من حق إيران منع التفتيش داخل المنشآت النووية، إذ إن الوكالة الدولية تضع قواعد ومعايير وبنودًا في هذا الشأن تحظر على الدول منعها من ممارسة صلاحيات عملها، لافتًا إلى أن ذلك يعرض النظام لعقوبات صارمة تضاف إلى ما فُرض عليه في فترات سابقة.

وقال شعت: إن قانون «الإجراءات الاستراتيجية لإلغاء العقوبات» الذي أقره البرلمان الإيراني، الثلاثاء الماضي، وينص على تدشين مصنع لإنتاج اليورانيوم في أصفهان، وبإعادة العمل في مفاعل الماء الثقيل في آراك في غضون 4 أشهر، سيواجه بحسم من وكالة الطاقة الدولية خصوصًا بعدما تبيّن أن النظام يستغل برنامجه النووي لأغراض غير سلمية، وقد ينتج قنبلة «ذرية» تهدد أمن واستقرار العالم وليس المنطقة فحسب.

وكان الخبير في الوكالة الدولية للطاقة الذرية د. يسري أبو شادي، صرح بأن استمرار لجان التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية أمر ضروري للغاية ويضمن ألا تتحول طهران إلى صورة من كوريا الشمالية تمثل خطورة على العالم، لذا فإن التزام النظام بالاتفاق النووي يلجم رغبتها ويقلص قدرتها في إنتاج قنبلة نووية.

لفت الأنظار

من جانبه، أوضح الباحث في الشؤون الإيرانية أحمد العناني، أن موافقة برلمان النظام على قانون يلزم الحكومة برفع تخصيب اليورانيوم حتى 20 % يُعد تصعيدًا من «الملالي» غرضه لفت الأنظار وتوصيل رسالة للعالم بأنه مستمر في مخططه لتصنيع قنبلة نووية، وهي محاولة لن تنطلي على الولايات المتحدة ودول أوروبا الكبرى التي تدرك جيدًا ما تعانيه إيران من أزمات اقتصادية أدت لانهيار مستوى الدخل وأسفرت عن موجة غضب شعبي، فضلًا عما تمر به ميليشيات إيران في عدد من دول المنطقة من انتكاسات متتالية إثر الضربات القوية التي تتلقاها بعد إصرارها على إشعال نيران حروب أهلية وفتن مذهبية.

ويرى الباحث في العلاقات الدولية د. أيمن سمير «أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالإفلات من العقوبات المفروضة عليها لرغبة واشنطن في تقليم أظافر طهران التي امتدت للعبث بعدد من دول المنطقة»، مؤكدًا استمرار منع تصدير وبيع النفط الإيراني لتضييق الخناق على طهران لوقف دعم جماعات الإرهاب والتطرف، وتجفيف منابع تمويل الميليشيات المسلحة التابعة للملالي.

وأكد د. سمير أن سياسة إيران تعتمد على أسلوب التهديد والوعيد دون أي فعل حقيقي، كما أن التحفظ الأوروبي في أوقات سابقة على المواقف الأمريكية تجاه إيران دفع الأخيرة إلى محاولة الوصول لأبعد مدى من المكاسب في الملف النووي لكنها حاليًا فقدت هذا الدعم.

وأضاف الباحث في العلاقات الدولية: إن إيران خسرت كافة أوراق اللعبة بشأن الملف النووي، مشددًا على أن ما يصدر بين الفينة والأخرى من تصريحات لمسؤوليها هي «فقاعة صابون»، ونوّه إلى أن إعادة طهران تخصيب اليورانيوم عند مستوى 20 % وإعادة تشغيل أجهزة الطرد المركزية التي تنتج المواد النووية في مفاعلاتها «خطأ فادح» ستدفع ثمنه غاليًا.

تصويت البرلمان

وصوّت البرلمان الإيراني، الثلاثاء، لصالح ما سمّاه خطة تفرض قيودًا على عمليات التفتيش داخل المنشآت النووية، أعلن منحه أطراف الاتفاق النووي مهلة شهر لرفع الحظر المصرفي والنفطي بالكامل عن بلاده.

كما ألزم البرلمان حكومة النظام بوقف التطبيق الطوعي للبروتوكول الإضافي في حال عدم تنفيذ أطراف الاتفاق النووي رفع الحظر المصرفي والنفطي، وصّوت 251 نائبًا بشكل عام لصالح خطة تفرض قيودًا على عمليات التفتيش داخل المنشآت النووية.

كما وافق البرلمان الإيراني على قانون يلزم الحكومة برفع التخصيب حتى 20 %.

ومن شأن هذه الخطة في حال الموافقة النهائية عليها من قبل مجلس صيانة الدستور، أن تلزم الحكومة بموجب المادة 6 التي تسمح لإيران بإعادة العمل لو لم تقم دول 5+1 بتطبيع العلاقات المصرفية مع طهران وإزالة حواجز على طريق تصدير وبيع نفط «الملالي»، ما يعيد تمويل الميليشيات الإرهابية لتبدأ من جديد طهران بالتمدد - بعد انكماش مصادر الأموال - في زعزعة أمن واستقرار المنطقة والعالم وتهديد الملاحة الدولية.

وأيضًا يلزم قانون «الإجراءات الإستراتيجية لإلغاء العقوبات» الذي أقره البرلمان، الثلاثاء، وكالة الطاقة الذرية الإيرانية بتدشين مصنع لإنتاج اليورانيوم في أصفهان، وبإعادة العمل في مفاعل الماء الثقيل في آراك في غضون 4 أشهر.
المزيد من المقالات