سعادة الموظف مسؤولية إدارة «الموارد البشرية»

أخطاء وممارسات البعض أعطت انطباعا سلبيا عنها

سعادة الموظف مسؤولية إدارة «الموارد البشرية»

تُشكل إدارة الموارد البشرية العمود الفقري لأي منظومة في عالم الأعمال، فهي تُعنى بمتابعة وتحقيق إستراتيجية المنظومة، وأصبحت شريك أعمال أو شريكا إستراتيجيا، في تطور مستمر، ففي كل ثورة صناعية جديدة نجد اتجاهات حديثة في هذه الإدارة، إلا أن هناك اعتقادا ونظرة لدى شريحة من الناس بأنها إدارة ضد الموظف، وأشار أخصائي التوظيف مروان المروان إلى أن ذلك يعود إلى الممارسات الخاطئة، التي يقوم بها بعض العاملين في الإدارة، والتي تسببت في تكوين فكرة سلبية عن العاملين في هذا المجال لدى شريحة كبيرة من الناس، وأضاف، موجها حديثه للعاملين في الإدارة: أنت موجود في أي منظمة لتلبية احتياجات أصحاب المنفعة والاهتمام بالموظفين.

الميزة التنافسية


وأشار إلى أن المهام الأساسية لإدارة الموارد البشرية هي التأكد من تحقيق إستراتيجية المنظمة لغرض تحقيق الميزة التنافسية، وتطبيق حقوق الموظفين، بالإضافة إلى العناية بالعاملين بالمنظمة وتطبيق حقوقهم، ولفت إلى ضرورة اتباع إستراتيجية المكافأة والتحفيز من قبل الشركات؛ حتى ترفع من أداء الموظفين وتقلص نسبة التسرب الوظيفي، ما يدفع الشركة للاستمرار والتطور، وأكد أهمية تنمية صف ثانٍ من القادة، والحرص على قياس أداء الموظفين لغرض التحفيز والتطوير في نقاط الضعف عند الموظف.

أخصائي السعادة

وأشار المروان إلى أن رفاهية الموظف من أبرز مهام الموارد البشرية، وعلق قائلا: هناك وظيفة أخصائي السعادة، وأتوقع انتشارها في جميع المنظمات، ومن الضروري أن يتحلى موظف الموارد بالمرونة في تعامله مع باقي الموظفين من جميع الأقسام، فيما يتعلق بالحضور والانصراف وتطبيق اللائحة والقوانين المتبعة في المنظمة.

معلومات مغلوطة

وقال المختص بالموارد البشرية والتطوير عبدالعزيز آل ساقان: يكثر الحديث وتداول المعلومات الخاطئة والمغلوطة حول إدارة الموارد البشرية بأنها إدارة ضد الموظفين دائما، وهذا غير صحيح، فهي إدارة تُعنى بالكثير من الجوانب الإيجابية بالنسبة للموظفين، التي تصب في صالحهم.

وأضاف إن هدفها الرئيس هو تهيئة بيئة عمل فعالة وناجحة، بالإضافة إلى دعم الموظفين وتنمية مهاراتهم وتلبية احتياجاتهم، وقد تحدث بعض الممارسات الخاطئة من بعض العاملين في المجال، ولكن من الإجحاف والخطأ التعميم على الجميع، فالموارد البشرية تُعد من العلوم بالغة الأهمية، لا سيما أن إدارة الموارد البشرية تُعد الإدارة الرئيسة في جميع جهات الأعمال، التي تصل جميع الإدارات ببعضها، وتضع السياسات والأنظمة وإجراءات العمل.

عناية شاملة

وأكمل حديثه قائلا: الموارد البشرية معنية بالموظف في جميع مراحله الوظيفية منذ بداية التحاقه بالعمل إلى أن يغادر جهة العمل، وهذه المراحل تتضمن التوظيف، والتهيئة، ومتابعة وتقييم الأداء، وتدريب الموظفين، والترقيات، والحوافز المادية والمعنوية، وتوفير وتلبية احتياجات الموظفين، وتهيئة بيئة العمل الملاءمة.

ولفت إلى أن العديد من الجهات التعليمية تقدم شهادات أكاديمية ومهنية في تخصص الموارد البشرية، ما يزيد من كفاءة الأفراد العاملين في المجال، فتكسب الأفراد والعاملين المهارات والمعارف، التي تدعم وتنمي مهاراتهم وقدراتهم في سبيل إنجاح مهام هذه الإدارة وتحسين عملها.

الاستثمار الحقيقي

وفي السياق نفسه، قال المختص في الموارد البشرية بندر السفير: إن هناك الكثير من الناس لديهم تصور خاطئ عن إدارة الموارد البشرية، ويتهكمون عليها بسبب بعض مسؤولي وموظفي الإدارة الضعفاء، الذين يُسيرون بشكل ساذج من بعض أصحاب العمل، ولا يقومون بدورهم الحقيقي الذي يركز على تدريب وتطوير الموظف، ويؤكد أن هذا هو الاستثمار الحقيقي للمنشأة، لافتا إلى أن المنشأة التي لا تقوم بهذا الدور لموظفيها غالبا ستفقدهم واحدا تلو الآخر.

وأوضح أن مدير الموارد الناجح، الذي سيقود الشركة للتطور والتقدم يجب أن يكون قياديا فعالا، يستطيع مواجهة الإدارة العليا، ولديه حُسن استماع وتوجيه للموظفين، ومهارات تواصل مرتفعة؛ حتى يستطيع استقطاب الكوادر الماهرة، كما يجب أن يكون إيجابيا، ويسعى لتعزيز روح الفريق الواحد ويبتعد عن الأنا.
المزيد من المقالات