دبلوم الإعلام الرياضي

دبلوم الإعلام الرياضي

الجمعة ٠٤ / ١٢ / ٢٠٢٠
تم تدشين دبلوم الإعلام الرياضي في عدد من الجامعات السعودية لأجل خدمة مجتمعية تقدمها جراء العمل المناط منها تقديمه، فهذه الدبلومات تقدم فكرة ورؤية واضحة لما يمكن أن يكون عليه حامله من فهم أسس وغايات الاتصال ونظرياته حتى يدرك حجم مسؤولية هذا العمل المهم، ويتعلم بخصوصية تامة الأنظمة الرياضية والإعلامية في المملكة العربية السعودية وهي خلفية علمية وتنظيمية تعطي مساحة مثالية للعمل من خلال معرفة ما يلزمه معرفته قبل الكتابة، وبذل المعلومة لطالبها لينتقل بعد ذلك لدراسة أخلاقيات الإعلام الرياضي، فالمنافسات وحدتها ودخول الرياضة السعودية في نطاق الاقتصاد الرياضي جعل من المعلومة سلاحا وسبل الجذب والترغيب، ومن ذلك توجيه الجمهور الرياضي وجعل رأي المهتمين بهذا المجال محركاً لرأس المال المستثمر، فالخوف يجعل البدايات تتأخر والوجل يؤثر في عدم وجود بيئة مثالية للمنافسة ليدخل بعد ذلك بدراسته لتأثير الرياضة في المجتمع، وكيف لها أن تجعل منها متنفسا عائليا ورحابها أوسع ينعم بها الجميع أو أن تجعل منها لعبة الذات والفردية والتصفيق للنجم الأوحد والداعم فقط.

مثل هذه المشاريع التعليمية هل لوزارة الرياضة دور وشراكة معها؟ فثمرتها يانعة وقطافها دانية، والمستقبل للعمل المبني على أسس علمية مع بقاء الموهبة هو المطلب والدور الكبير في صناعة المستقبل الرياضي، فمتى تنبري الوزارة بدورها الحق والسليم بترشيح عدد من الدورات وجعل حضورها والاستفادة منها رافداً تثقيفيًا وتنويرياً للمشتغلين بالإعلام الرياضي، وجعل هؤلاء الأكاديميين مستشارين لها في العمل بجانب بعض القيادات من العاملين في الميدان، فقد سئم المستمع والمتابع من «اطلع فاصل» و«عدنا لكم» بعد صخب ونزاع كأن القتال حانت ساعته!.


متى نرى التنوع وصناعة الميديا والتحرير الإعلامي الحق كي نبقى بالمقدمة كما كنا؟.. ما زلنا نأمل فالصوت أمانة والكلمة رهين بها إظهار حق أو تزيين باطل، غير أن الحراك الرياضي الكبير يتطلب بناء مؤسسة إعلامية تواكب كل ذلك بدلا من صراع الديكة المستمر في بعض البرامج تؤجج ولا تجمع وتنفر وتزرع الكراهية، فكل الشكر لكل قلم نقي وهمة جعلت الوطن غاياتها.

s.m.alotny@gmail.com
المزيد من المقالات
x