«الإخوان» يصارعون من أجل البقاء في تركيا

«الإخوان» يصارعون من أجل البقاء في تركيا

السبت ٠٥ / ١٢ / ٢٠٢٠
فيما أعلنت هيئة كبار العلماء السعودية بداية نوفمبر الماضي، أن الإخوان المسلمين جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف، يبدو أن خسائر التنظيم الفرع المصري المتواصلة منذ أكثر من 7 سنوات، امتدت لتشمل هذه المرّة دولة أردوغان، في توتر غير مسبوق بين الجانبين.

وذهب نائب مرشد الجماعة، إبراهيم منير، إلى أبعد من ذلك بقوله: «بفضل الله بقيت الجماعة متماسكة.. والآن اقترب القرن الأول من عمرها أن ينقضي (تأسست في 1928) ولم تضِع أو تُبدّل»، وذلك بينما واجهت الجماعة ضربات أمنية قاصمة طالت عنق التنظيم الهرمي وأجنحته وأغلب قواعده، مع نعتهم بالإرهاب ومصادرة أموال أغلب القيادات.


العمل السري

وتعتبر مصر والعديد من الدول العربية والأجنبية تنظيم الإخوان المسلمين، منظمة إرهابية، وسُجن أغلب قيادات الجماعة أو اضطروا للهرب خارج البلاد منذ 2013 خصوصًا إلى تركيا، أو عادوا للعمل السرّي بشكل محدود.

وقالت هيئة كبار العلماء السعودية: إنها «جماعة منحرفة قائمة على منازعة ولاة الأمر والخروج على الحكام، وإثارة الفتن في الدول، وزعزعة التعايش في الوطن الواحد».

ولفتت الهيئة في بيانها الأخير إلى أن جماعة الإخوان لم تُظهر منذ نشأتها «عناية بالعقيدة الإسلامية وعلوم الكتاب والسنة»، وأن غايتها كانت الوصول إلى الحكم، وأشارت إلى أن العديد من «الجماعات الإرهابية التي عاثت في البلاد والعباد فسادًا» خرجت من رحم جماعة الإخوان. ودعت إلى الحذر منها، وعدم الانتماء إليها أو التعاطف معها.

وحول التوتر المُفاجئ بين تركيا والإخوان، اعتقلت السلطات التركية 23 من عناصر الإخوان المقيمين على أراضيها، وذلك بعد أيام قليلة من رفضها منح الجنسية لنحو 50 من أعضاء وقيادات الجماعة من الصف الأول، وذلك نتيجة تورطهم في التعاون مع دول خارجية بينها إيران ودول أخرى، وتدريب العناصر التابعة للجماعة داخل جورجيا على اختراق الأمن السيبراني، وجمع المعلومات عبر وسائل التواصل، واختراق حسابات وصفحات تواصل اجتماعي، ما قد يشكّل خطرًا على الأمن القومي التركي مستقبلًا في حالة حصول هؤلاء على الجنسية.

تواصل خارجي

وتحتجز أنقرة حاليًا العشرات من العناصر الإخوانية، بعدما كشفت تواصلهم مع دول خارجية لتوفير ملاذات آمنة لنظرائهم من مصر ودول عربية أخرى، بالتنسيق مع قيادات التنظيم الدولي، وهو ما أدى لتوتر العلاقة بين قيادات التنظيم والحكومة التركية.وتبيّن أن هؤلاء العناصر كانوا يتواصلون مع جهات إغاثية، ومنظمات دون استشارة الحكومة التركية أو التنسيق معها،.
المزيد من المقالات