الكونجرس يدرس وضع «الإخوان» على قوائم الإرهاب

قيادي منشق لـ«اليوم»: قطر ستعرقل القرار بالرشاوى

الكونجرس يدرس وضع «الإخوان» على قوائم الإرهاب

الجمعة ٠٤ / ١٢ / ٢٠٢٠
قدّم عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور الجمهوري تيد كروز، الأربعاء، مشروع قانون أمام الكونجرس لوضع تنظيم «الإخوان» على قائمة الإرهاب.

ودعا كروز الخارجية الأمريكية إلى وضع «الإخوان» على قائمة الإرهاب، قائلًا: إن التنظيم مسؤول عن تمويل الإرهاب والترويج له.


وأكد السيناتور الجمهوري مواصلة العمل لاتخاذ إجراءات ضد الجماعات التي تموّل الإرهاب، وأوضح أن طرح القانون أمام الكونجرس من شأنه أن يعزز موقف الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب والتطرف، ومحاربة انتشار التهديدات الناجمة عن التشدد.

وأضاف: خلص العديد من حلفائنا في العالم العربي منذ فترة طويلة إلى اعتبار «الإخوان» جماعة إرهابية تسعى لبث الفوضى في الشرق الأوسط.

موقف المملكة

وتضنف دول عربية عدة تنظيم «الإخوان» باعتباره جماعة إرهابية، ومؤخرًا اعتبرت هيئة كبار العلماء في المملكة، التنظيم «جماعة إرهابية منحرفة» لا تمثل منهج الإسلام.

وذكرت الهيئة أن «الإخوان» جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام، وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب.

كذلك أكد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أن كل مجموعة أو تنظيم يسعى للفتنة أو يمارس العنف أو يحرّض عليه، هو تنظيم إرهابي مهما كان اسمه أو دعواه، معتبرًا جماعة الإخوان «تنظيمًا إرهابيًا».

وكانت الحكومة المصرية أعلنت في 2013 وضع الجماعة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، وقالت: إن أنشطة الإخوان بما فيها التظاهر أصبحت محظورة.



اختراق إخواني

وقال القيادي المنشق عن جماعة الإخوان والباحث في شؤون التنظيمات المتطرفة إبراهيم ربيع لـ«اليوم»: تأخر الولايات المتحدة في تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية بسبب اختراق عددٍ من القيادات الإخوانية دوائر مؤسسات وهيئات رسمية وإعلامية أمريكية عن طريق الرشاوى التي تكفّل بها التنظيم القطري لعدد من الشخصيات في مواقع صنع القرار الأمريكي.

وأضاف ربيع: ضغطت قطر بقوة من أجل دعم واشنطن لمشروع الإخوان التوسعي بالقفز على السلطة في عدد من الدول العربية، وهو ما نجح فيه الإخوان بشكل مؤقت في مصر قبل إسقاطهم في ثورة يونيو 2013، وحاليًا تسعى تونس للإطاحة بالإخوان بعد هيمنة حركة «النهضة» التي أسّسها عضو التنظيم الدولي للجماعة الإرهابية راشد الغنوشي الذي يستغل منصبه في رئاسة البرلمان.

وتوقع القيادي الإخواني السابق إبراهيم ربيع أن يجد القرار صعوبة وألا يمرّر بسهولة داخل الكونجرس لوجود شبكة من العلاقات لمسؤولين أمريكيين مع النظامَين التركي والقطري.



الوهم الأمريكي

وشدّد الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي مصطفى حمزة، على أن «الإخوان» يسعون بقوة للحفاظ على علاقتهم القوية مع مسؤولين أمريكيين توهّموا أن الجماعة تنظيم سياسي، وأغفلوا أنه «إرهابي» يتخذ من الدين ستارًا لتحقيق مؤامراته ومخططاته لبث الفوضى والخراب في المنطقة؛ لتحقيق مزاعم دولة الخلافة الإخوانية.

ويرى حمزة أن مشروع قانون عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري تيد كروز لتصنيف «الإخوان» كجماعة إرهابية ليس الأول في الولايات المتحدة، ولكن سبقته دعوات مماثلة لم تلقَ نجاحًا لوجود شبكات معقدة من المصالح تتغلغل داخل دوائر صنع القرار الأمريكي، ووراءها الدوحة التي استغلت المال من أجل إيقاف أي قرارات لحظر الإخوان؛ إذ ترعى قطر «الإخوان» وكافة التنظيمات المتطرفة، وتوفر لقياداتهم ملاذًا آمنًا بعد هروبهم من مصر ودول أخرى إثر ارتكاب جرائم إرهابية.
المزيد من المقالات