«التكنولوجيا».. بوابة الصين للتنمية

«التكنولوجيا».. بوابة الصين للتنمية

الخميس ٠٣ / ١٢ / ٢٠٢٠
قال موقع «منتدى شرق آسيا»: إن الصين تسعى إلى تحويل اقتصادها عبر بوابة الاستقلال التكنولوجي، التي تهدف إلى حماية الأمن القومي والاقتصاد.

وبحسب مقال «جيانمن جين»، فإن بكين أصدرت مؤخرًا مقترحين للتنمية، وهما الخطة الخمسية الرابعة عشرة للصين (2021-2025) والأهداف بعيدة المدى حتى عام 2035، اللذين يوضحان توجهات بكين السياسية ونواياها.


وأشار «جين» إلى أن هذين المقترحين يشكلان نهاية الإستراتيجية الاقتصادية القائمة على عملية التصدير، والتي قادت التنمية لمدة 40 عامًا.

وأردف: يمثل الابتكار جوهر الإستراتيجية الجديدة التي تضع الاستقلال التكنولوجي كركيزة إستراتيجية للتنمية الوطنية.

ومضى يقول: حققت سياسة الابتكار المحلي بقيادة القطاع المملوك للدولة بعض النجاح، بما في ذلك تطوير تقنيات السكك الحديدية عالية السرعة، ونقل الجهد الفائق والتطبيقات العسكرية.

وتابع: أدت هذه السياسة أيضًا إلى ظهور عدد كبير من الأوراق العلمية وبراءات الاختراع التي تعمل كمخرجات وسيطة للبحث والتطوير.

ونوه إلى أن الابتكار الصيني كان يميل إلى حد كبير في السابق نحو التنمية التطبيقية عبر استيراد المواد والأجزاء الرئيسية ومعدات التصنيع لتجميعها بعد ذلك تمهيدًا لتصديرها.

وأضاف: نظرًا للمتطلبات سريعة التغيّر لسوق المستهلك الدولي، تبنّت الصين نهجًا يعتمد على الاستيراد، والتوطين، والاستيعاب للتكنولوجيا، لتغطية العجز التكنولوجي المحلي في البلاد، وأشار إلى أن هذا النمط من التطور التكنولوجي جعل الصين في وضع منخفض القيمة المضافة، كما خلقت اللوائح التكنولوجية للدول الأكثر تقدمًا صعوبة أمام الصين في إدخال تكنولوجيا أكثر تطورًا.

وأضاف: ردًا على ذلك أطلقت بكين إستراتيجية «صنع في الصين 2025» لمواجهة هذه الأزمة الداخلية، ونوه إلى أن الصين استشعرت وجود أزمة مع تعزيز الولايات المتحدة لشراكات التصنيع المتقدمة والإنترنت الصناعي والمشروع الإستراتيجي «الصناعة 4» بهدف النهوض بالصناعة التحويلية.

وتابع بقوله: وجدت الصين فجوات في قدراتها التكنولوجية والتنافسية، ودون تدخّل لحل تلك الأزمة، فمن المرجّح أن تتسع هذه الفجوات، وأوضح أن نجاحات بكين في الابتكار التكنولوجي العضوي، وكبح جائحة كورونا زادت من ثقتها في إحداث تطور رقمي.

ومضى يقول: بينما كانت سياسة الابتكار المحلية في الصين في البداية تتمثل في إستراتيجية اللحاق بالركب، إلا أن نهج الاستقلال التكنولوجي يمثل محاولة منها لتجاوز الدول المتقدمة التي تهيمن في الوقت الراهن على التكنولوجيا العالمية.

وأردف يقول: بعد انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، اضطرت الصين إلى السعي لتحقيق الكفاءة القائمة بشكل أساسي على الميزة النسبية، ونتيجة لذلك اعتمدت بشكل كبير على سلاسل التوريد العالمية، موضحًا أن الرقائق الصينية شبه الموصلة تعتمد بشكل أساسي على الواردات من الخارج.

وتابع: وفقًا لمسح أجرته مجموعات صناعية أمريكية، تبلغ حصة بكين من الطلب العالمي على أشباه الموصلات نحو 35%، في حين أن الحصة الصينية من الشركات المصنعة للأجهزة المتكاملة في العالم، وهي الشركات القادرة على تصميم منتجات الدوائر المتكاملة وتصنيعها وبيعها، أقل من 1% . وأردف يقول: لذلك، اتجهت الصين إلى تدابير الاستقلال التكنولوجي التي تهدف إلى حماية الأمن القومي والاقتصاد، حيث كان الخوف من فصل التكنولوجيا بين الولايات المتحدة والصين هو عامل خارجي محفز للاستقلال التكنولوجي.

وأشار إلى الصين تحاول بحلول 2035 تحقيق هذا الاستقلال، مضيفًا: لكن في العصر الرقمي، حيث يزداد التعقيد الاقتصادي والاجتماعي، يجب على الصين الاشتراك مع أعضاء نظام الابتكار العالمي.
المزيد من المقالات
x