تمكين الأجانب من عضوية الغرف التجارية يعزز جاذبية الاستثمار

النظام الجديد يواكب المتغيرات الاقتصادية

تمكين الأجانب من عضوية الغرف التجارية يعزز جاذبية الاستثمار

الأربعاء ٠٢ / ١٢ / ٢٠٢٠
أكد اقتصاديون أن نظام الغرف التجارية الجديد يأتي في مرحلة اقتصادية تمر فيها المملكة بعملية تحوّل شاملة، فيما يتضمن إعادة هيكلة وتطوير وإصلاح للأنظمة والتشريعات التجارية والاستثمارية، مشيرين إلى أن النظام الجديد يتناسب مع قوالب الاستثمار وتعزيز نمو النهضة التجارية والبيئة الاستثمارية، ويجذب المزيد من الاستثمار لا سيما بعد تمكين الأجانب من عضوية المجالس التجارية.

وأشار الخبراء إلى أن تلك التطورات تُعدّ نقلة نوعية لزيادة دور القطاع الخاص مما يدعم حوكمة الأعمال ويعزز الشفافية في الغرف التجارية، فضلًا عن رفع الكفاءة والتنافسية، لا سيما بعد التسهيلات التي يوفرها النظام للمستثمرين، سواء في رسوم الاشتراك أو السماح بالقيد، مشيرين إلى أن النظام الجديد يزيد من فرص توطين الخبرات ويؤسس لبيئة اقتصادية جديدة بمزايا عالمية.


خارطة طريق لتطوير «الغرف»
أشار وزير التجارة ماجد القصبي، إلى أن نظام الغرف التجارية الجديد، الذي صدرت موافقة مجلس الوزراء عليه يعتبر خارطة طريق لتطوير الغرف التجارية.

ولفت في تغريدة له عبر حسابه على «تويتر»، إلى أن النظام اشتمل على مؤشرات لقياس الأداء، وإعفاء 3 سنوات من المقابل المالي للمشتركين الجدد، ومنهجية واضحة لتمكين القطاع الخاص وفق رؤية 2030.


قيمة مضافة لتحقيق مستهدفات «الرؤية»
أشاد رئيس غرفة الشرقية، عبدالحكيم الخالدي، بقرار مجلس الوزراء بالموافقة على نظام الغرف التجارية الجديد، مؤكدا أنه من الممكنات الداعمة التي تقدمها الدولة باستمرار للقطاع الخاص ومؤسساته التمثيلية، وأنه يمثل قيمة مضافة للبيئة الاقتصادية في المملكة.

وأشار الخالدي، إلى أن للغرف التجارية دورا مهما في تمثيل مصالح التجار والصناع، وأن إعادة هيكلتها وصياغة نظامها وفقا للمعايير العالمية، إنما يقود بأعمالها وخدماتها التي تقدمها للقطاع الخاص والاقتصاد الوطني إلى المواءمة المثلى لمسارات الرؤية ومستهدفاتها.

وقال الخالدي: إن النظام الجديد ينظم مهام الغرف التجارية، ويحدد اختصاصاتها ويوحد جهودها، ويضع إطارا جديدا للعمل وفقا للمعايير العالمية يعزز من دور وتنافسية القطاع الخاص.

وأوضح الخالدي، أن النظام يدفع بزيادة الأعمال التجارية، وأنه يرتقي كذلك بمنظومة العمل الداخلي للغرفة التجارية، ويرفع من كفاءة أدائها، كونه ربط الأداء بمؤشرات للقياس والتقييم، مشيرا إلى أنه يعكس حجم التطور الحاصل في مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية الذي تشهده المملكة منذ انطلاق رؤية 2030م.


نقلة نوعية لزيادة دور القطاع الخاص
قال رئيس مجلس الغرف السعودية، عجلان العجلان: إن النظام الجديد تضمن تعديل مسمى الغرف السعودية إلى اتحاد الغرف السعودية، ليعبر عن المعنى الحقيقي لهذا الكيان الاقتصادي الذي يمثل مظلة نظامية لقطاع الأعمال بالمملكة، فضلا عن استحداث جهاز إشرافي باسم «الجمعية العمومية لاتحاد الغرف» وتفعيل أدوار الجمعيات العمومية للغرف التجارية ومنحها الصلاحيات اللازمة، الأمر الذي سيدعم حوكمة الأعمال ويعزز النزاهة والشفافية في المجلس والغرف التجارية.

وأضاف: إن نظام الغرف التجارية الجديد يأتي في مرحلة اقتصادية تمر فيها المملكة بعملية تحول شاملة انطلاقا من رؤية 2030 ويتضمن ذلك إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد السعودي وتطوير وإصلاح الأنظمة والتشريعات التجارية والاستثمارية فضلا عن زيادة دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، مما يضاعف من أهمية هذا النظام في تعزيز دور المجلس والغرف التجارية في هذه المرحلة الهامة من تاريخ المملكة ويمكن هذه الأجهزة لتكون أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات والمواءمة مع الأجهزة الحكومية ذات الصلة في الخطط والإستراتيجيات التي تستهدف تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص.

ولفت العجلان إلى أن النظام الجديد للغرف التجارية يشمل مواد جديدة وتعديلات ستحدث نقلة نوعية في مسيرة المجلس والغرف التجارية بما في ذلك استحداث مؤشرات قياس الأداء ورفع الكفاءة مما يعزز من تنافسية قطاع الأعمال وأجهزته المؤسسية، فضلا عن التسهيلات التي يوفرها للمستثمرين بما في ذلك سهولة بدء الأعمال التجارية عبر الإعفاء من رسوم الاشتراك لمدة 3 سنوات والسماح لكل من يزاول نشاطا تجاريا بأن يقيد في الغرفة التجارية، بجانب عدم اشتراط تعدد الاشتراك بتعدد فروع المنشأة التجارية خلافا للنظام السابق، وهو ما سيخفف كثيرا من الأعباء المالية على المستثمرين وبخاصة رواد ورائدات الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ويدفع بدخول مزيد من منشآت الأعمال للسوق ويزيد من النشاط التجاري عموما.
فرص لتوطين الخبرات ورفع التنافسية
أكد المحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري أن النظام الجديد للغرف التجارية يعد خطوة نوعية نحو الارتقاء بأعمال الغرف التجارية وتنظيمها على نحو مؤسسي يساهم في دعم الأنشطة الاقتصادية ونموها والذي يأتي تزامنا مع التطور الذي نشهده في كافة القطاعات من حيث الأداء والتقييم والحوكمة والجودة وهو ما أكدته رؤية المملكة 2030.

وأضاف: إن النظام الجديد إضافة مهمة لتنمية وتطوير برامج الاستثمار الأجنبي والذي معه ستكون جاذبية المستثمر أوسع وتفاعله أكثر استجابة مع هذه المتغيرات، مشيرا إلى أن وجود المستثمر الأجنبي في مجالس الغرف سيخلق فرصا واسعة لتوطين الخبرات التراكمية ويفتح الطريق لتشجيع الاستثمار وسيعزز من كفاءة أداء الغرف ونقل الخبرات العالمية، لافتا إلى أن ذلك بدوره سيعمل أيضا على رفع التنافسية ويخلق شراكات إستراتيجية أكثر اتساعا سواء كان ذلك على صعيد الاقتصاد الداخلي أو على مستوى العلاقات التجارية مع الغرف وكذلك على المستوى الدولي من خلال الغرف التجارية ورجال الأعمال الدوليين.
9 مزايا للنظام الجديد ترفع كفاءة العمل التجاري
تضمن المرسوم الملكي رقم م/6 وتاريخ 30 /4 /1400هـ - مارس 1980م الموافقة على نظام الغرف التجارية والصناعية آنذاك وذلك بما يحقق الدور الفعّال لتلك الغرف، ليتولى بالمصالح المشتركة للغرف التجارية الصناعية بالمملكة البالغ عددها 28 غرفة، ويُعنى بتمثيلها على المستويَين المحلي والخارجي، ويعمل على تنمية دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، وبدأ المجلس أعماله الفعلية بتكوين جهازه التنفيذي، وهو الأمانة العامة لمجلس الغرف السعودية العام 1401هـ/ 1981م، ومنذ 41 عامًا وهو يخطو خطوات سريعة نحو تحقيق الأهداف المنوطة به.

وأفادت وزارة التجارة أن نظام الغرف التجارية الجديد الذي أقره مجلس الوزراء، يسهل بدء وممارسة العمل التجاري، ويطوّر أداء الغرف التجارية عبر مؤشرات لقياس الأداء ورفع الكفاءة وفق أفضل الممارسات العالمية، ويعزز الشراكات الإستراتيجية لتنمية الأنشطة الاقتصادية في جميع المناطق، ورفع تنافسية قطاع الأعمال، ويوحّد النظام الجهود لخدمة القطاع الخاص من خلال إنشاء وإعادة تشكيل الغرف التجارية بحسب المناطق الإدارية، ويُمكّن من إنشاء أكثر من غرفة تجارية في المنطقة الواحدة، أو مكاتب أو فروع في المحافظات والمراكز التابعة لها، إضافة إلى تمكين المستثمر الأجنبي من عضوية مجالس إدارات الغرف التجارية لأول مرة بعد إلغاء اشتراط الجنسية السعودية لعضويتها، على أن يتم تجديد عضوية مجلس الإدارة لدورتين متتاليتين فقط، كما يسهّل النظام بدء وممارسة العمل التجاري بإعفاء المشتركين الجدد (الشركات والمؤسسات) من رسوم الاشتراك في الغرفة لمدة 3 سنوات من تاريخ القيد في السجل التجاري، ويسمح لمن يزاول نشاطًا تجاريًا مرخصًا بأن يقيّد في الغرفة التجارية، ولا يشترط النظام تعدد الاشتراك بتعدد فروع المنشأة التجارية بخلاف النظام السابق الذي كانت تعدد فيه الرسوم بتعدد الفروع والمؤسسات المسجلة.

ونص النظام الجديد على تعديل مسمى مجلس الغرف إلى «اتحاد الغرف»، وإعادة هيكلة مجلس الاتحاد المكوّن من رؤساء الغرف، واستحدث جهاز إشرافي «الجمعية العمومية لاتحاد الغرف» وتفعيل أدوار الجمعيات العمومية للغرف التجارية ومنحها الصلاحيات اللازمة وفق مبادئ الحوكمة، كما يُجيز عقد الاجتماعات والتصويت على القرارات بالوسائل الإلكترونية، ويعمل النظام على رفع كفاءة أداء الغرف من خلال قياس الأداء والتقييم المستمر، وفي حال انخفاض درجة تقييم الغرفة عن الحد الذي تحدده اللائحة، فلوزير التجارة منح مجلس الإدارة مهلة سنة لمعالجة الوضع وتحسين الأداء، وفي حال استمرار انخفاض الأداء فللوزير إعادة تشكيل مجلس الإدارة.
المزيد من المقالات