حقوق الإنسان الليبية تدين تعذيب المهاجرين الأفارقة

حقوق الإنسان الليبية تدين تعذيب المهاجرين الأفارقة

الأربعاء ٠٢ / ١٢ / ٢٠٢٠
يسيطر الغضب على المنظمات الحقوقية الليبية إثر انتشار صور ومقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تكشف تعرض عدد من المهاجرين الإفارقة للتعذيب.

وأعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن إدانتها واستنكارها الشديدين حيال ما وصفته بالجرائم البشعة والانتهاكات الجسيمة والأفعال الإجرامية المشينة التي يتعرض لها بعض المهاجرين الأفارقة، التي وردت في المشاهد الصادمة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا بحق مهاجرين أفارقة، عذبوا من قبل عصابات الجريمة المنظمة وتجار ومهربي البشر، وذلك من أجل الحصول على مبالغ مالية من أهالي هؤلاء المهاجرين.


كما أعربت اللجنة عن استنكارها حيال سياسات الاتحاد الأوروبي التي تسعى إلى اعتراض المهاجرين واللاجئين الأفارقة في البحر المتوسط وإعادتهم إلى ليبيا والإبقاء عليهم فيها، وتركهم عرضة لارتكاب هذه الجرائم والانتهاكات بحقهم من قبل عصابات الجريمة المنظمة وشبكات تهريب وتجارة البشر.

وحمّلت اللجنة، دول الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتهم إيطاليا المسؤولية الأخلاقية والإنسانية والقانونية اتجاه ما سمّته «الجرائم والانتهاكات البشعة والجسمية التي وقعت نتيجة للسياسات الأوروبية والإيطالية الأحادية الجانب في معالجة قضية الهجرة غير الشرعية والتي أدت إلى هذه المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها هؤلاء المهاجرون واللاجئون الأفارقة».

وجددت اللجنة تأكيدها على أنها سبق أن أعربت عن تخوفها حيال مصير المهاجرين واللاجئين الأفارقة العائدين إلى ليبيا من أوروبا، والذين لا يزالون في ليبيا.

وطالبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، مكتب النائب العام ووزارتي الداخلية والعدل بحكومة الوفاق الوطني، بفتح تحقيق شامل إزاء الجرائم والانتهاكات المشينة واللاإنسانية بحق المهاجرين واللاجئين على الأراضي الليبية، وضرورة اتخاذ كافة التدابير وفي أسرع وقت للتحقيق في هذه الجرائم وإحالة مرتكبيها إلى القضاء لنيل جزائهم، وكذلك العمل على ملاحقة قادة عصابات الجريمة المنظمة وشبكات تهريب وتجارة البشر في ليبيا وتقديمهم للعدالة ومحاسبتهم.

من جانب آخر، أكد رئيس المؤسسة الليبية للإعلام محمد بعيو أن العالم يقدم لليبيا الموت والخراب والدمار ولا يهمه مصلحة شعبها داعيا الليبيين إلى الاستفاقة والخروج من هذه التمهة.

وقال بعيو بموقع «فيسبوك»: لا أحد في هذا العالم المتدافع إلينا، والمتداعي علينا، يقدم لنا أي خير، لا علما ولا معرفة ولا صحة ولا ثقافة ولا بيئة ولا تقدما، ولا وعودا حتى مجرد وعود ببقية حاضرٍ أو شِبه مستقبل أو شُبهة أمل.

وأضاف بعيو: جميعهم لا أستثني أحداً يقدمون إلى ليبيا وشعبها الموت والخراب والدمار والحروب والفتن والتحريض والأسلحة والمرتزقة والعملاء وكل تقدماتهم المدمرة وهداياهم القاتلة ندفع ثمنها نحن الليبيين دماءً وأرواحاً وأجساداً وأموالاً ومقدرات وثروات، حتى تم تحريفنا عقولاً وأذهانا وتجريفنا وجوداً وكيانا، وتعريفنا دولةً ذليلةً وشعباً مُهانا.

وأردف: لا أحد سوانا سيبكي لنا أو يبكي علينا، فمتى نغادر متاهة الغي إلى آفاق الوعي ونستفيق، متى ندرك أن سِعة الحرام ضِيق، وأن أنوار المطامع نيران حريق، وأن المسارب المتعرجات في مستنقعات الدناءات ليست طريقا.

وختم بعيو منشوره قائلا: ليس لنا إلا بعضنا، ولن يتداعى إلى كل عضو يشتكي في جسدنا الواحد هذا بالسهر والـحُـمّى سوى كل هذا الجسد الليبي المتداعي قهراً وألما.
المزيد من المقالات