فرص حقيقية أمام الصناعة السعودية

فرص حقيقية أمام الصناعة السعودية

يمثّل برنامج «صنع في السعودية» إحدى البوابات الرئيسية للذهاب بصناعتنا الوطنية بعيدا في الأسواق الإقليمية والدولية، وتحقيق موقع متقدم في الريادة الصناعية وتنافسيتها، التي تتطلب أن نتشارك التقنيات ومهارات وأدوات الإنتاج، وهو في حقيقته برنامج طموح ينبغي أن يعزز فرصنا في النمو الصناعي وتوليد أجيال صناعية جديدة ترتكز إلى قواعد وأسس الاقتصاد المعرفي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وأحدث نظم التقنية في مختلف العمليات الإنتاجية.

هذا البرنامج لا يقتصر على كبار المصنعين، وإنما يجب أن يشمل جميع المصنعين من أصغر الصناعات إلى أكثرها تعقيدا، وقد يكون ذلك صعبا في البداية ولكن من المهم أن يتملك كل المستثمرين الدوافع والحوافز، التي تجعلهم يكبرون مع الوقت والتجربة الصناعية، لذلك نتفق مع توجهات معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة تنمية الصادرات السعودية بندر الخريف، في أن يساعد برنامج «صنع في السعودية» المصنعين والمنتجين المتوسطين والصغار للدخول إلى الأسواق المناسبة لهم في وقت أسرع.


وكما أوضح معاليه، فإن المملكة لديها مقومات كبيرة في مجال الصناعة، وتستهدف التوسع والوجود في أسواق جديدة غير التي توجد بها حاليا، لذلك فإن فرص تواجد هذه الشريحة من المصنعين ينبغي أن ترتفع مع الوقت لأننا بحاجة إلى مزيد من فعالية وتأثير القطاع الصناعي ونموه واكتساب العاملين فيه الخبرات والمهارات التقنية والإدارية والعملية، التي تجعل الصناعة الوطنية حيوية وقابلة لأن تتطور وتنمو بقوة دفع وحوافز من الوزارة والهيئات والأجهزة المعنية بتنمية الصناعة.

وطالما أن هناك علامات تجارية سعودية كبيرة لها وجود على مستوى العالم، فذلك مؤشر وعلامة لما يمكن أن تمضي فيه صناعتنا الوطنية، التي قد يبدأ بعضها صغيرا ويكبر مع الوقت ليشتد عوده ويجد مسارات داعمة من أجهزة ومؤسسات الدولة، فالصناعة تظل عاملا أساسيا لأي نمو وتطور اقتصادي، وكلما كانت هناك فرصة لنمو منتجات صغار ومتوسطي المصنعين ارتفع العائد والتأثير وأسهمنا في خلق بيئة صناعية واستثمارية داعمة ومعززة لاقتصادنا الوطني على المدى البعيد، وحققنا حضورا عالميا على نطاق أوسع.
المزيد من المقالات