تشكيلي: الإعلام الجديد لم يهزم «الكاريكاتير»

الصحافة لم تفقده استقلاليته ولم تتخل عنه رغم الظروف الصعبة

تشكيلي: الإعلام الجديد لم يهزم «الكاريكاتير»

الثلاثاء ٠١ / ١٢ / ٢٠٢٠
أكد رسام الكاريكاتير والفنان التشكيلي أحمد المغلوث، أن فن الكاريكاتير لم يفقد توهجه بعد ظهور الإعلام الجديد، وأن الصحف الورقية لم تتخلّ عنه، مشيرا إلى أن هناك متابعة كبيرة للرسومات الكاريكاتيرية بالمواقع الإلكترونية للصحف، كما أن هناك مواقع عالمية تنقل وتجمع مختلف الرسوم التي تنشرها الصحف والمواقع من مختلف دول العالم، إضافة إلى أن بعض الرسوم تُعرض في القنوات ونشرات الأخبار وبعض البرامج، خاصة إذا كانت معبرة عن حدث ما.

* تمارس فن الكاريكاتير منذ أربعة عقود.. كيف بدأت قصتك مع هذا الفن؟


- عشقت الرسوم الكاريكاتيرية المختلفة التي كان يرسمها الفنان الكبير حسن بيكار منذ صغري، وبالتالي كنت أحاول تنفيذ بعض الرسومات البسيطة، ومع الأيام زاد اهتمامي بالكاريكاتير إلى جانب الفن التشكيلي، وكنت في البداية أرسم أشكالا كاريكاتيرية ساخرة، وفي عام 1408هـ طلب مني الأستاذ تركي السديري -رحمه الله- أن أشارك في الرسم الكاريكاتيري بإحدى الصحف، وبدأت الرسم منذ ذلك الوقت، وتنقلت في عدة صحف محلية وخليجية وعالمية.

فن متوهج

* هل فقد الكاريكاتير توهجه بسبب الإعلام الجديد؟

- لا.. لم يفقد الكاريكاتير توهجه بعد ظهور الإعلام الجديد، فهناك مواقع عالمية تنقل وتجمع مختلف الرسوم التي تنشرها الصحف والمواقع من مختلف دول العالم، إضافة إلى أن بعض الرسوم تُعرض في القنوات ونشرات الأخبار وبعض البرامج، خاصة إذا كانت معبرة عن حدث ما.

أهمية النص

* ما أهمية النص في الرسم الكاريكاتيري؟

- لا شك أن للنص أهمية كبرى في الرسمة الكاريكاتيرية المشبعة بمقدار كبير من السخرية والوخز، كما كانت تفعل رسوم فنان الكاريكاتير المصري «رمسيس».

تجسيد الفكرة

* يعتمد الرسم الكاريكاتيري على الحوار في تجسيد الفكرة.. هل هذا مؤشر على عدم قدرة الرسام على إنطاق لوحته؟

- اعتماد الرسام على الحوار في تجسيد الفكرة لا يعني عدم قدرته على إنطاق الرسمة، بل يعني تسهيل وصولها للقارئ، فهناك فئات عمرية مختلفة تشاهدها، أطفال وشباب وشيوخ، بعضهم يحتاج لجرعة مضاعفة من توضيح الفكرة حتى تصل إليه ويستوعبها.

الإلمام بالواقع

* الفكرة الكاريكاتيرية هل هي وليدة اللحظة أم التفكير والبحث؟

- تعتمد فكرة الرسمة الكاريكاتيرية على ثقافة الفنان أو الرسام ومدى إلمامه التام بالواقع الذي يعيش فيه، لكن كلما كان يملك مختلف الأدوات، فإنه يستطيع التعبير بسهولة ويسر عن أفكاره، خاصة إذا كان موهوبا ومتابعا للأحداث، ويعيش هموم وطنه ومجتمعه.

المواقع الإلكترونية

* ارتباط فن الكاريكاتير بالصحافة هل أفقده استقلاليته خاصة بعد أن تخلت عنه؟

- الصحافة لم تفقد الكاريكاتير استقلاليته ولم تتخل عنه مطلقا رغم ظروفها الصعبة، لكن عشاقها راحوا يتابعون الكاريكاتير عبر مواقع الصحف نفسها، وتمكنت الصحف الناجحة من جذب آلاف القراء لمطالعة رسوماتها، من هنا فوجود الكاريكاتير في صحيفة ما يسهم في انتشارها سواء كان ورقيا أو عبر زيارة موقعها في الشبكة العنكبوتية.

حضور متميز

* كيف ترى تطور حركة الكاريكاتير السعودي؟

- بحكم تجربتي الممتدة على مدى أربعة عقود، أرى أن الكاريكاتير السعودي له حضوره المتميز، وأنا شخصيا دُعيت عشرات المرات للمشاركة في معارض عالمية في باريس وميامي الأمريكية من خلال منظمات متخصصة في معارض الكاريكاتير، وتوجد رسوماتي في كتب كاريكاتير عالمية، وحصلت وزملاء لي على جوائز كاريكاتير شهيرة، والكاريكاتير مثل كل أنواع وأشكال الإبداع السعودي، يعيش زمن الرؤية الطموح التي تحمل كل الخير للوطن.

ثقافة واسعة

* ما هي الصفات الواجب توافرها في شخص رسام الكاريكاتير؟

- هناك صفات مهمة يجب أن تتوافر في فنان الكاريكاتير، أهمها إجادته للتشريح ومعرفته التامة لكيفية رسم الملامح والأطراف، وأيضا الموهبة والقدرة على اقتناص الفكرة، وأن تكون ثقافته واسعة وملهمة له.

الفنان والصحفي

* هل يصنّف رسام الكاريكاتير على أنه صحفي أم فنان؟

- الكثيرون في العالم يبدعون ويكتبون ويرسمون، وفي عالمنا العربي نجد أن حسين بيكار كان فنانا تشكيليا يرسم ويحرر إحدى المجلات وحده تقريبا من الغلاف للغلاف، كذلك مصطفى حسين كان فنانا تشكيليا ومبدعا في مجال الكاريكاتير.

توظيف التقنية

* ألا يزال الكاريكاتير العربي يفتقر إلى الخبرة في تجسيد المضمون الفكري.. وإلى تقنيات العمل الكاريكاتيري؟

- على العكس، فالكاريكاتير العربي ما زال له حضوره، بل تطور وتنامى واستطاع في السنوات الأخيرة الاعتماد على التقنية، وتوظيف ذلك في مختلف الرسوم، وتجسيد المضمون الفكري يعود لثقافة الفنان ومدى استيعابه لفكرته وتجسيدها.

افتقاد المعارض

* هل نفتقد للمعارض الكبرى في فن الكاريكاتير؟

- نعم، نفتقد هذه المعارض، وشخصيا أقمت مؤخرا معرضا افتراضيا نشرت فيه مجموعة كبيرة من رسوماتي التي رسمتها خلال الشهور الماضية المستوحاة من وباء كورونا المستجد.

كتب متخصصة

* ماذا عن الكتب التي أصدرتها؟

- لدي كتاب عن الكاريكاتير السعودي المعاصر، قدمت فيه بعض الكتابات واللقاءات التي أجريتها مع من لهم علاقة بالكاريكاتير وتجربته، وصدر لي عام 1409هـ كتاب «ابتسامات»، يشتمل على رسوماتي الكاريكاتيرية بدون تعليق، كذلك رسمت كتيبا توعويا عن أمراض السمنة والقلب.
المزيد من المقالات