أردوغان يواصل تدخله في ليبيا بدعم جديد للميليشيات

فشل جولة الحوار الثانية في حسم المناصب السيادية

أردوغان يواصل تدخله في ليبيا بدعم جديد للميليشيات

يواصل نظام الرئيس التركي أردوغان خرق اتفاق جنيف الأخير بوقف إطلاق النار في ليبيا، ومنع إبرام اتفاقيات جديدة وتجميد الاتفاقيات السابقة؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع التركية في تغريدة على موقعها على «تويتر» استمرارها في تدريب الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية المسيطرة على العاصمة طرابلس.

يأتي هذا فيما فشلت جولة الحوار الثانية لملتقى الحوار السياسي الليبي في التوصل إلى حلول بشأن المناصب السيادية، في حين تختتم، اليوم السبت، في مدينة طنجة المغربية الملتقى التشاوري البرلماني الليبي.


ووقّعت أنقرة والوفاق «الخميس» اتفاقية تدريب وتعاون واستشارات عسكرية جديدة لتدريب الميليشيات الموالية للوفاق والمدعومة من تركيا، وتأتي في سياق التعاون العسكري والاتفاقية الحدودية التي وقّعت بين الجانبين قبل نحو عامين.

استفزاز وخرق

وقال الباحث في الشؤون اللبيبة محمد الشريف لـ«اليوم»: تواصل تركيا استفزاز المجتمع الدولي بخرق كافة الاتفاقيات الدولية، وتحديدًا التي تخص الأزمة الليبية، وكان آخرها اتفاق جنيف الذي شدد على وقف إطلاق النار، والتمسك بالحل السلمي، واستبعاد الخيار العسكري.

وأضاف: لم يجد نظام أردوغان رادعًا قويًا لتدخّله السافر في شؤون ليبيا وغيرها من دول المنطقة، وأطالب الأمم المتحدة بأن تتخذ قرارات أكثر قوة والتوقف عن مسك العصا من المنتصف خصوصًا فيما يخص التواجد التركي على الأراضي الليبية الذي يُعدّ بمثابة اعتداء على سيادة دولة من محتل أجنبي.

وأشار الشريف إلى أنه في إطار التدخّل التركي في لييبا، رصدت القوات المسلحة الليبية طائرة شحن عسكري إيرباص تابعة للجيش التركي قادمة من قاعدة قيصري، أمس الجمعة، وهبطت غرب البلاد، كما هبطت طائرة شحن إيرباص في قاعدة «الوطية» الجوية، في الوقت ذاته غادرت طائرة شحن عسكري تابعة لحكومة «الوفاق» إلى مدينة إسطنبول.



فشل الحوار

وفيما أسدل الستار على جولة الحوار الثانية لملتقى الحوار السياسي الليبي برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا دون الوصول إلى حلول بشأن المناصب السيادية، يختتم اليوم السبت في مدينة طنجة المغربية الملتقى التشاوري البرلماني الليبي، وستركّز مسودة البيان الختامي على وضع حد نهائي للخلافات السياسية، وتوحيد المؤسسات وبحث إجراءات إقامة الانتخابات القادمة بليبيا في 24 ديسمبر 2021 التي حددت خلال منتدى الحوار السياسي في تونس.

بدروه، كشف عضو مجلس النواب الليبي صالح افحيمه عن عقد جلسة نيابية موحدة في مدينة «غدامس» الليبية الأسبوع الجاري.

من جهته، أكد الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في «الأوروبي»، جوزيب بوريل، استعداد الاتحاد للمساهمة في جهود نزع فتيل الأزمة في ليبيا عبر كافة الوسائل الدبلوماسية والأمنية والسياسية.

بينما توقّع المبعوث الأمريكي السابق إلى ليبيا جوناثان واينر اتخاذ الإدارة الجديدة بقيادة جو بايدن «مقاربة براغماتية» في ليبيا عبر دراسة خيارات الرد على انتهاكات الاتفاقيات الدولية بدلًا من تجاهل القضية، كما فعلت إدارة دونالد ترامب بشكل كبير.

وقال واينر في مقابلة مع وكالة «نوفا» الإيطالية: إن تعيين أنتوني بلينكين وزيرًا للخارجية الأمريكية الجديدة يُعدّ قيمة مضافة لفريق بايدن، موضحًا أن لديه خبرة بالقضايا المتعلقة بالعلاقات الخارجية ومنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، كما لديه وعي شديد بالوضع في ليبيا.

على صعيد متصل، أعرب نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أحمد معيتيق عن سعادته بترشيحه لرئاسة لحكومة الوحدة الوطنية القادمة، مؤكدًا قدرته على توحيد صفوف الليبيين.
المزيد من المقالات
x