الأمم المتحدة تحقق برشاوى «إخوانية» لمشاركين في الحوار الليبي

الأمم المتحدة تحقق برشاوى «إخوانية» لمشاركين في الحوار الليبي

الأربعاء ٢٥ / ١١ / ٢٠٢٠
قبل ساعات من بدء الجولة الثانية من منتدى الحوار الليبي في تونس والذي تنطلق جلساته اليوم الأربعاء، أحالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز تقارير إلى فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة تتعلق بما أثير عن حصول عدد من المشاركين في الجولة الأولى في المنتدى ذاته على رشاوى. يأتي هذا وسط تصعيد تركي إذ منعت أنقرة قوات ألمانية تعمل ضمن مهمة عسكرية للاتحاد الأوروبي من تفتيش سفينة شحن تركية يعتقد أنها تنقل أسلحة إلى ليبيا.

وتحدثت تقارير إعلامية ليبية عن أن عددا من المشاركين بمنتدى تونس تلقوا مبالغ مالية ضخمة من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية والنظام القطري في مقابل التصويت لأسماء معينة للفوز بمناصب في السلطات التنفيذية الجديدة.


وقالت ستيفاني وليامز إن هذه الأفعال إذا ثبت حدوثها، يمكن أن تشكل عرقلة للعملية السياسية وقد يخضع المعرقلون للعقوبات. أشارت أيضا إلى أن البعثة تواصلت مع القائم بأعمال النائب العام الليبي لمعالجة هذه المسألة. وطمأنت المشاركين بقولها: بمجرد توفر أية معلومات فيما يتعلق بهذه المزاعم ستكونون أول من يطلع عليها.

كانت 11 منظمة قانونية وجمعية مدنية ليبية تقدمت بشكوى إلى النائب العام الليبي بشأن الرشاوى المقدمة للمشاركين في منتدى الحوار السياسي الليبي في تونس ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى مواصلة التحقيق في مزاعم الرشوة.

وأعربت المنظمات عن صدمتها إزاء الأخبار المتداولة عن استخدام الأموال السياسية في المنتدى لشراء أصوات لأسماء معينة للفوز بمناصب في السلطات التنفيذية الجديدة.

وطالبت باستبعاد أعضاء منتدى الحوار السياسي الليبي الذين تثبت إدانتهم بتهم الرشوة من جلسات الحوار المقبلة وحرمان من يقفون وراء الأموال من الترشح لأي منصب في المجلس الرئاسي والحكومة.

على صعيد متصل، أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن اجتماع أعضاء مجلس النواب أمس في مدينة طنجة المغربية يمثل خطوة إيجابية لحل الأزمة الليبية.

وقالت البعثة في سلسلة تغريدات لها بموقع «تويتر» إنه لمن المشجع لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا انعقاد الاجتماع التشاوري الموسع لمجلس النواب الليبي والذي بدأ أمس، مشيرة إلى أن اجتماع مثل هذه المجموعة المتنوعة من البرلمانيين من أقاليم ليبيا الثلاثة تحت سقف واحد يمثل خطوة إيجابية مرحب بها

وأردفت البعثة الأممية أنها لطالما دعمت مجلس النواب، معربة عن أملها في أن يفي المجلس بتوقعات الشعب الليبي لتنفيذ خارطة الطريق التي اتفق عليها ملتقى الحوار السياسي الليبي من أجل إجراء انتخابات وطنية في 24 ديسمبر 2021.

ويجتمع أعضاء البرلمان الليبي، في جلسة رسمية بمدينة طنجة المغربية، لبحث توحيد صفوفهم المنقسمة بين طبرق وطرابلس، وإعادة تفعيل دور ومهام المؤسسة التشريعية استعدادا للمرحلة المقبلة ودفعا لعملية التسوية السياسية.

من جهتها وصفت وزيرة الدفاع الألمانية احتجاج تركيا على صعود جنود ألمان على متن سفينة تركية بموجب مهمة عسكرية للاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط بأنه غير مبرر. وقالت أنجريت كرامب كارينباور أمس «الجنود تصرفوا على النحو الملائم وبما يتوافق مع تفويض المهمة الأوروبية إيريني».

وأضافت «الاتهامات الموجهة إلى الجنود غير مبررة».

واحتجت تركيا الإثنين بعد أن صعدت قوات ألمانية تابعة لمهمة الاتحاد الأوروبي المكلفة بتطبيق حظر السلاح الدولي على ليبيا وحاولت تفتيش سفينة شحن تركية اشتبه الاتحاد في نقلها أسلحة إلى ليبيا بشكل غير قانوني.
المزيد من المقالات
x