مؤشر داو ينتعش مدفوعا بأخبار لقاح «كوفيد- 19»

النتائج الصادرة من جامعة أكسفورد وأسترازينيكا تزيد من تفاؤل المستثمرين

مؤشر داو ينتعش مدفوعا بأخبار لقاح «كوفيد- 19»

يشعر المستثمرون بأن نشر لقاحات فعالة لفيروس كوفيد- 19 سيسمح للقطاعات الاقتصادية المتراجعة بالتعافي.

ارتفعت الأسهم الأمريكية أول أمس الإثنين بعد أن عززت النتائج الواعدة للقاح كوفيد- 19 الآمال في حدوث انتعاش اقتصادي خلال عام 2021.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 327.79 نقطة، أو 1.1 ٪، ليصل إلى 29591.27، ويبدأ الأسبوع بداية قوية بعد إغلاق المؤشر القيادي الأسبوع الماضي على خسائر.

وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 20.05 نقطة، أو ما يعادل 0.6 ٪ لتصل إلى 3577.59. وارتفع مؤشر ناسداك المركب الثقيل للتكنولوجيا 25.66 نقطة، أو ما يعادل 0.2 ٪ ليغلق عند 11880.63.

وارتفعت المؤشرات الثلاثة بعد جرس الافتتاح، ثم تراجعت في تداول متقلب، حيث انخفض كل من أس آند بي 500 وناسداك لفترة وجيزة وبقيا في المنطقة السلبية، قبل أن يرتفعا مرة أخرى في منتصف بعد الظهر.

وقالت جامعتا أكسفورد وأسترازينيكا إن لقاحهما أثبت فعاليته بنسبة تصل إلى 90 ٪ في منع العدوى، اعتمادًا على الجرعة المعطاة، دون آثار جانبية خطيرة.

وعززت النتائج - المستندة إلى تجربة كبيرة – حالة التفاؤل بين المستثمرين بأن نشر لقاحات فعالة يمكن أن يساعد في السيطرة على فيروس كورونا في العام المقبل، مما يسمح للقطاعات الاقتصادية المتراجعة بالتعافي.

وقال بول أوكونور، رئيس الأصول المتعددة في شركة جانوس هاندرسون إنفستورز:»عندما تنظر إلى تفاصيل اللقاحات، ستجد أنها تمثل أخبارا جيدة جدًا للاقتصاد». وأضاف: «هناك احتمال متزايد بانتعاش كبير للنشاط الاقتصادي في النصف الثاني من العام المقبل».

وعلى عكس اللقاحات في شركتي فايزر وموديرنا، يمكن تخزين لقاح أسترا زينكا في درجات حرارة أعلى من الصفر درجة مئوية، مما يسهل عملية التوزيع. وطلبت شركة فايزر وشريكتها بيونتيك يوم الجمعة من إدارة الغذاء والدواء إقرار لقاح كوفيد- 19 الخاص بالشركات وقالت إن التوزيع قد يبدأ في منتصف ديسمبر.

وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات أولية أن النشاط التجاري في الولايات المتحدة تسارع في نوفمبر إلى أعلى مستوى في أكثر من خمس سنوات على الرغم من تشديد القيود وسط زيادة في الإصابات بفيروس كورونا. وأظهرت بيانات آي أتش أس ماركت، المستندة إلى استطلاعات لمديري المشتريات، أن كلا من قطاعي التصنيع ونشاط الخدمات ظلا في منطقة التوسع.

وفي أخبار السياسة، يخطط الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن لترشيح رئيسة الاحتياطي الفيدرالي السابقة جانيت يلين لتصبح وزيرة الخزانة التالية، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال. وأعربت السيدة يلين عن دعمها لزيادة الإنفاق الحكومي لدعم الاقتصاد المتضرر من فيروس كورونا. ويشعر المحللون بالقلق من أن زيادة حالات كوفيد- 19 قد تؤثر على النمو الاقتصادي في الأشهر المقبلة، خاصة مع انتهاء مساعدات برامج التحفيز التي تم سنها في الربيع الماضي.

وقال كريستوفر سمارت، كبير الإستراتيجيين العالميين في بارينجز:»لقد ارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كوفيد بمعدل ينذر بالخطر في الولايات المتحدة وأوروبا، والقيود الآن تبدو أنها ستكون أشد مما كنا نعتقد قبل شهر».

وحذر سمارت من أن فقدان الوظائف الناجم عن فيروس كورونا في بعض القطاعات والشركات الصغيرة قد يثبت أنه أطول مما تتوقع الأسواق. وقال: «حتى مع بدء طرح اللقاحات، ستظل هناك ندوب وأضرار ستبطئ التعافي الكلي».

وأبلغت الولايات المتحدة عن 142،732 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا يوم الأحد الماضي، وسجلت عددًا قياسيًا من حالات العلاج في المستشفى لليوم الثالث عشر على التوالي. وينخفض عدد الحالات المبلغ عنها بشكل عام خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي أوروبا، حيث اتبعت السلطات نهجًا أكثر صرامة لوقف الموجة الثانية من فيروس كورونا، أثرت القيود بالفعل على الاقتصاد. وأظهرت استطلاعات لمديري المشتريات أجرتها مؤسسة آي أتش أس ماركت، يوم الإثنين الماضي، أن النشاط التجاري انخفض حتى الآن هذا الشهر، مع انخفاض حاد بشكل خاص في فرنسا.

وارتفعت سبعة قطاعات من أصل 11 قطاعًا لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 يوم الاثنين، مع تسجيل قطاعي الطاقة والمالية الحساسين اقتصاديًا أكبر المكاسب. وكانت الرعاية الصحية والعقارات من بين القطاعات التي أنهت اليوم على انخفاض.

وارتفعت أسهم الطاقة مدعومة بانتعاش أسعار النفط، بعد أن تعرضت لضربة شديدة هذا العام، حيث أدى فيروس كوفيد- 19 إلى تباطؤ حاد في السفر ونشاط الأعمال.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.4 %، لتصل إلى 46.06 دولار للبرميل، وهي أعلى تسوية لمعيار النفط العالمي منذ مارس الماضي. وارتفعت أسعار النفط الخام يوم الإثنين بعد ورود أنباء عن قيام المتمردين الحوثيين في اليمن بمهاجمة محطة توزيع تابعة لشركة أرامكو السعودية في جدة بالمملكة العربية السعودية.وكانت أسهم خطوط الرحلات البحرية وشركات الطيران من بين المستفيدين من أخبار اللقاحات يوم الإثنين. وارتفع سهم كرنفال 83 سنتا، أو 4.8 ٪، إلى 18.20 دولار، في حين ارتفعت أسهم مجموعة رويال كاريبيان 3.20 دولار، أو 4.4 ٪، إلى 75.78 دولار. وقفزت خطوط دلتا الجوية 1.66 دولار أو 4.5 ٪، لتصل إلى 38.79 دولار.

وتراجعت أسهم أسترازينكا في لندن بنسبة 3.8 ٪، حيث بدا أن بعض المستثمرين أصيبوا بخيبة أمل لأن لقاح الشركة لم يرق إلى معدلات الفعالية العالية التي أبلغت عنها شركتا فايزر وموديرنا.

وكسبت أسهم موديرنا 3.42 دولار، أو 3.5 ٪، لتصل إلى 101.03 دولار. وانخفضت شركة فايزر 18 سنتًا أو 0.5 ٪ لتصل إلى 36.52 دولار.

وفي خارج الولايات المتحدة، انخفض مؤشر ستوكس يوروب 600 القاري بنسبة 0.2 ٪. وكانت الأسواق الآسيوية مرتفعة على نطاق واسع، حيث ارتفع مؤشر شنغهاي المركب الصيني بنسبة 1.1 ٪. وفي السندات الحكومية الأمريكية، استقر العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 0.857 ٪، مرتفعًا من 0.828 ٪ يوم الجمعة، حيث ترتفع العوائد عندما تنخفض أسعار السندات.
المزيد من المقالات