كوريا الشمالية.. فرصة للتعاون بين ترامب وبايدن

كوريا الشمالية.. فرصة للتعاون بين ترامب وبايدن

الثلاثاء ٢٤ / ١١ / ٢٠٢٠
قال موقع «آسيا تايمز»، إن إرث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يخص كوريا الشمالية قد ينجو خلال ولاية خلفه جو بايدن.

وبحسب مقال لـ «مايكل باسيت»، وصلت العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى مستويات عالية من العداء خلال الأشهر الـ 18 الأولى من حكم الرئيس دونالد ترامب.


وتابع: كانت التجارب النووية السرية، واعتقالات وموت مواطنين أمريكيين، وتجارب الصواريخ، بمثابة بداية لما توقع كثيرون أنه طريق حتمي لزعزعة الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والصراع المحتمل.

وأردف: مع وجود جون بولتون في منصب مستشار الأمن القومي، اعتقد الكثيرون أنه سيتم استخدام القوة العسكرية. ومع إطلاق صواريخ وهمية قبالة سواحل كوريا الجنوبية وإطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا عابرا للقارات في بحر اليابان، وعد الرئيس ترامب بتدمير كامل لكوريا الشمالية بالنار والغضب إذا لم تتراجع.

ومضى يقول: لقد نجح نهج ترامب العدواني والقوي في التعامل مع النظام بشكل مفاجئ، وبحلول يونيو 2018، أجرى ترامب وكيم جونغ أون محادثات مباشرة في قمة سنغافورة. وأعطى ترامب كيم إنذارا نهائيا مفاده إما السلام والازدهار أو الدمار. وتحدث ترامب وكيم مرة أخرى، وانضم إليهما رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن في قمة قصيرة في يونيو 2019.

وأردف: على الرغم من تفاخر بولتون في كتابه «الغرفة» التي تحدث فيها عن تعمد تخريب هذه المحادثات، هناك شيئان مؤكدان، وهو أن المحادثات أسفرت عن توقف التجارب النووية أو الصاروخية ومهدت الطريق للتقارب بين الكوريتين.

ومضى يقول: بينما يستعد الرئيس المنتخب جو بايدن لتولي منصبه، هناك شيئان واضحان، أولهما: أنه سيشكل كتلة احتواء متعددة الأطراف لـ «الصبر الإستراتيجي»، أما الثاني: فهو وجود احتمال كبير لأن تجري كوريا الشمالية اختبارات الأسلحة كوسيلة لتحجيم الإدارة الجديدة.

وأردف: سيبدو برنامج «الصبر الإستراتيجي 2» مشابها تماما لما كان عليه الصبر الإستراتيجي في عهد الرئيس باراك أوباما.

وأشار إلى أن سياسة عدم المشاركة دون تفكيك كامل للأسلحة، يمكن التحقق منه ولا رجعة فيه، لن تكون بداية بالنسبة للكوريين الشماليين، ومن المرجح أن يعودوا إلى التصرف كما فعلوا خلال إدارة أوباما والانخراط في اختبارات نووية وصاروخية كثيرة.

وأضاف: في ظل تحديات وباء كورونا، فإن سياسة عدم إجراء محادثات بدون تفكيك للأسلحة الفتاكة يمكن التحقق منه، ستعطل عامين من تقدم السلام من خلال القوة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

ومضى يقول: خلال الفترة التي يكون فيها الرئيس الأمريكي كالبطة العرجاء، يمكن أن يطلق ترامب معركته السريعة لمدة 60 يوما والعمل بسرعة لإنشاء سفارة أمريكية في بيونغ يانغ مع تخفيف بعض قيود حظر السفر للسماح بمشاريع مشاركة المواطنين مع إبقاء السياحة خارج الطاولة.

وأوضح أن هذا من شأنه أن يبقي الاتصالات مفتوحة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، لافتا إلى أن السفارة ستجعل المحادثات وجمع المعلومات أكثر فعالية.

وأضاف: بعد ترك منصبه، يمكن لترامب بعد ذلك، بفضل سياساته الخاصة، مواصلة المحادثات مع القيادة الكورية الشمالية كرئيس سابق عمل بجد لتحسين العلاقات كوسيلة للحفاظ على السلام والاستقرار.

وأردف يقول: بعد مغادرته منصبه بغرور مجروح، سيسعى ترامب بالتأكيد إلى الحصول باعتراف بنجاحاته في شبه الجزيرة الكورية، في شكل جائزة نوبل للسلام، لذلك من المحتمل أن يحاول التواصل مع نظام كوريا الشمالية للحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.

ومضى يقول: قد يستفيد بايدن، الذي يسعى إلى تجنب المواجهة مع النظام في بيونغ يانغ والتوترات المتصاعدة، من الدبلوماسية الترامبية، حتى تتماشى مصالحهما.
المزيد من المقالات
x