باحثون: الخط العربي «إرث» الفن الإسلامي الأبرز

باحثون: الخط العربي «إرث» الفن الإسلامي الأبرز

السبت ٢١ / ١١ / ٢٠٢٠
نظمت المؤسسة العالمية للأدب العربي «أدب» ندوة بعنوان «الفن الإسلامي.. أسئلة الهوية وآفاق الثقافة» بدعم وتمكين من وزارة الثقافة، احتفاء باليوم العالمي للفن الإسلامي الذي يوافق 18 نوفمبر من كل عام.

وافتتح الباحث في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية د. أحمد العوفي الندوة بالحديث عن الفن الإسلامي، مشيرًا إلى أن المصطلح يُعد مصطلحًا حديثًا، ويشهد تنوعًا واختلافًا، مبينًا أن أفضل طريقة للاحتفاء بالفن الإسلامي هي التعاطي معه بشكل نقدي، وتوسيع هذا المفهوم والنظر في أبعاده.



وبدأت الندوة بورقة علمية لرئيس قسم الدراسات العربية والإسلامية بجامعة جورجتاون الأمريكية د. سوزان ستيتكيفيتش بعنوان «الفن الإسلامي والشعر العربي»، أشارت فيها إلى أن المتحف في الفن المعاصر ليس مجرد مكان للأعمال القديمة، وإنما معرض يقدّم ويقيّم الآثار والتراث، ويترجمها للوقت الحاضر من أجل تكوين «ثقافتنا وهويتنا وعصرنا»، مؤكدة أن الشعر لا يقتصر على كونه فنًا من الفنون اللفظية السامية فقط، بل يمثل فنًا تصويريًا يشعل الخيال والعواطف، ويستدعي المظاهر الجغرافية، ويجسّد فنونًا بصرية تكاد تنطق.

أما الورقة الثانية التي قدّمتها أستاذ تاريخ الفن ومنسق مبادرة الدراسات الثقافية العربية والإسلامية المعاصرة في جامعة شمال تكساس بأمريكا د. ندى شبوط بعنوان «الفن الإسلامي في الماضي والحاضر: التعريف والمعنى والاستقبال»، فتطرقت إلى تعريفات وأطروحات لأكاديميين غربيين عن الفن الإسلامي، مؤكدة أن إشكالية الفن الإسلامي في الأوساط الأكاديمية تعتمد على التسمية، وعدم وجود سجلات تاريخية، وانعدام الفنون البصرية والفن الجمالي، باستثناء الخط الذي تُعدّ مساهمته الوحيدة الحقيقية. وتناولت عضو مجلس الشورى والمستشار في مجال التراث والفنون والثقافة د. مها السنان في ورقتها، التي قدمتها بعنوان «الفن الإسلامي والهوية الثقافية»، علاقة الفن الإسلامي بالهوية الثقافية، مشيرة إلى أن الفن الإسلامي لم يبدأ فعليًا ويرسم شكله المتعارف عليه إلا بعد انتقال الخلافة من الجزيرة العربية إلى الشام على أيدي الأمويين وغيرهم.

وأضافت: الجزيرة العربية لم تكن مدينة من مدن الفن الإسلامي، إنما خارجها، وورثنا في الجزيرة عنصرًا مهمًا، ألا وهو الخط العربي، ونما هذا الفن الإسلامي وتطور بأشكاله الزخرفية التي نعرفها، واستمر تعليم ممارسة الخط العربي في الجزيرة كأحد أهم الفنون الإسلامية، وكان فيه نوع من الريادة، ومنه نشأت الخطوط كالخط المدني والمكي.

وأرجعت ضعف تعلّم الفنون وتنوّعها في الجزيرة العربية إلى الأوضاع الاقتصادية التي كانت تعيشها المنطقة، ومع التطور بدأنا اليوم نفتح نوافذ جديدة لإعادة فهمنا لمصطلحات وتعريف الفن الإسلامي.

وفي آخر الأوراق العلمية للندوة، استعرض الفنان راشد الشعشعي عددًا من لوحاته الفنية التي استخدم فيها نقوشًا إسلامية، وتوظيفه للقيم الإسلامية في الفن البصري.

وفي ختام الندوة فُتح باب النقاش للمتابعين حول الفن الإسلامي والهوية الثقافية، وتعريفاته وارتباطه ونشأته، وما يحتاجه ليحقق الانتشار على المستوى العالمي.
المزيد من المقالات