الليبيون يطالبون المبعوث الأممي الجديد بإقصاء الإخوان وتركيا

«المنتدى التونسي» أعاد قيادات الجماعات الإرهابية لصدارة المشهد السياسي

الليبيون يطالبون المبعوث الأممي الجديد بإقصاء الإخوان وتركيا

الخميس ١٩ / ١١ / ٢٠٢٠
يترقب الشعب الليبي تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة خلفًا لغسان سلامة المستقيل منذ مارس الماضي لأسباب صحية، وتردد، أمس الأربعاء، في وسائل إعلام ليبية ودولية أن أفريقيا تخلت عن المنصب؛ ما جعل المبعوث الأممي الحالي للشرق الأوسط، البلغاري نيكولاي ملادينوف الأقرب للمنصب، وطالب سياسيون ودبلوماسيون ليبيون المبعوث الأممي الجديد بإقصاء العناصر الإخوانية الموالية لتركيا من المشهد السياسي.

وتتولى حاليًا الأمريكية ستيفاني ويليامز منصب المبعوث الأممي بالإنابة، وتوصّلت من خلال منتدى الحوار الليبي في تونس إلى الاتفاق بين الفرقاء الليبيين على إجراء انتخابات في ديسمبر 2021.


مهزلة الحوار

وطالب الدبلوماسي الليبي طلال العريفي، المبعوث الجديد للأمم المتحدة بوقف ما سمّاه مهزلة «منتدى الحوار الليبي في تونس»، لافتًا في تصريحات لـ«اليوم» إلى أن المرحلة القادمة من أي جلسات حوار داخل أو خارج ليبيا يجب ألا تتضمن أي عضو من جماعة الإخوان الإرهابية، أو من الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية الموالية للنظام التركي، والتي تتلقى دعمًا ماليًا سخيًا من النظام القطري. مؤكدًا أن «المنتدى التونسي» أعاد مرة أخرى قيادات الجماعات الإرهابية لصدارة المشهد السياسي الليبي ومنحهم فرصة للجلوس على طاولة النقاش كطرف في الأزمة.

تعميق الأزمة

ويرى رئيس المجلس الأعلى لقبائل ورشفانة د. المبروك أبوعميد أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تعمق الأزمة وتطيل أمدها، مشددًا على أنها ليست جادة في إيجاد حل جذري.

وقال إن أغلب المشاركين في تونس لم يسعوا إلى حل المشكل السياسي، بل ذهبوا لتقاسم المناصب والغنائم، مؤكدًا أن الشخصيات الوطنية لم تكن لها أصوات في المنتدى التونسي لقلة أعدادهم، وهو ما يؤكد اعتراضات طيف كبير من الشعب الليبي على طريقة وآليات البعثة الأممية لاختيار المشاركين، لافتًا إلى أن حولهم الشبهات باستثناء تيار الإخوان، ومن يدور في فلكهم كانوا واضحين ومنظمين منذ البداية.

ويؤكد أبو عميد أنه لا حلول للأزمة الليبية إلا بإنجاز الملف الأمني، وتفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها وبسط سيطرة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية على كامل تراب الوطن، مشددًا على أنها أهم شروط نجاح أي حكومة أو إجراء انتخابات نزيهة، والبدء في المصالحة الوطنية، مشيرًا إلى أن تحقيق ذلك سيؤدي إلى توحيد صفوف الليبيين ولا حاجة للقاء في جنيف وبوزنيقة وتونس أو غيرها.

الانتخابات البرلمانية

بدوره، يرى وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، أن الاتفاق على الانتخابات البرلمانية والرئاسية بليبيا يوم 24 ديسمبر 2021 وعلى الشروط الإطارية لتشكيل حكومة انتقالية هو علامة بارزة أخرى على طريق السلام والاستقرار.

وأوضح ماس أنه من المهم الآن تشكيل الحكومة الجديدة بسرعة من أجل انتقال سلس للسلطة، مطالبًا جميع أطراف النزاع بقبول نتائج منتدى الحوار، وبالتالي تحمّل مسؤوليتها أمام الشعب الليبي، داعيًا كل مَنْ يمارس نفوذًا من الخارج احترام ذلك، مطالبًا المشاركين في مؤتمر برلين باحترام تنفيذ حظر الأسلحة، والاحترام الكامل للهدنة.

وأضاف ماس: إن الليبيين أظهروا أنهم قادرون على تشكيل مستقبل بلدهم بشكل مستقل وسِلمي.
المزيد من المقالات
x