128 مليار دولار قيمة أصول «السعودية للكهرباء»

تحتل المرتبة الثامنة في مجموعة العشرين

128 مليار دولار قيمة أصول «السعودية للكهرباء»

الخميس ١٩ / ١١ / ٢٠٢٠
في الوقت الذي أطلقت فيه وزارة الطاقة إصلاحات شاملة لقطاع الكهرباء تهدف إلى تحقيق الاستدامة وتعزيز الفاعلية للقطاع على المدى الطويل، كشف رصد حديث حصول الشركة السعودية للكهرباء على المرتبة الثامنة بين أكبر شركات الكهرباء في دول مجموعة العشرين بـ128 مليار دولار في إجمالي قيمة الأصول.

وتُشكّل الإصلاحات التي أعلنها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة نقطة انطلاق لتحقيق مستهدفات وزارة الطاقة من القطاع، المتوافقة مع رؤية «المملكة 2030».


وتتضمن الإصلاحات: الانتقال نحو المزيج الأمثل للطاقة المستخدمة لإنتاج الكهرباء في المملكة، مع التحول إلى الطاقة المتجددة ومصادر الغاز عالي الكفاءة، والتقليل من الاعتماد على الوقود السائل لتوليد الكهرباء، إضافة إلى تعزيز كفاءة منظومة الكهرباء، ورفع مستويات الأمان والموثوقية لشبكات النقل والتوزيع، لتيسير إدماج مصادر الطاقة المتجددة ضمن هذه الشبكات، والربط الكهربائي مع الدول المجاورة.

وتشمل الإصلاحات تحقيق مستوى أفضل من الالتزام البيئي والتقليل من الأثر الكربوني للقطاع، إضافة إلى أن الإصلاحات تُعدّ الأكبر والأشمل في العالم؛ إذ تتضمن حزمة شاملة من الإجراءات منها؛ وضع آلية لتمكين مزوّدي الخدمة في القطاع من تحقيق العائد المطلوب، وإيجاد حساب للموازنة لاستعادة التكاليف المترتبة على تقديم الخدمة، من خلال تغطية الفارق بين الإيراد المطلوب والدخل المتحقق من التعريفة المعتمدة.

وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة «هذه الإصلاحات إنجاز كبير في إطار رؤية المملكة 2030»، وللأهداف الطموحة لوزارة الطاقة، المتمثلة في تحقيق الاستدامة والموثوقية والتنوع في قطاع الكهرباء، وتشكّل هذه الإصلاحات، التي هي الأكبر والأوسع نطاقًا على مستوى العالم، حجر الأساس لتمكين القطاع من تحقيق وترسيخ الاستدامة والاستقرار المالي، من خلال جذب الاستثمارات المطلوبة.

وتتضمن النتائج المتوقعة من برنامج الإصلاح الشامل هذا رفع كفاءة توليد الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود السائل للتوليد، وتحسين حماية البيئة، بالإضافة إلى رفع موثوقية خدمة نقل الكهرباء وجودتها، وتعزيز إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة للطاقة، الأمر الذي من شأنه أن يقرّب المملكة من الوصول إلى المزيج الأمثل للطاقة المستخدم في إنتاج الكهرباء.

وأكدت «إستراتيجي» الجهة الاستشارية لدى وزارة الطاقة لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء أن الإصلاحات تُحقق الاستدامة المالية للشركة السعودية للكهرباء، وتُعزز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، بما في ذلك سداد مستحقات الوقود، وسداد الديون، ودفع أرباح المستثمرين، إضافة إلى أنها ستمنح الشركة القدرة المالية على توفير السيولة اللازمة للاستثمار في تعزيز شبكات النقل والتوزيع، لتحقيق مستهدفات رؤية 2030.

وبيّنت أنه بالنسبة لمنظومة الكهرباء في المملكة فإنها تمتلك ممكِّنات تحقيق الطموحات، التي تستهدفها رؤية 2030، دون إعادة هيكلةٍ شاملةٍ للوضع المالي للقطاع ونموذج عمله، مشيرة إلى أن التغيير رفع سقف التوقعات المرجوة من قطاع الكهرباء في المملكة، إذ وفّرت هذه الإصلاحات أدوات مهمةً لتحقيق ما تستهدفه القيادة من القطاع، وهو تحسين خدمات القطاع، ورفع كفاءته وموثوقيته، على اعتبار أن هذا هو أحد متطلبات تحقيق الرؤية، وستُشكّل هذه الإصلاحات، بالنسبة للشركة السعودية للكهرباء، نقلة نوعية تضعها في إطار تنظيمي يحدد حقوق وواجبات الشركة بوضوح.

من جانبه، قال د. خالد السلطان رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء: «سيُعزز برنامج الإصلاح التاريخي والشامل، هذا، القوائم المالية للشركة، ويرفع من قدرتها على تمويل مشروعاتها، ويمكنها من تنفيذ إستراتيجيتها، الرامية إلى الإسهام في جعل قطاع الكهرباء أقوى وأكثر استدامة وكفاءة».

وتابع: «تتضح ضخامة هذه الإصلاحات في أمور عدة منها: تنفيذ أكبر عملية تمويل، متوافقة مع الشريعة الإسلامية، في العالم، من خلال أداة مالية تبلغ قيمتها ما يقارب 45 مليار دولار، إضافة إلى تنفيذ أكبر عملية تحويل دينٍ إلى أداة مالية مصنفة ضمن حقوق المساهمين، دون أن يكون لها تأثير على نسبة ملكية حملة أسهم الشركة والحقوق المتصلة بها».

وتشمل ارتباط هذه الإصلاحات بالشركة التي لها أكبر قيمة لأصول شركة كهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما أنها من بين الأكبر ضمن مجموعة العشرين، إضافة إلى التخفيض الفوري لنسبة الديون إلى حجم الأوراق المالية للشركة، البالغة قيمتها 128 مليار دولار، من حجم دين تبلغ نسبته إلى السيولة 2.2 إلى نسبة 0.6 فقط، وهي نسبة تقع في نطاقٍ يُعدّ مناسبًا جدًا بالنسبة لشركة خدمات عامة بحجم الشركة السعودية للكهرباء، الأمر الذي يُعطي الشركة قدرة اقتراضٍ أكثر استدامة، وسجلًا ائتمانيًا أفضل، يُيسّر تحقيق مستهدفات القطاع.

من جانبها، قالت إتش أس بي سي، الاستشاري المالي للشركة السعودية للكهرباء: ستُمكِّن هذه الأداة المالية، والإطار التنظيمي عالمي المستوى، الذي أقرّته هذه الإصلاحات، الشركة السعودية للكهرباء من تطوير بنية رأسمالية أكثر استدامة. بالإضافة إلى أن الحكومة ستواصل، من خلال حساب الموازنة، دعمها لقطاع الكهرباء عامة، وللشركة خاصة، وفق أسس أصبحت الآن أكثر وضوحًا وشفافية.

كما ستساعد هذه الإصلاحات على رفع كفاءة القطاع، وتوفير معدل عائد جيد مقابل رأس المال المستثمَر.

وتابعت: ستدعم إعادة الهيكلة، هذه، أحد أهم أهداف سياسة الطاقة للمملكة، وهي تحقيق الأمن والسلامة والموثوقية والاستدامة لقطاع الكهرباء، مع تمكينه من الاستثمار في مشروعاتٍ قادرة على رفع جودة الخدمات المُقدمة للمشتركين وتحسين الموثوقية. وبشكل عام، يُتوقع أن يوجِد الإعلان عن هذه الخطوات بيئة استثمارية جاذبة لقطاع الكهرباء، تسهم في التطور الاقتصادي وتتماشى مع رؤية 2030.


الإصلاحات ترفع كفاءة الخدمة وتعزز الاستثمارات
قالت أستاذ المالية المشارك في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة د. سهى العلاوي: إن قطاع الكهرباء في المملكة من القطاعات الهامة، والتي بحاجة إلى تنظيم يتواكب مع كافة الاحتياجات من هذه الطاقة الحيوية مع رفع جودة الخدمات المُقدمة للمشتركين وتحسين الموثوقية، وفتح بيئة استثمارية جاذبة لقطاع الكهرباء، تسهم في التطور الاقتصادي وتتماشى مع رؤية «المملكة 2030».

وأضافت إن الإصلاحات تعتبر الأكبر والأوسع نطاقًا على مستوى العالم، فيما تمكّن القطاع من تحقيق وترسيخ الاستدامة والاستقرار المالي، من خلال جذب الاستثمارات المطلوبة، متضمنة تقليل الاعتماد على الوقود السائل للتوليد، وتحسين حماية البيئة، بالإضافة إلى رفع موثوقية خدمة نقل الكهرباء وجودتها، وتعزيز إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة للطاقة؛ الأمر الذي من شأنه أن يقرّب المملكة من الوصول إلى المزيج الأمثل للطاقة المستخدم في إنتاج الكهرباء، كل ذلك سيكون له الأثر الإيجابي نحو مستقبل مبشر.


خطوة تاريخية لتحقيق أهداف رؤية 2030
أكد الأكاديمي في جامعة الملك عبدالعزيز د. وحيد أبو شنب أن ما أعلن عنه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة في البدء في التحول إلى الطاقة المتجددة ومصادر الغاز عالي الكفاءة، والتقليل من الاعتماد على الوقود السائل لتوليد الكهرباء، خطوة تاريخية والتي تتوافق مع رؤية ٢٠٣٠.

وأضاف أن تلك الإصلاحات تعزز كفاءة منظومة الكهرباء وترفع مستويات الأمان لشبكات النقل والتوزيع والربط الكهربائي مع الدول المجاورة وتحقيق مستوى أفضل من الالتزام البيئي والتقليل من الأثر الكربوني للقطاع بصفة عامة الأمر الذي سوف يعالج إشكالات مالية وهيكلية عايشها قطاع الكهرباء في المملكة لعقود طويلة بإحلال إطار تنظيمي راسخ وشفاف وثابت من شأنه تحقيق الاستدامة المالية للشركة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.
المزيد من المقالات
x