مالي الدنيا وشاغل الناس

نسيت أن أخبركم

مالي الدنيا وشاغل الناس

الأربعاء ١٨ / ١١ / ٢٠٢٠
من أكثر المقولات الحاضرة في ذهني عن العزيمة والإصرار والكفاح هي لصديقي «نابليون»، والذي قال ذات مرة «إذا كانت جبال الألب الشاهقة تمنعني من التقدم، فيجب أن تزول»، وهو ذاته من قال «لا أحب ثلاث كلمات: لا أعرف، لا أستطيع، مستحيل».

- في اعتقادي أن هذه الشخصية - أي شخصية العزيمة والإصرار والكفاح - تتواكب وتتماهى تماما مع شخصية الصديق والزميل والإعلامي الكبير «وليد الفراج»، أعرف هذا الرجل منذ عام 2003 من خلال تواصل يومي ومن خلال تفاصيل دقيقة على كافة الأصعدة حتى الشخصية منها.


- وليد الفرج قصة كفاح كتبت بعرق الجبين والجهد والتعب والأهم من هذا كله «العصامية»، لا أحد له فضل فيما وصل إليه وليد الفراج من النجاح إلا وليد الفراج نفسه، قد لا يعرف الكثير أن وليد بدأ مراسلا ميدانيا وتعرض خلال مسيرته للكثير من المصاعب والكثير من المضايقات لو تعرض لها شخص آخر لرفع الراية البيضاء.

- بعد تجربة ناجحة ومهمة في صحف اليوم والرياضية والرياضي، قرر الفراج القفز من عالم المطبوعات إلى التلفزيون لأنه في بحث دائم وتعلم مستمر وطموحات كبيرة، وبالتالي دائما ما يسبق أقرانه نحو التجارب وخوض مغامرات جديدة.

- قفز من مركب المطبوعات نحو العمل التلفزيوني حيث art كمقدم للاستوديو التحليلي قبل المباريات، حزم حقائبه من الدمام إلى القاهرة بطموح كبير وحماس أكبر لأنه يثق في قدراته ويثق في نجاحه، اختار الغربة لكي يقترب مستقبلا من قلوب الناس، وما هي إلا سنوات قليلة جدا حتى أثبت نفسه وخطف ثقة ملاك شبكة art في ذلك الوقت وقبل ذلك خطف إعجاب المتلقي، ليتدرج في العمل حتى وصل إلى منتج للكرة السعودية في الشبكة، الأمر الذي رفع من قيمة الشبكة السوقية والتي تم بيعها لاحقا في صفقة تخطت حاجز الـ 5 مليارات.

- استفاد الفراج من استقراره في القاهرة، بجلب برامج «التوك شو» للإعلام السعودي بشكل عام والرياضي بشكل خاص، لذلك نجح بشكل باهر في برامج «الجولة» و«أكشن يا دوري» و«الدوري مع وليد»، لم يتعود الإعلام السعودي أن يعطي المذيع رأيا وأن يشارك الضيوف الحوار وأن يمزج بين المزح والجد وبين المشاكسات.

- نسيت أن أخبركم، أنني لست بصدد سرد تاريخ وليد الفراج الإعلامي فهو فعليا «مالي الدنيا وشاغل الناس»، ولكنني أقول كل ماسبق وأنا أرى محاولة زملاء مهنة، فتح لهم الفراج فرصا كثيرة للعمل يخرجون الواحد تلو الآخر للنيل منه، لست ضد انتقاد الفراج إطلاقا ولكنني ضد «الشخصنة» وضد الحرب التي تبحث عن «كسر العظم» لأي طرف كان، ونسيت أن أخبركم أيضا أنني سوف أتهم بمجاملة الفراج بهذا المقال نظرا لعامل الزمالة والصداقة وكذلك وجودي في برنامجه حاليا، ولكن هذا غير مهم فمن يعرفني جيدا يعرف أنني لا أجامل كائنا من كان وسبق أن خرجت من برنامج الفراج ولم يتغير رأيي.. وسلامتكم.
المزيد من المقالات
x