صندوق الاستثمارات والتنويع الاقتصادي

صندوق الاستثمارات والتنويع الاقتصادي

صندوق الاستثمارات العامة ذراع اقتصادنا الوطني الطويلة على مستوى العالم، وهو الوسيلة المهمة لتطبيق فكرة التنوع وتعدد الاستثمارات سواء بالمشاركات أو التحالفات أو نقل التقنيات إلى الداخل وتوطينها، فهو يعمل على عدة وجوه وصور تعزز من قدرات اقتصادنا الكلي وخدمة قطاعات المختلفة، فضلا عما يتوافر له من استكشاف الفرص حول العالم والعمل على اغتنامها بما يحقق قيمة مضافة لأصوله وموجوداته من جهة، ولاقتصادنا من جهة أخرى.

ذلك الدور الحيوي والمحوري، أكده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بقوله «أصبح صندوق الاستثمارات العامة أحد المحركات الأساسية لنمو الاقتصاد السعودي». وأضاف «استطعنا مضاعفة حجم صندوق الاستثمارات العامة من 560 مليار ريال إلى ما يزيد على 1.3 ترليون ريال تقريبا، وبخطى ثابتة نحو تحقيق هدف رؤية 2030 بأن تتجاوز أصول الصندوق 7 ترليونات ريال».


ولنا أن نتخيّل تجاوز أصول الصندوق لمبلغ 7 ترليونات، تلك ملاءة وقدرة مالية ضخمة تتقدم بنا كثيرا في تنافسية اقتصادات العالم، وموقعنا في مجموعة العشرين، وحين تملك كل ذلك القدر من المال فإن لغة المال تعني أن تسيطر وأن تقرر وأن تتسع بخياراتك وأن تتوسع في استثماراتك، فالمال يأتي بالمال، وكل ريال أو دولار يتم استثماره يأتي بأكثر من غيره عائدا وقيمة.

ولا شك في أننا في موقع قوة وسمو ولي العهد يخبرنا بأنه منذ تأسيس الصندوق كان معدل العائد على الاستثمار لا يتجاوز 2 % في أفضل الحالات. نحن اليوم في صندوق الاستثمارات العامة لا نحقق أقل من 7 %. لدينا استثمارات تجاوزت عوائدها 70 %، وأخرى تجاوزت 140 %. لله الحمد من قبل وبعد فذلك تطور مذهل وبأسرع مما نرى.

الفكر الاقتصادي والتوجيهات السديدة لخادم الحرمين الشريفين، ومتابعة وإشراف سمو ولي العهد تجعلنا نذهب بعيدا في تنفيذ خططنا والوصول إلى طموحاتنا وغاياتنا، ولن تأتي 2030 بإذن الله إلا واقتصادنا وبلادنا في الموقع، الذي يتناسب مع تطورنا وازدهارنا وعزيمتنا التي لا تلين.
المزيد من المقالات
x