مبيعات السيارات في الصين تنتعش مع استمرار التعافي من تأثيرات الوباء

مبيعات السيارات في الصين تنتعش مع استمرار التعافي من تأثيرات الوباء

«أدى ارتفاع الطلب على السيارات الفاخرة وانتعاش مبيعات السيارات الكهربائية إلى تعزيز النمو في الصين»

شنغهاي - ارتفعت مبيعات السيارات في الصين للشهر الرابع على التوالي في أكتوبر، حيث اكتسب انتعاش البلاد من جائحة فيروس كورونا زخمًا قويًا.

وارتفعت المبيعات بنسبة 8 ٪ في أكتوبر مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى ما يقل قليلاً عن مليوني سيارة، حسبما أفادت رابطة سيارات الركاب الصينية أول أمس الإثنين.

وأنقذ الانتعاش القوي في الصين شركات صناعة السيارات العالمية التي لا تزال مبيعاتها ضعيفة في بعض الأسواق الغربية، التي تواجه الآن احتمالية عودة ظهور الفيروس مجددًا.

وتمت السيطرة على الفيروس إلى حد كبير في الصين لعدة أشهر، وبدأت مبيعات التجزئة على نطاق أوسع في النمو مرة أخرى على أساس سنوي في أغسطس، وسط عودة ثقة المستهلك واستمرار انتعاش الاقتصاد، وذلك وفقًا لما أكده المكتب الوطني الرسمي للإحصاء في الصين.

وقال جينغ يانغ، مدير أبحاث الشركات في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن تحسين معنويات المستهلكين تزامن مع إطلاق طرازات جديدة من السيارات، وعمل خصم كبير لدعم تعافي السيارات في الصين، مما تسبب في انتعاش أكبر مما توقع العديد من المحللين.

وقال يانغ إن الطلب يجب أن يظل قويًا كما هو حتى نهاية عام 2020، حيث يستفيد المستهلكون من شراء طرازات العام الحالي التي ستتحول إلى قديمة بحلول العام الجديد بسعر أرخص.

وأدى ارتفاع الطلب على السيارات الفاخرة وانتعاش مبيعات السيارات الكهربائية - التي زادت بأكثر من الضعف على أساس سنوي في أكتوبر إلى 144000 وحدة - إلى تعزيز الانتعاش في الصين.

وباعت شركة تسلا ما يصل إلى 12143 من سيارة سيدان طراز 3، المبنية داخل الصين خلال الشهر الحالي، وصدرت الشركة ما يصل إلى 10000 وحدة إضافية إلى أوروبا في أول شحنة من هذا الطراز من مصنع الشركة في شنغهاي، وذلك وفقًا لما أكده كوي دونجشو، الأمين العام لرابطة سيارات الركاب في الصين.

وحسبما كشفته تسلا، باعت الشركة الشهر الماضي نحو 139.539 سيارة في الربع المنتهي في سبتمبر. وتستعد تسلا الآن لإنتاج السيارة الرياضية متوسطة الحجم من طراز Y في مصنعها في شنغهاي، بعد أن أمضت هذا العام في توسيع المنشأة. ويتوقع المحللون أن يبدأ الإنتاج في أوائل العام المقبل.

وزادت مبيعات السيارات التجارية، حيث ارتفعت بنسبة 20 ٪ على أساس سنوي لتصل إلى 1.34 مليون في الربع الثالث وفقًا لوكالة فيتش، وكانت تلك الزيادة محركًا إضافيًا لسوق السيارات في الصين بعد الوباء.

أيضًا، كانت مبيعات الشاحنات قوية بشكل خاص حيث أطلقت السلطات الصينية مشاريع بنية تحتية جديدة للمساعدة في تحفيز الاقتصاد.

وأدى الانتعاش الأفضل من المتوقع في الصين إلى دعم شركات صناعة السيارات، التي كانت تواجه احتمال حدوث كارثة في عام 2020، حيث أدى الوباء إلى انخفاض المبيعات في الربع الأول بنسبة 41 ٪ على أساس سنوي.

وبعد التعافي، تتجه المبيعات الآن نحو الانخفاض بنسبة 7 ٪ فقط في عام 2020، كما تتوقع الرابطة، قبل أن تعود إلى النمو مرة أخرى في عام 2021.

وقال دونجشو: «الانكماش في سوق السيارات بالدول الأخرى التي تأثرث بالوباء يتناقض بشكل حاد مع الانتعاش القوي لسوق السيارات في الصين».

وصرحت شركة تويوتا موتور أن مبيعاتها في الصين زادت بنسبة 33 ٪ في أكتوبر على أساس سنوي، بينما نمت مبيعات شركة نيسان موتور في الصين بنسبة 5 ٪.

وأعلن العديد من مصنعي السيارات عن أرقام ربع سنوية قوية للفترة من يوليو إلى سبتمبر في الصين، والتي تتناقض مع انخفاض المبيعات في أماكن أخرى.

وارتفعت مبيعات بي إم دابليو بنسبة 31 ٪ على أساس سنوي في الربع، بينما قالت دايلمر إيه جي إن مبيعات سيارات مرسيدس بنز زادت بنسبة 24 ٪. وارتفعت المبيعات الفصلية لشركة فورد موتور في الصين بنسبة 22 ٪ عن العام السابق، بينما ارتفعت مبيعات شركة هوندا موتور بنسبة 20 ٪ وشركة جنرال موتورز بنسبة 12 ٪.

وفي إعلان الأرباح الفصلية الأخيرة، قالت كل من بي إم دابليو ودايلمر إن مبيعاتهما في الصين وصلت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.

- ساهم رافاييل هوانغ من بكين في كتابة هذا المقال.

المزيد من المقالات