خادم الحرمين الشريفين.. رؤية قيادة.. ووطن طموح

6 أعوام من الإنجازات غير المسبوقة في تاريخ المملكة

خادم الحرمين الشريفين.. رؤية قيادة.. ووطن طموح

الثلاثاء ١٧ / ١١ / ٢٠٢٠
تحل اليوم الأربعاء الثالث من شهر ربيع الآخر 1442هـ الموافق 18 نوفمبر 2020م مناسبة مرور ستة أعوام على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - مقاليد الحكم ملكًا للمملكة العربية السعودية، وقد حققت إنجازات غير مسبوقة في تاريخها المعاصر على كل المستويات الاقتصادية والصحية والاجتماعية والرياضية والسياحية، بعد أن وضعت القيادة الرشيدة الاستثمار في الإنسان على رأس أولوياتها وفق رؤية المملكة 2030.

وباتت المملكة أحد أكبر وأهم اقتصادات العالم ونما الناتج المحلي غير النفطي 4% في ربع 2019 الأخير، وأصبحت إحدى أفضل دول مجموعة العشرين تعاملا مع تبعات كورونا الاقتصادية وارتفاع نسبة تملك المواطنين للمسكن والحفاظ على رواتب المواطنين وأغلب البدلات والعلاوات وتحقيق المركز الأول في التنافسية الرقمية على مستوى دول مجموعة العشرين، وإعلان الحرب على الفساد واسترداد 247 مليار ريال في 3 سنوات وإعادة هيكلة قطاع السياحة ورفع مساهمته بالناتج المحلي إلى 3.6% وإنشاء 11 هيئة تعمل على تنمية كل القطاعات الثقافية وتمكين المرأة السعودية ومضاعفة مشاركتها بسوق العمل إلى 31%، ومواجهة الإرهاب والتطرف من جهات خارجية تسترت بعباءة الدين والضرب بيد من حديد ضد كل من تسول له نفسه المساس بالأمن والاستقرار، وتطوير الاتحادات الرياضية واستضافة أهم 3 بطولات في العالم وتأسيس «هيئة الفضاء» والعمل على اعتماد إستراتيجية لعشر سنوات، ودوليا توجت المملكة برئاسة قمة دول مجموعة العشرين، وقادت جهود العالم نحو مواجهة جائحة كورونا، التي مر العالم بأسره خلالها بظرف استثنائي على كل المستويات.


أجهزة ومؤسسات

ويحتفي شعب المملكة والمقيمون على أرضها بهذه المناسبة بقلوب محبة مطمئنة شغوفة بالإنجازات ممتنة لخير العطاء، في مجالات الحياة كافة، يلامسون بحواسهم التطور الذي تشهده أجهزة ومؤسسات الدولة في مختلف أنحاء المملكة.

ويسعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - أيّده الله - بكل قوة وعزم وحزم من خلال ورش العمل الكبرى إلى توفير الخير والرفاهية للمواطن الذي يبادله الحب والولاء في صورة جسدت أسمى معاني التفاف الرعية حول الراعي.

إنجازات عملاقة

وشهدت المملكة منذ مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - المزيد من الإنجازات التنموية العملاقة على امتداد مساحاتها الشاسعة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والنقل والمواصلات والصناعة والكهرباء والمياه والزراعة، وتشكل في مجملها إنجازات جليلة تميزت بالشمولية والتكامل في بناء الوطن وتنميته؛ ما يضعها في رقم جديد بين دول العالم المتقدمة.

سلامة الأفراد

وعلى الصعيد الصحي، بادرت المملكة بالعمل مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات المتخصصة لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد وضمان سلامة الأفراد.

وأكد خادم الحرمين الشريفين دعم المملكة الكامل لمنظمة الصحة العالمية في تنسيقها للجهود الرامية إلى مكافحة هذه الجائحة.

بحث وتطوير

وقال أيده الله: سعيا من مجموعة العشرين لدعم هذه الجهود، فإنه يجب أن نأخذ على عاتقنا جميعا مسؤولية تعزيز التعاون في تمويل أعمال البحث والتطوير سعيا للتوصل إلى لقاح لفيروس كورونا، وضمان توافر الإمدادات والمعدات الطبية اللازمة، كما ينبغي علينا تقوية إطار الجاهزية العالمية لمكافحة الأمراض المعدية التي قد تتفشى مستقبلًا.

بث الطمأنينة

وبعد أن اجتاح كورونا العالم أجمع وبدأ يقض مواجع وآلام العديد من دول العالم، واجه الملك سلمان بن عبدالعزيز ذلك مواجهة الحكماء بكلمة بثت الطمأنينة في قلوب كل من تطأ قدمه أرض المملكة من مواطنيها ومقيميها المتواجدين فيها أو العائدين.

وجاء في كلمته - سلمه الله -: إننا نعيش مرحلة صعبة في تاريخ العالم، ولكننا ندرك تماما أنها مرحلة ستمر وتمضي رغم قسوتها ومرارتها وصعوبتها، مؤمنين بقول الله تعالى (فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا) وستتحول هذه الأزمة إلى تاريخ يثبت مواجهة الإنسان، واحدة من الشدائد التي تمر بها البشرية.

إن بلادكم المملكة العربية السعودية، مستمرة في اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية لمواجهة هذه الجائحة، والحد من آثارها، مستعينة بالله تعالى، ثم بما لديها من إمكانات، في طليعتها عزيمتكم القوية في مواجهة الشدائد بثبات المؤمنين العاملين بالأسباب.

إن ما أظهرتموه من قوة وثبات وبلاء حسن، ومواجهة مشرفة لهذه المرحلة الصعبة، وتعاونكم التام مع الأجهزة المعنية، هو أحد أهم الروافد والمرتكزات لنجاح جهود الدولة، التي تجعل المحافظة على صحة الإنسان في طليعة اهتماماتها ومقدمة أولوياتها.

وقال رعاه الله: أؤكد لكم حرصنا الشديد على توفير ما يلزم المواطن والمقيم في هذه الأرض الطيبة من دواء وغذاء واحتياجات معيشية.

وإن القطاعات الحكومية كافة وفي مقدمتها وزارة الصحة، تبذل كل إمكانياتها لاتخاذ التدابير الضرورية للمحافظة على صحة المواطن والمقيم.

لقد تعودتم مني على الصراحة، ولذلك بادرتكم بالقول بأننا نمر بمرحلة صعبة، ضمن ما يمر به العالم كله.

وأقول لكم أيضا، إن المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة على المستوى العالمي لمواجهة هذا الانتشار السريع لهذه الجائحة.

لكنني في الوقت ذاته، أعلم أننا سنواجه المصاعب بإيماننا بالله وتوكلنا عليه، وعملنا بالأسباب، وبذلنا الغالي والنفيس للمحافظة على صحة الإنسان وسلامته، وتوفير كل أسباب العيش الكريم له، مستندين على صلابتكم وقوة عزيمتكم، وعلو إحساسكم بالمسؤولية الجماعية، أدام الله علينا توفيقه وسددنا لكل خير

وبعد تلك التوجيهات السديدة والمعاني المحفزة من خادم الحرمين الشريفين، استضافت المملكة حجاج بيت الله الحرام وفق تنظيم وعمل رائعين شهد لهما الجميع في ظل انتشار جائحة كورونا.

خارطة طريق

ولتبيان سياسة المملكة الداخلية والخارجية الذي دأبت حكومة خادم الحرمين الشريفين على إيضاحها في كل دورة من دورات مجلس الشورى، جاء الخطاب الملكي في افتتاح أعمال السنة الأولى من الدورة الثامنة لمجلس الشورى، متضمنًا خطابًا ضافيًا، احتوت مضامينه أوجه السياسات السعودية الداخلية والخارجية.

وأوضح -أيده الله- أن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 هي خارطة طريق لمستقبل أفضل لكل من يعيش في هذا الوطن الطموح، حيث أسهمت خلال مرحلة البناء والتأسيس في تحقيق مجموعة من الإنجازات على عدة أصعدة، أبرزها تحسين الخدمات الحكومية، ورفع نسبة التملك في قطاع الإسكان، وتطوير قطاعات الترفيه والرياضة والسياحة، واستقطاب العديد من الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى تمكين المرأة وتفعيل دورها في المجتمع وسوق العمل.

مهمة وطنية

وقال أيده الله: القضاء على الفساد واجتثاث جذوره مهمة وطنية جليلة في سبيل الحفاظ على المال العام وحماية المكتسبات الوطنية، ومنع التكسب غير المشروع الذي ينافي ما جاء به الشرع الحنيف، وإن الدولة ماضية في نهجها الواضح بمكافحة الفساد والقضاء عليه، والإعلان عن كل قضايا الفساد وما تتوصل إليه التحقيقات بكل شفافية.
المزيد من المقالات
x