ثقة المستهلك تتراجع في أمريكا بالنصف الأول من نوفمبر

ثقة المستهلك تتراجع في أمريكا بالنصف الأول من نوفمبر

«انخفض مؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك إلى 77.0 في الفترة المنتهية في 10 نوفمبر الجاري، من 81.8 في أكتوبر الماضي»

تراجع التفاؤل الاقتصادي بين الأمريكيين في الأسبوعين اللذين امتدا خلال الانتخابات الرئاسية في البلاد، حيث أصبح مؤيدو الحزب الجمهوري أكثر تشاؤمًا بعد ظهور نتيجة الانتخابات لصالح الرئيس الديمقراطي الجديد جو بايدن، كما يقلق الديمقراطيون من زيادة أعداد الإصابات بفيروس كورونا، وفقًا لنتائج الاستطلاع الذي صدر يوم الجمعة.

وانخفض مؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك إلى 77.0 في الفترة المنتهية في 10 نوفمبر الجاري، من 81.8 في أكتوبر الماضي. بينما توقع الاقتصاديون الذين شملهم استطلاع تم من قبل صحيفة وول ستريت جورنال قراءة 81.5. وقاد مؤشر التوقعات الانخفاض، بعد وصوله إلى 71.3 في النصف الأول من نوفمبر مقارنة بـ 79.2 في أكتوبر.

ويعتبر هذا المؤشر أول قراءة لثقة المستهلكين منذ فوز الرئيس الجديد المنتخب بايدن، كما أطلقت حملة الرئيس دونالد ترامب جهودًا للطعن في نتائج الانتخابات، والتي جاءت وسط تزايد الإصابات بفيروس كورونا ودخول المستشفيات.

وقال ريتشارد كيرتن، كبير الاقتصاديين في الاستطلاع: «سجلت المقابلات التي أجريت بعد الانتخابات تحولًا سلبيًا كبيرًا في مؤشر التوقعات الاقتصادية بين مؤيدي الحزب الجمهوري، لكنها لم تسجل أي مكاسب بين الديمقراطيين».

وقال كيرتن إن التوقعات الاقتصادية للجمهوريين في أوائل نوفمبر انخفضت إلى مستويات لم تشهدها الولايات المتحدة منذ أن أدى الرئيس ترامب اليمين الدستورية. وفي الوقت نفسه، قال إن مخاوف الديمقراطيين بشأن عودة ظهور فيروس كورونا من المحتمل أن تلغي أي تفاؤل متزايد بشأن الاقتصاد.

وقال ما يقرب من 60 ٪ من الديمقراطيين المشاركين في الاستطلاع إن الوباء قد غير حياتهم اليومية بشكل كبير، مقارنة بـ 34 ٪ فقط بين الجمهوريين.

وفي الولايات المتحدة عمومًا، لطالما كانت وجهات النظر حول الاقتصاد مدفوعة بالانتماء الحزبي أكثر من الأداء الفعلي الذي يحققه الاقتصاد الأمريكي، حيث ينظر الجمهور إلى الاقتصاد على أنه أفضل أداء عندما يكون مرشح حزبهم هو من يرأس البيت الأبيض. وانخفض المؤشر اليومي لثقة المستهلك الذي تصدره شركة مورنينج كونسالت - وهي شركة استخبارات لجمع البيانات - إلى 90.6 في الأسبوع المنتهي في 10 نوفمبر، بانخفاض قدره 1.4 نقطة عن الأسبوع السابق، متأثرا بانخفاض الثقة بين الجمهوريين، بينما ارتفعت الثقة بين الديمقراطيين بشكل طفيف.

وجاء تقرير جامعة ميشيغان في أعقاب بوادر التعافي الاقتصادي المستمر، بما في ذلك انخفاض معدلات البطالة الأسبوع الماضي، وزيادة التوظيف والتصنيع ونشاط الخدمات في أكتوبر.

وفي استطلاع أجرته صحيفة وول ستريت جورنال في شهر نوفمبر الماضي، توقع الاقتصاديون انكماش الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بنسبة 2.7 ٪ هذا العام، مقارنة بالربع الرابع من عام 2019، ولكن ذلك المعدل أفضل من انكماش 3.6 ٪ الذي توقعوه الشهر الماضي.

أيضًا، ارتفعت الإصابات بفيروس كورونا في كل منطقة من مناطق البلاد خلال فترة المسح. وارتفعت الحالات الجديدة بنسبة 62 ٪ تقريبًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة، خلال فترة استطلاع العينة، وفقًا للبيانات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

ختامًا.. يمكن أن ينذر الانتشار السريع لعدوى فيروس كورونا مجددًا بتراجع النشاط التجاري في الأشهر المقبلة، حيث تفرض الحكومات قيودًا جديدة، مع تقليص المستهلكين للإنفاق على الخدمات التي يتم تقديمها وجهًا لوجه، حتى لا يكونوا على مقربة من أشخاص آخرين، مثل المطاعم الداخلية والسفر الجوي.

المزيد من المقالات