«إستراتيجية 2020-2030» على طاولة وزراء الثقافة بدول «التعاون»

أشادوا بالمبادرة السعودية لحماية التراث المغمور بالمياه في البحر الأحمر والخليج العربي

«إستراتيجية 2020-2030» على طاولة وزراء الثقافة بدول «التعاون»

الاثنين ١٦ / ١١ / ٢٠٢٠
ناقش وزراء الثقافة بدول مجلس التعاون الخليجي، المواضيع المرتبطة بجهود الدول الأعضاء للتصدي لجائحة فيروس كورونا المستجد، والإستراتيجية الثقافية لدول المجلس 2020-2030، والعديد من البنود والمقترحات والرؤى، التي من شأنها دعم مسيرة العمل الثقافي المشترك، واتخذت بشأنها القرارات المناسبة إضافة للعديد من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها توجيهات قادة دول المجلس.

مبادرة المملكة


أشاد المجتمعون خلال اجتماعهم الرابع والعشرين عبر الاتصال المرئي، برئاسة وزير الثقافة والشباب بدولة الإمارات العربية المتحدة نورة محمد الكعبي، وبمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. نايف الحجرف الأحد الماضي، بمبادرة وزارة الثقافة في المملكة، التي أطلقتها خلال اجتماع وزراء الثقافة لمجموعة العشرين بشأن «تعزيز التعاون لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه في منطقة البحر الأحمر والخليج العربي»، وتأسيسها لمركز عالمي في إطار المبادرة.

التعاون الثقافي

وقال نائب وزير الثقافة حامد بن محمد فايز، في كلمة ألقاها بالإنابة عن صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة: إن الحاجة إلى التعاون الثقافي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تتأكد وتصبح ضرورية في الأوقات الاستثنائية، التي يعيشها العالم اليوم نتيجة لانعكاسات وباء كورونا المستجد.

الأهداف التنموية

ونوه بما بذلته المملكة من جهود استثنائية أسهمت في التخفيف من آثار هذه الجائحة على جميع القطاعات التنموية، ومنها القطاع الثقافي، مشيرا إلى ما بذلته وزارة الثقافة لضمان استمرار النشاط الثقافي المحلي في ظل ظروف الجائحة، ومن ذلك تنظيم مبادرات فنية وأدبية وثقافية متنوعة في الفضاء الافتراضي تحت شعار «الثقافة في العزلة»، شاركت فيها جميع أطياف المجتمع، الأمر الذي يعزز الثقافة ودورها في التنمية المستدامة، وتحسين جودة الحياة، مؤكدا ضرورة استمرار التعاون الخليجي لتحقيق الأهداف التنموية للثقافة عبر تفعيل الإستراتيجية الثقافية لدول المجلس 2020-2030م.

منصة رقمية

وقالت نورة الكعبي، في كلمتها خلال الاجتماع: يمثّل التضامن والتكاتف وتبادل الخبرات، في ظل هذه الأزمة، أمرا حيويا للتعرف على تجارب كل منا والاستفادةِ منها في مرحلة التعافي، ومع تسارع التطورات التكنولوجية، بات من الضروري إعداد منصة رقمية موحدة، توفر زيارات افتراضية لجميع المواقع الثقافية في دول مجلس التعاون، وتشكيل فرق متخصصة لتنفيذ المشاريع اللازمة لحماية وصون المواقع الأثرية في أوقات الأزمات، وتفعيل دور وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في الترويج للمتاحف والتراث الوطني في دول المجلس.

تعزيز المنتج

وأضافت: تعمل دولة الإمارات على تعزيز المنتج الثقافي والارتقاء به على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ودمج الثقافة في الخطط التنموية، وتطوير قدرات الشباب الموهوبين، وصقل مواهبهم لإعداد الجيل المقبل من رواد الأعمال المبدعين، تنفيذا لإستراتيجية الدولة في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية؛ لزيادة إسهام الثقافة بمختلف مساراتها وتخصصاتها في الناتج المحلي الإجمالي، وقد حان الوقت لوضع خطة خليجية مشتركة لقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، ونحن لدينا إرث ثقافي وفني غني، مدعوما بمقومات وإمكانات كبيرة وعقول مبدعة قادرة على قيادة هذا القطاع بكفاءة عالية، توجب علينا البدء في حساب إسهام الناتج المحلي الإجمالي في اقتصاداتنا الخليجية، والاستفادة من تجارب الدول الرائدة، التي طبقت هذا النموذج، وهي الخطوة الأولى لوضع خطة مستقبلية، تجعل الثقافة أكثر فاعلية وتأثيرا في اقتصادات دولنا.

الفن الإسلامي

وأشارت رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، في مداخلتها، إلى أن يوم 18 نوفمبر يتوافق مع اليوم العالمي للفن الإسلامي، الذي أقرته منظمة اليونسكو بناء على مقترح مملكة البحرين، موضحة أن الصورة الأجمل للفن الإسلامي يمكن ترويجها عبر تضافر جهود كل الجهات في دول مجلس التعاون، وذلك من أجل حفظ التراث العريق للحضارة الإسلامية الغنية بإنتاجاتها وإبداعاتها، مؤكدة أن من واجب الجميع الانتقال بالفن الإسلامي خارج حدود المجتمعات، التي نشأ فيها إلى آفاق عالمية أوسع، كما رحبت باستضافة مملكة البحرين وترؤسها للدورة الخامسة والعشرين لاجتماع وزراء الثقافة بدول مجلس التعاون.
المزيد من المقالات
x