الحكومة اليمنية تلاحق سفراء الحوثيين عبر الإنتربول الدولي

منظمات تتهم «الخبراء الدوليين» بالانحياز للميليشيات وتدعو لاستبدالهم

الحكومة اليمنية تلاحق سفراء الحوثيين عبر الإنتربول الدولي

الثلاثاء ١٧ / ١١ / ٢٠٢٠
أعلنت ميليشيا الحوثي الانقلابية أن ما سمّته سفيرها لدى سوريا، عبدالله صبري، والمطلوب للحكومة الشرعية، أدى قسم التعيين، الأحد، عبر دائرة تليفزيونية مغلقة من العاصمة السورية دمشق. يأتي ذلك بعد يومين من تأكيد الحكومة اليمنية الشرعية أنها شرعت بإجراءات قانونية «لإصدار مذكرات اعتقال قهرية عبر الإنتربول» لسفراء الحوثيين في إيران وسوريا.

وأفادت وزارة الخارجية اليمنية في بلاغ، بأنها عممت بيانات سفيرَي الحوثيين الجديد، والسابق في دمشق عبدالله صبري، ونائف القانص، إضافة إلى سفير الميليشيا الحوثية في طهران إبراهيم الديلمي، بوصفهم «منتحلين صفات دبلوماسية يمنية رسمية».


عدم التعامل

وأضافت إنها أبلغت «الدول بعدم التعامل معهم أو تسهيل تنقلاتهم وتسليمهم متى تواجدوا على أراضيها إلى حكومة الجمهورية اليمنية».

وأكدت الخارجية اليمنية أنه تم تعميم بيانات المدعو عبدالله علي صبري، والمدعو نائف أحمد القانص، والمدعو إبراهيم محمد الديلمي المنتحلين صفات يمنية رسمية بمسميات «دبلوماسية» وأماكن تواجدهم على جميع البعثات الدبلوماسية في الخارج والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن. وأشارت إلى أنه تم إبلاغ الدول بعدم التعامل معهم أو تسهيل تنقلاتهم.

وكانت ميليشيا الحوثي قد عينت عبدالله صبري سفيراً لها في سوريا، خلفاً لسفيرها السابق، نائف القانص الذي كانت قامت بتسميته سفيراً لها بدمشق في مارس 2016، كأول سفير للميليشيا في دولة خارجية.

ومنتصف أغسطس 2019، عينت ميليشيا الحوثي إبراهيم محمد الديلمي سفيراً لها لدى إيران.

منظمات حقوقية

من جهة أخرى، اتهمت منظمات حقوقية يمنية، أعضاء فريق خبراء الأمم المتحدة البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن، بالانحياز لجماعة الحوثيين ودعت إلى استبداله.

جاء ذلك في توصيات أقرتها ورشة نقاش لمنظمات حقوقية أهلية وحكومية أقيمت بمحافظة عدن جنوبي البلاد، الأحد، بعنوان «تطورات حقوق الإنسان في اليمن في ضوء تقارير وعمل فريق الخبراء البارزين».

وقال رئيس منظمة تمكين للتنمية وحقوق الإنسان، مراد الغاراتي، إن «هدف الورشة هو توجيه رسالة إلى الأمم المتحدة بضرورة إعادة النظر في عمل فريق الخبراء الدوليين، لابتعاده عن المهنية والنزاهة، وخضوعه لتأثيرات وضغوطات مختلفة».

وأضاف: «الفريق ارتكب تجاوزات في تقاريره الثلاثة عن اليمن، أهمها عدم شموليته لكل الجرائم والانتهاكات المرتكبة، وانحيازه لجماعة الحوثيين، وتوصيفه غير الصحيح لحقيقة النزاع باعتباره صراعا من أجل السلطة».

آلية دولية

واستطرد الغاراتي، «لسنا في خصومة مع الفريق، لكننا أمام آلية دولية أُقرت لحماية حقوق الإنسان باليمن، ومن مصلحتنا كمجتمع مدني أن نعمل على تصويب عمل الفريق، بما يحقق الحماية المطلوبة». واتهم الفريق بـ «غض الطرف عن الجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي، وتجاهله تقارير منظمات (غير حكومية) محايدة ودولية». فيما قال رئيس المركز القانوني اليمني، توفيق الشعبي، إن الورشة أوصت بإعادة النظر في الآلية المستخدمة لاختيار أعضاء فريق الخبراء، بما يسهم في تسهيل عمله مع جميع الأطراف.

وذكر أن التوصيات شددت على أهمية استبدال أعضاء الفريق، ونقل مقر عمله من لبنان، وتطوير أساليب أدائه، ليصبح أكثر انفتاحًا على المنظمات الحقوقية، وتأسيس شراكة حقيقية معها.

خدمة الحوثيين

ورأى أن «فريق الخبراء اعتمد في تقاريره بشكل كلي على المواقع الإلكترونية والقنوات الفضائية ولاجئين يمنيين جندتهم جماعات سياسية وجهات إقليمية لخدمة الحوثيين». ووفقاً للموقع الإلكتروني للأمم المتحدة يرأس الفريق التونسي كمال الجندوبي ويضم كلا من ميليسا باركي (أستراليا)، وأردي إمسيس (كندا). وتتضمن ولاية الفريق استقصاء الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، التي ارتكبها أطراف النزاع اليمني، منذ سبتمبر 2014، ‏وكشف المسؤولون عنها إن أمكن.

وخلص الفريق في تقريره الثالث، الصادر في 9 سبتمبر الماضي، إلى أن «جميع أطراف النزاع في اليمن واصلت تجاهل القانون الدولي وأرواح وكرامة وحقوق الأشخاص».
المزيد من المقالات
x