الحرب الإثيوبية تتسع.. والأمم المتحدة تحذر من ازدياد أعداد الفارين

الحرب الإثيوبية تتسع.. والأمم المتحدة تحذر من ازدياد أعداد الفارين

الاثنين ١٦ / ١١ / ٢٠٢٠
تواصلت الحرب بإقليم تيجراي الإثيوبي في أسبوعها الثاني، وبات واضحًا أنها ليست حربًا لإخماد تمرد أو تصفية حسابات سياسية خاصة مع قصف قوات إقليم تيجراي المعارض لمطار أسمرة عاصمة إريتريا المجاورة، فقد أكد قائد جبهة تحرير شعب تيجراي أن الجبهة وراء إطلاق صواريخ على إريتريا، وهذا يعتبر تصعيدًا كبيرًا للصراع مع الحكومة الإثيوبية.

وقال ديبريتسيون جيبرمايكل رئيس جبهة تحرير شعب تيجراي هاتفيًا: الهدف كان المطار (في العاصمة الإريترية أسمرة)؛ لأنهم يستخدمونه للهجوم على تيجراي».


وأضاف: «نحن نقاتل قوات الدفاع الإريترية منذ بضعة أيام، لذلك أسمرة هدف شرعي»، قائلًا إن القوات الإثيوبية والإريترية تقاتل معًا قوات تيجراي.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت الأسبوع الماضي من أنه في حال تجاوز الصراع الحدود الدولية «يمكن أن تخرج الأمور عن السيطرة»، مما سوف يكون له تأثير كارثي على القرن الأفريقي.

وقال ديبريتسيون إن الحكومة الاتحادية، وليس الجبهة هي مَنْ عملت على «تصعيد» الموقف من خلال استخدام المطارات في أريتريا لشن هجمات، مضيفًا إن الجبهة «تقوم بالدفاع عن نفسها».

وأضاف إن الجبهة على استعداد للذهاب لطاولة المفاوضات، ولكن في حال سحبت الحكومة قواتها من المنطقة. وقال إن الجبهة مسلحة بصورة قوية ومستعدة للاستمرار في القتال، موضحًا أن المواطنين في المنطقة يدعمون الجبهة.

وقال: «المواطنون على استعداد للقتال حتى لو بالعصيّ».

من جهته، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن الجبهة ارتكبت تهمة الخيانة من خلال مهاجمة القوات الاتحادية الأسبوع الماضي، ولكن ديبريتسيون قال إن هجوم الحكومة على المنطقة كان للانتقام من إجرائها الانتخابات المحلية في سبتمبر الماضي.

وكانت الحكومة الاتحادية قد أرجأت إجراء الانتخابات بسبب فيروس كورونا، ولكن تيجراي أجرت الانتخابات، وفازت بها جبهة تحرير شعب تيجراي.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، أمس، إن بلاده قادرة على تحقيق أهداف عمليتها العسكرية في ولاية تيجراي المتمردة بنفسها. وأصدر أبي أحمد البيان على «تويتر» بعد ساعات من إعلان قائد قوات تيجراي المتمردة دبرصيون جبراميكائيل أن قواته تقاتل قوات من إريتريا المجاورة، بالإضافة إلى القوات الإثيوبية. وفي السياق، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس، إن عدد الفارين إلى السودان من الصراع الدائر في شمال إثيوبيا ارتفع إلى ما لا يقل عن 20 ألفًا.

وأوضحت بيانات المفوضية أن أكثر من 12500 لاجئ عبروا الحدود عند حمداييت، وأن قرابة 7500 عبروا عند اللقضي في الفترة 7 و14 نوفمبر.

وتحاول وكالات محلية وأخرى تابعة للأمم المتحدة مساعدة اللاجئين، الذين يصلون بأعداد متزايدة، ومعهم القليل من الأمتعة والمؤن.
المزيد من المقالات
x