لقاحات «كوفيد-19».. ما هي ومتى ستكون متاحة؟

لقاحات «كوفيد-19».. ما هي ومتى ستكون متاحة؟

200 لقاح: يتم تطويرها لفيروس «كوفيد-19» حول العالم

12 لقاحا: تبدأ أو تقترب من المرحلة النهائية من الاختبارات قبل إتاحتها رسميا

«يسير لقاح فايزر وبيونتيك على الطريق الصحيح للحصول على الموافقة التنظيمية المحتملة بحلول نهاية عام 2020».

«تهدف أسترازينكا إلى توفير ملياري جرعة من لقاحها المحتمل في جميع أنحاء العالم، وقالت إن مليار جرعة قد تكون متاحة خلال عام».



وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يتم تطوير حوالي 200 لقاح لفيروس كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم، وكل منها يعد بحماية الناس من فيروس كورونا القاتل، والسماح لهم بالعودة إلى العمل والدراسة.

والآن، هناك ما يقرب من 12 لقاحا تبدأ أو تقترب من المرحلة النهائية من الاختبار. بناءً على النتائج، وتقول بعض الشركات إن اللقاحات الخاصة بها يمكن أن تحصل على الضوء الأخضر لاستخدامها في أقرب وقت هذا العام.

الشركات المتصدرة:

ومن بين اللقاحات المرشحة التي دخلت الجولة الأخيرة من الاختبار هناك لقاح تم تطويره من قبل جامعة أكسفورد وشركة أسترازينيكا، بالإضافة إلى لقاح من شركة موديرنا، ولقاح آخر بواسطة شركة فايزر وشريكتها بيونتيك، وحصل هذا اللقاح على نتائج تجارب أفضل من المتوقع، ويسير على الطريق الصحيح للحصول على الموافقة التنظيمية المحتملة بحلول نهاية عام 2020.

وتختلف اللوائح الخاصة بتطوير اللقاح ونشره في جميع أنحاء العالم. فالمؤسسات الصينية لديها 4 لقاحات مرشحة في المراحل النهائية من الاختبار. بينما كانت روسيا أول دولة في العالم توافق على لقاح مطور من قبل الدولة في شهر أغسطس الماضي -لكنها لم تجر عليه أي اختبار سريري متقدم- ووافقت موسكو منذ ذلك الحين على لقاح ثان، مع وجود خطط للإعلان عن لقاح ثالث قيد التنفيذ. وتسمح روسيا والصين والإمارات العربية المتحدة لبعض مواطنيها بالتطعيم قبل انتهاء التجارب السريرية.

أيضًا، هناك العديد من اللقاحات التي كانت تبشر بالخير في الاختبار المبكر لكنها فشلت خلال الجولة الأخيرة.

ومن بين التجارب التي شارك فيها اثنان من أفضل المتسابقين، هي تجارب اللقاح الذي كان يطوره شركتا أسترازينكا وجونسون آند جونسون، ولكن تم إيقافها مؤقتًا بسبب انتشار المرض في حالتين دراسيتين، وهي تطورات معتادة في التجارب السريرية الكبيرة.

وفي حين أن اختبار المرحلة النهائية قد يمتد لأشهر أو حتى سنوات لمواصلة تتبع السلامة وإجراءات الحماية، فقد تكون النتائج المؤقتة الإيجابية من المرحلة 3 كافية لبدء اللقاح في الحصول على الموافقة التنظيمية للإنتاج، والتوزيع بالجملة في غضون ذلك. ويتوقع العديد من المرشحين الرئيسيين للقاح الحصول على نتائج مؤقتة هذا الخريف.

وتم تصميم لقاح أكسفورد وأسترازينكا لتوفير الحماية من خلال توصيل الشفرة الوراثية إلى خلايا الشخص للارتفاعات البارزة من فيروس كورونا الجديد. بعد ذلك، يمكن للخلايا إنتاج بروتينات سبايك، وتوليد استجابة مناعية قادرة على محاربة فيروس كورونا.

ويتم حقن الجسم في هذا اللقاح بنسخة ضعيفة وغير ضارة من الفيروس، الذي تم اختباره على الشمبانزي. وفي الاختبار المبكر، نجح اللقاح في إنتاج استجابات مناعية لدى البشر مع آثار جانبية طفيفة فقط.

في أوائل سبتمبر، علقت أسترازينكا التجارب على مستوى العالم للقاح المرشح بعد أن عانت امرأة في المملكة المتحدة من المرض. واستأنفت الشركة دراستها في المملكة المتحدة بعد التحقيق في الحادث، لكن هناك دراسة أمريكية أخرى على نفس اللقاح تهدف إلى اختباره على 30 ألف شخص، وإجراء تجارب أخرى في مراحل متأخرة في البرازيل وجنوب أفريقيا لا تزال معلقة.

الطاقة الإنتاجية:

تهدف أسترازينكا إلى توفير ملياري جرعة في جميع أنحاء العالم، وقالت إن مليار جرعة قد تكون متاحة خلال عام.

ويستخدم لقاح موديرنا أيضًا تقنية قائمة على الجينات لإثارة استجابة مناعية. وهذه الجزيئات، التي يشار إليها عادة باسم إم أر إن إيه mRNA، هي الناقلات الجزيئية للجسم التي تنقل تعليمات الحمض النووي لصنع البروتينات. ويسلم اللقاح الأم أر إن إيه للخلايا لصنع البروتين القاتل لفيروس كورونا.

وتقوم موديرنا والمعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية باختبار جرعة تؤخذ على مرتين من اللقاح. وكان ذلك اللقاح أول مرشح يدخل الاختبار البشري في الولايات المتحدة. وأنتج اللقاح استجابة مناعية في اختبار المرحلة المبكرة وكان جيد التحمل بشكل عام، مع ملاحظة آثار جانبية طفيفة في الأشخاص الخاضعين للاختبار.

أيضًا تجري اختبارات المرحلة النهائية في الولايات المتحدة مع تجربته على 30 ألف شخص، ويمكن أن تظهر نتائج مؤقتة له في الخريف، لكن حتى الآن لم يتم الموافقة على أي لقاح بتقنية الإم أر إن إيه لفيروس كورونا.

ويستخدم اللقاح الذي طورته شركة فايزر والشريك الألماني بيونتيك يستخدم أيضًا الإم أر إن إية، وبدأ اختبار المرحلة الثالثة في الولايات المتحدة في يوليو، حيث سجل حوالي 30 ألف شخص، وسوف يتوسع في الخارج ليشمل حوالي 120 موقعًا. وصل اللقاح إلى مرحلة تطوير بارزة في أوائل نوفمبر، وأثبت أنه أكثر فاعلية من المتوقع في حماية الناس من Covid-19، مما وضعه على المسار الصحيح للحصول على الموافقة التنظيمية بحلول نهاية العام.

ويشير الجدول الزمني إلى أن اللقاح يمكن أن يدخل حيز التوزيع في نوفمبر أو ديسمبر، بعد أن تجري الهيئات التنظيمية الصحية الأمريكية مراجعة، على الرغم من أن الأمر سيستغرق شهورًا حتى تقوم الشركات بتقديم جرعات كافية لعامة السكان.

وافقت الحكومة الأمريكية على دفع ما يقرب من 2 مليار دولار لشركة فايزر وبيونتيك مقابل 100 مليون جرعة.

وتقدر الطاقة الإنتاجية من لقاح فايزر إلى ما يصل إلى 100 مليون جرعة على مستوى العالم بنهاية عام 2020، ونحو 1.3 مليار بنهاية عام 2021.

على الجانب الآخر، تعمل شركة سينوفارم المملوكة للدولة في الصين على تطوير لقاحين مع الوكالات الحكومية، والتي من بينها معهد ووهان للمنتجات البيولوجية ومعهد بكين للمنتجات البيولوجية، وكلاهما يعتمد على تقنية قديمة لصنع اللقاح.

وأبرمت المجموعة اتفاقيات لإجراء الاختبارات في العديد من البلدان، بما في ذلك باكستان والإمارات العربية المتحدة. وأثار معهد ووهان مخاوف بشأن سجله في السلامة، بما في ذلك بعض لقاحات الأطفال.

تقول الحكومة إنها بدأت ما تسميه «الاستخدام الطارئ» لبعض لقاحات كوفيد -19 على العاملين في المجال الطبي ومسؤولي التفتيش على الحدود في أواخر يوليو.

وفي منتصف سبتمبر، قالت حكومة الإمارات إنها سمحت باستخدام حقنة سينوفارم على العاملين الطبيين في الخطوط الأمامية، لتصبح أول دولة خارج الصين توافق على استخدام لقاح صيني مرشح لفيروس كوفيد-19 في حالات الطوارئ. وقال مسؤولون صينيون إنهم يهدفون إلى إتاحة لقاح للجمهور قبل نهاية العام.

أيضًا، بدأت شركة سينوفاك، وهي شركة صينية خاصة، المرحلة الأخيرة من تجربتها في يوليو في ساو باولو بالبرازيل، حيث تختبر لقاحها للاستفادة من معدل الإصابة المرتفع هناك. وأبرمت شركة سينوفاك أيضًا صفقة مع شركة الأدوية القابضة المملوكة للدولة الإندونيسية بي تي بيوفارم لتقديم ما يصل إلى 250 مليون جرعة لقاح كل عام للجمهور الإندونيسي، وفقًا لوكالة الأنباء الصينية الحكومية.

وتقدر الطاقة الإنتاجية للقاح الصيني بحوالي 300 مليون جرعة في السنة، يتم إنتاجها في مصنع ببكين.

وهناك كذلك لقاح شركة كان سينو، الذي تم توجيهه في البداية لوقاية الجيش الصيني. وطورت شركة كان سينو الصينية اللقاح مع الجيش على أساس اختبار فيروس ضعيف يتسبب في نزلات البرد. وأجريت الشركة دراسة المرحلة الأولى في مارس في ووهان، التي تعتبر المدينة صفر لانتشار فيروس كوفيد-19. وحصل اللقاح على تصريح حكومي في يونيو لاستخدامه على قوات الجيش لمدة عام واحد.

وتقدر الطاقة الإنتاجية لهذا اللقاح بـ 100 مليون إلى 200 مليون جرعة في السنة ابتداء من عام 2021.

وفي نفس الإطار، تقوم شركة جونسون آند جونسون بتطوير لقاح يستخدم شكلاً ضعيفًا من فيروس نزلات البرد المعروف باسم الفيروس الغدي. وأثارت جرعة واحدة من هذا اللقاح استجابة مناعية قوية في التجارب المبكرة على الحيوانات. وبدأت الشركة في سبتمبر دراسة عالمية على 60 ألف شخص، والتي يمكن أن تكون أكبر تجربة إكلينيكية في مراحلها الأخيرة للقاح فيروس كوفيد-19.

وفي 12 أكتوبر، قالت شركة جونسون آند جونسون، إنها أوقفت مؤقتًا جميع تجاربها السريرية بسبب مرض غير مبرر ظهر على متطوع في الدراسة، في حين أن مجلس مراقبة سلامة البيانات المستقل يراجع ما حدث.

وتم التخطيط للدراسة فيما يقرب من 215 موقعًا في الولايات المتحدة وثماني دول أخرى، حيث كانت معدلات انتقال العدوى عالية، بما في ذلك البرازيل وتشيلي وجنوب أفريقيا.

وتقدر الطاقة الإنتاجية من هذا اللقاح بمليار جرعة على مستوى العالم بحلول نهاية عام 2021، بما في ذلك 100 مليون جرعة للولايات المتحدة، مع خيار 200 مليون إضافية، و30 مليون جرعة للمملكة المتحدة، مع خيار شراء إضافي يصل إلى 22 مليونا.

وفي سياق متصل، يقوم معهد أبحاث مملوك للدولة في روسيا بتطوير لقاح يعتمد على مزيج من اثنين من الفيروسات الغدية، والتي اختبرها بالفعل على متطوعين. ووافقت روسيا فعليًا على استخدام اللقاح في أوائل أغسطس، على الرغم من استمرار التجارب. وفي شهر نوفمبر الجاري قالت الحكومة الروسية إن النتائج الأولية لتجربة واسعة النطاق تمت على 40.000 متطوع أظهرت فعالية عالية ضد كوفيد-19 بنسبة 92٪، ولا توجد آثار جانبية ضارة غير متوقعة للقاح، بينما لم تتم مراجعة البيانات من قبل نظراء الشركة الروسية في الخارج.

وتقدر الطاقة الإنتاجية من هذا العقار الروسي بـ 500 مليون جرعة في العام، مع بدء الإنتاج الضخم في سبتمبر 2020.

وهنا أيضا لقاح شركة نوفافاكس، الذي يتكون من جرعتين يفصل بينهما 21 يومًا، وتوفر كلاهما بروتينات تشبه السلالة المنبثقة من الفيروس التاجي الجديد. ويأمل الباحثون أن تؤدي البروتينات إلى إنتاج الأجسام المضادة والخلايا المناعية التي يمكنها محاربة فيروس كورونا.

وتحتوي الحقن أيضًا على مادة مساعدة لتعزيز الاستجابة المناعية. وفي الاختبارات المبكرة، كان اللقاح جيد التحمل بشكل عام، وأنتج أعدادًا واعدة من الأجسام المضادة. وبدأت الشركة في أواخر سبتمبر في دراسة للمرحلة الثالثة تضم 10000 شخص في المملكة المتحدة، ومن المتوقع أن تبدأ دراسة منفصلة للمرحلة الثالثة بالولايات المتحدة في أكتوبر.

وتقدر الطاقة الإنتاجية من هذا اللقاح بـ 100 مليون جرعة للاستخدام في الولايات المتحدة، مع بدء التسليم بحلول نهاية هذا العام، وقدرة تصنيع عالمية تزيد على ملياري جرعة سنويًا عند إنتاج السعة الكاملة في عام 2021.

ختامًا، قامت شركة بهارت بيوتيك الهندية، بالتعاون مع المجلس الهندي للبحوث الطبية، لتطوير لقاح كوفاكسين، باستخدام سلالة فيروسية مضادة. وقالت جامعة في الهند إن تجربة المرحلة الثالثة من اللقاح بدأت هناك في منتصف نوفمبر.
المزيد من المقالات