الهدوء يسود منطقة الصحراء الغربية بعد سيطرة القوات المغربية على «الكركرات»

المملكة تؤيد موقف الرباط وتدعو لضبط النفس والامتثال لقرارات الشرعية الدولية

الهدوء يسود منطقة الصحراء الغربية بعد سيطرة القوات المغربية على «الكركرات»

الاحد ١٥ / ١١ / ٢٠٢٠
أفادت مصادر في الجانب الموريتاني من الحدود، أمس، بأن الهدوء يسود منطقة الصحراء الغربية، وقالت المصادر إن الوضع لا يزال هادئًا في منطقة الحدود المتاخمة لموريتانيا.

وبحسب المصادر، نشر الجيش الموريتاني تعزيزات كبيرة على طول الحدود مع الصحراء الغربية، وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة.


وكانت اشتباكات وقعت، الجمعة، بين الجيش المغربي ومقاتلي جبهة البوليساريو في منطقة «الكركرات» بالصحراء الغربية. وتعتبر الكركرات منطقة منزوعة السلاح بموجب اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1991 الذي ترعاه الأمم المتحدة والذي أوقف حرب المغرب وجبهة البوليساريو للسيطرة على منطقة الصحراء الغربية.

المملكة تؤيد

وأيّدت المملكة، أمس، الإجراءات التي اتخذتها المملكة المغربية «لإرساء حرية التنقل المدني والتجاري في المنطقة العازلة للكركرات في الصحراء المغربية.

وأعربت وزارة الخارجية عن تأييد حكومة المملكة العربية السعودية للإجراءات التي اتخذتها المملكة المغربية الشقيقة لإرساء حرية التنقل المدني والتجاري في المنطقة العازلة للكركرات في الصحراء المغربية. كما أعربت وزارة الخارجية عن استنكارها لأي ممارسات تهدد حركة المرور في هذا المعبر الحيوي الرابط بين المغرب وموريتانيا، داعية إلى ضبط النفس وعدم التصعيد امتثالًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

الأردن يتضامن

من جهتها أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أمس، وقوف المملكة الكامل مع المملكة المغربية في كل ما تتخذه من خطوات لحماية مصالحها الوطنية ووحدة أراضيها وأمنها. وأكدت الوزارة، في بيان صحفي، دعمها للخطوات التي أمر بها العاهل المغربي الملك محمد السادس لإعادة الأمن والأمان في المنطقة العازلة للكركرات على الحدود بين المغرب وموريتانيا ولضمان أمن المواطنين وانسياب الحركة المرورية والتجارية.

وأدان الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير ضيف الله علي الفايز التوغل اللا شرعي داخل الكركرات والذي يشكّل خرقًا للاتفاقيات الموقّعة ويدفع باتجاه تهديد الأمن والاستقرار.

وشدد الفايز على «موقف الأردن الواضح والثابت في دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على أراضيها كافة ودعم جهود التوصل لحل سياسي لمشكلة الصحراء المغربية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة الحكم الذاتي التي أطلقتها المملكة المغربية».

اتصالات عربية

وتبادل وزير الخارجية المصري سامح شكري الاتصالات مع كل من وزير الشؤون الخارجية بالجمهورية الجزائرية صبرى بوقادوم، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي بالمملكة المغربية، ناصر بوريطة، وذلك في إطار متابعة تطورات الأوضاع في منطقة الكركرات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد حافظ، في بيان صحفي، أمس السبت، إن «مصر مستمرة في متابعة مستجدات الموقف عن قرب، وإجراء الاتصالات اللازمة بما يحفظ الاستقرار انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه أشقائها العرب وبما يصون مصالحهم ويجنّب المنطقة أي توتر».

حزام أمني

وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية، الجمعة، في بيان إنها أقامت، ليل الخميس، حزامًا أمنيًا من أجل تأمين تدفق السلع والأفراد عبر المنطقة العازلة للكركرات، التي تربط المغرب بموريتانيا.

وقالت وزارة الخارجية المغربية إنه «أمام الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة» لـ «ميليشيات البوليساريو» في المنطقة العازلة للكركرات بالصحراء المغربية، قرر المغرب التحرك، في احترام تام للسلطات المخولة له»، بحسب وكالة الأنباء المغربية (ماب).

وأشار المغرب إلى أن البوليساريو وميليشياتها، التي دخلت المنطقة منذ 21 أكتوبر 2020، نفذت أعمال قطع طرق هناك، وعرقلت حركة الأشخاص والبضائع على هذا الطريق، واستمرت في مضايقة المراقبين العسكريين.

وشدد المغرب على أن أعمال ميليشيات الجبهة الموثقة تشكل «تهديدًا حقيقيًا لزعزعة الاستقرار، والتي تغيّر وضع المنطقة، وتنتهك الاتفاقات العسكرية، وتشكل تهديدًا حقيقيًا لاستدامة وقف إطلاق النار»، وزاد أن «هذه الأعمال الخطيرة تقوض فرص أي إحياء للعملية السياسية التي يرغب فيها المجتمع الدولي».

وأضاف المصدر الرسمي إن المملكة المغربية أعطت كل الوقت اللازم للمساعي الحميدة للأمين العام للأمم المتحدة ولبعثة مينورسو، من أجل إقناع «البوليساريو» بوقف أعمالها المزعزعة للاستقرار ومغادرة المنطقة العازلة في كركرات.
المزيد من المقالات
x