المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

انتعاش قطاع التكنولوجيا يؤدي لارتفاع الأسهم الأمريكية

ناسداك تفوق على المؤشرات الرئيسية الأخرى بعد يومين من الهبوط

انتعاش قطاع التكنولوجيا يؤدي لارتفاع الأسهم الأمريكية

27.13 نقطة: ارتفاع في مؤشر أس أند بي 500، أو ما يعادل 0.8 ٪، ليصل إلى 3572.66، منخفضا بنسبة 0.2 ٪ فقط عن إغلاق سبتمبر القياسي.

«عادت العديد من أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة إلى الأداء المتفوق، حيث ارتفعت أسهم أمازون 3.4 ٪، وارتفعت أسهم مايكروسوفت 2.6 ٪، وزادت أسهم فيسبوك 1.5 ٪».

تسبب انتعاش أسهم التكنولوجيا في الارتفاع الأخير الذي ظهر على مؤشر أس آند بي 500، وذلك بعد تراجعه في الأيام الأخيرة، حيث دعمت التطورات الواعدة للقاح فيروس «كوفيد- 19» التوقعات الاقتصادية الإيجابية للشركات الحساسة اقتصاديًا.

وكان أبرز الأخبار هو الخبر الذي ظهر يوم الإثنين الماضي عن اللقاح الذي طورته شركة فايزر وشريكها بيونتيك، والذي جاءت نتائجه بشكل أفضل من المتوقع، مع تأكيد قدرته على حماية الناس من فيروس «كوفيد- 19»، مما شكل تحولًا في توقعات المستثمرين.

وحققت أسهم مايكروسوفت وأمازون دوت كوم وفيسبوك، يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين، مكاسب سوقية كبيرة، جنبًا إلى جنب مع نظرائها في مجال التكنولوجيا الكبرى، لتعود شركات التكنولوجيا بذلك إلى مسار الأرباح التي حققتها في عام 2020، كما ارتفعت القطاعات الدورية مثل الطاقة والصناعة والمالية.

وعاد قطاع التكنولوجيا من الانخفاض الحاد إلى الارتفاع الكبير، وحدث ذلك بشكل واضح على الأقل في يوم الأربعاء الماضي، حيث قاد قطاع تكنولوجيا المعلومات مؤشر أس أند بي 500، وعادت العديد من أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة إلى الأداء المتفوق، حيث ارتفعت أسهم أمازون 3.4 ٪، وارتفعت أسهم مايكروسوفت 2.6 ٪ وزادت أسهم فيسبوك 1.5 ٪.

وارتفع مؤشر أس أند بي 500 بمقدار 27.13 نقطة، أو 0.8 ٪، ليصل إلى 3572.66، منخفضًا بنسبة 0.2 ٪ فقط عن إغلاق سبتمبر القياسي.

وتقدم مؤشر ناسداك المركب للتكنولوجيا الثقيلة 232.57 نقطة، أو ما يعادل 2 ٪، ليصل إلى 11786.43. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 23.29 نقطة، أو ما يعادل 0.1 %، ليصل إلى 29397.63 نقطة.

ورغم الانخفاض الطفيف الذي منيت به شركات الطاقة والمالية يوم الأربعاء الماضي، لا تزال تلك الشركات هي الأفضل أداءً على مؤشر أس أند بي 500 حتى الآن هذا الأسبوع، على الرغم من أن أسهم القطاعين بوجه عام كانت في المنطقة السلبية خلال عام 2020.

وعلى النقيض من ذلك، فإن قطاع التكنولوجيا كان أقل قليلاً من المعتاد هذا الأسبوع، ولكنه لا يزال القطاع الرائد في مؤشر الأسهم العام حتى تاريخه.

وقال مايك ستريتش، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بي إم أو ويلث مانجمنت: «لدينا انتعاش بسيط في تجارة التكنولوجيا، حيث عدنا على مسار النمو، لكنني أعتقد أن الاتجاه الأكبر هو وجود تناوب متوقع في بعض هذه القطاعات والصناعات ذات الأداء الضعيف.»

وقال المستثمرون إن طرح لقاح لفيروس «كوفيد- 19» من المرجح أن يعزز الانتعاش الاقتصادي العالمي ويرفع الأسهم عبر القطاعات، مما يعطي زخماً لجزء جديد من صعود السوق.

قال ألطاف قسام، الرئيس الأوروبي لإستراتيجية الاستثمار والبحوث في شركة «ستيت ستريت جلوبال أدفايزرز»: «لا يزال هناك الكثير من الأموال على الهامش». «مع التفاؤل بأن اللقاحات يمكن أن تأتي الآن، -هذا- يعني أن بعض هذه الأموال يمكن أن تبدأ في الانجراف مرة أخرى.»

مع ذلك، يركز بعض المستثمرين على العقبات التي تحول دون إتاحة اللقاح على نطاق واسع، وعلى أسئلة حول حجم حزمة التحفيز المالي التالية. سجلت حالات دخول المستشفى بسبب فيروس كورونا رقماً قياسياً في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، وهو تذكير جديد بأن الوباء لم ينته بعد.

وقال جيم ماكورميك، الرئيس العالمي لإستراتيجية المكاتب: «هناك فريقان في السوق الآن، الأول: يرى اللقاح على أنه الأمل في انتهاء هذا الكابوس الاقتصادي، والفريق الثاني: من يريدون تقييم المخاطر المستقبلية الآن». وأضاف: «في الوقت الحالي، المجموعة الأولى هي التي ستفوز.»

وتم دعم أسهم الشركات الأمريكية الكبيرة أيضًا من خلال موسم الأرباح القوي، الذي تجاوز التوقعات. ومع إعلان معظم ستاندرد آند بورز 500 عن نتائجها، يتوقع المحللون انخفاض أرباح الربع الثالث بنسبة 7.5 ٪ فقط عن العام السابق، ووفقًا لشركة فاكت سيت، يعد هذا تحسنا كبيرا من الانخفاض بنسبة 21 ٪ الذي توقعه المحللون في نهاية سبتمبر.

وقال كيث بوكانان، مدير المحفظة الاستثمارية في شركة جلوبالت إنفستمنتس: «كانت هناك حدود منخفضة استطاعت الشركات التفوق عليها». وأضاف: «بينما نرى أن الوباء يستمر في الانتشار في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم، فإن الشركات تتعامل معه بشكل أفضل بكثير مما توقعه المستثمرون.»

ومن بين الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة ليفت للنقل بنسبة 36 سنتًا، أو 1 ٪، لتصل إلى 36.41 دولار أمريكي، وذلك بعد أن ارتفعت إيرادات شركة نقل الركاب، وزاد عدد الركاب النشطين بسبب تخفيف الإغلاق في بعض المدن الأمريكية.

وكانت أسواق السندات الأمريكية مغلقة يوم الأربعاء بمناسبة يوم المحاربين القدامى. وارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات لأربعة أيام متتالية وأغلق الثلاثاء عند 0.970 ٪، وهو أعلى مستوى منذ 19 مارس.

وفي قطاع السلع، واصلت أسعار النفط تقدمها. وارتفع خام برنت، وهو المعيار الدولي، 0.4 %، ليصل إلى 43.80 دولار للبرميل. وأظهرت بيانات من معهد البترول الأمريكي في وقت متأخر من يوم الثلاثاء انخفاضًا كبيرًا في مخزونات النفط الخام الأمريكية، مما زاد من المعنويات المتفائلة بشأن النفط.

وفي خارج الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 القاري بنسبة 1.1 ٪. وأنهت مؤشرات الأسهم الآسيوية الرئيسية يوم الأربعاء بشكل متباين، حيث ارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1.8 ٪ ليغلق عند أعلى مستوى له منذ عام 1991. وأنهت المؤشرات الرئيسية في كل من هونج كونج والصين اليوم منخفضة. وانخفضت الأسهم في بعض أكبر شركات التكنولوجيا في الصين بشكل حاد لليوم الثاني.
المزيد من المقالات
x