رئاسة المملكة لـ«G 20».. قدرة تنظيمية رائدة لمواجهة تحديات العالم

أعضاء بالشورى: إنجاز تاريخي في إدارة ملف كورونا وتعزيز القيم الإنسانية

رئاسة المملكة لـ«G 20».. قدرة تنظيمية رائدة لمواجهة تحديات العالم

عكست رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، قدرة تنظيمية رائدة في مواجهة التحديات، وذلك بعد أن حققت إنجازات تاريخية، رغم الأزمات التي واجهها العالم، خلال تلك الفترة، إضافة إلى نجاحها في دعم ملفات تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة، تتبني إستراتيجيات جريئة وطويلة المدى لمشاركة منافع الابتكار والتقدم التقني.

وأكد أعضاء بمجلس الشورى، أن رئاسة المملكة للمجموعة «استثنائية»، لتحقيقها إنجازات غير مسبوقة، واستجابتها السريعة للأزمات التي واكبت فترة الرئاسة، مشيرين إلى أن المملكة دعمت صلاحيات منظمة الصحة العالمية لمواجهة كورونا، فضلا عن جهودها الكبيرة في تعزيز البحث عن لقاح للفيروس، إضافة إلى الدعم الاقتصادي والإنساني الكبير الذي قدمته للعالم، لمواجهة تداعيات الجائحة، وهو ما قوبل بإشادة أممية ودولية كبيرة تعكس مكانة المملكة.


قيادة استثنائية لتحقيق الأهداف التنموية

قال عضو مجلس الشورى فضل البوعينين إن المملكة حققت إنجازات تاريخية خلال رئاستها الحالية، لمجموعة قمة العشرين، مشيرا إلى أن المملكة سبق وعقدت قمة استثنائية في شهر مارس الماضي، بالإضافة إلى القمة المزمع عقدها، خلال الأيام القادمة، وهو ما يعني ان المملكة ستترأس قمتين في عام الرئاسة وهو مالم يحدث لأي دولة من قبل.

وبين أن المملكة حشدت دول العالم الكبرى لمواجهة جائحة كورونا؛ ونجحت في عقد قمة العشرين الاستثنائية الافتراضية في فترة زمنية قصيرة بعد جهود دبلوماسية مثمرة ضمنت مشاركة قادة الدول الأعضاء، ومؤسسات دولية، ودول أخرى لضمان شمولية التمثيل العالمي.

وأشار «البوعينين» إلى أن المملكة، خلال رئاستها المجموعة في الدورة الحالية، دعمت صلاحيات منظمة الصحة العالمية لمواجهة كورونا، من خلال زيادة مخصصات عمليات البحث عن دواء ولقاح للفيروس، فضلا عن دعم الجاهزية المحلية والإقليمية والدولية للتصدي للأزمة، وضمان مرور آمن لشحنات المعدات الطبية والأغذية وتشكيل جبهة موحدة لمواجهة الجائحة، وتوسيع القدرات بتصنيع الإمدادات الطبية وضخ استثمارات نوعية فيها.

وأضاف أن جهود المملكة شملت تعهد الزعماء، بضخ 5 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي للحد من الآثار الاقتصادية؛ وتأجيل سداد ديون الدول الفقيرة ودعمها لمواجهة كورونا، مشيرا إلى أن المملكة نجحت في قيادة المجموعة لتحقيق اهداف تنموية مهمة ومن بينها وضع أجندة عالمية طموحة لحماية الإنسان وكوكب الأرض وازدهار وتنمية الاقتصاد العالمي.

وأكد أن المملكة فاجأت العالم بقدرتها التنظيمية وقيادتها المجموعة، على الرغم من جائحة كورونا، وتحديات الأزمات الصحية والاقتصادية، مشيرا إلى أنها نجحت في تحمل مسؤولياتها وقيادة المجموعة لاتخاذ قرارات مهمة ساعدت في الحد من الازمة وانعكاساتها، مشيرا إلى أن القمة المقبلة، ستكون خاتمة لعمل دؤوب وجهد كبير ومخرجات وتوصيات مهمة، تشهد على إنجازات المملكة رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها، خلال فترة الرئاسة.

نقلة نوعية جديدة في الأداء

وبين عضو مجلس الشورى م.علي القرني، أن رئاسة السعودية قمة العشرين، إنجاز تاريخي في ظل رؤية المملكة 2030، مشيرا إلى أن الملفات المطروحة تمثل أهمية كبرى للعالم، وهى تمكين الإنسان والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة للابتكار، والاستفادة من التقنيات والتكنولوجيا الحديثة.

وأكد أن تولي السعودية رئاسة مجموعة العشرين G20، يشكل نقلة نوعية جديدة في أداء هذه المجموعة الدولية ورؤيتها لمشكلات العالم وقضاياه والتحديات الاستراتيجية التي تواجهه وتستطيع المملكة برؤيتها الجديدة وانفتاحها غير المسبوق على العالم، أن تقدم للبشرية طروحات جديدة في التعاطي مع هذه التحديات والقضايا.

وقال «يفتخر كل مواطن بمكانه المملكة الاقتصادية البارزة ويكفي أنها مصنفة ضمن أقوى الاقتصادات العالمية لما تتمتع بة من مزايا متعددة»، مشيرا إلى أن الاقتصاد السعودي اتخذ بعداً ديناميكياً بعد طرح رؤية 2030 الطموحة، والهادفة إلى تخليص الاقتصاد السعودي من الارتباط بالنفط، وتفعيل كل أنشطة الاقتصاد الأخرى. وأضاف إن المملكة ضربت أروع المثل في القيادة الواعية تحت ظل الكوارث والأزمات وقدمت النموذج الأمثل في التعامل معها.

تعامل مبهر مع الأحداث والمستجدات الطارئة

أكدت عضو مجلس الشورى د. زينب أبوطالب، أن المملكة نجحت باقتدار وبشهادة الجميع في رئاسة مجموعة العشرين والتي استطاعت رغم كافة الظروف الصعبة التي يمر بها العالم بسبب جائحة كورونا في إدارة العديد من الاجتماعات التحضيرية واللقاءات المكثفة الخاصة بقمة العشرين، وكانت أيقونه في كيفية التعامل مع كافة الاحداث والمستجدات الطارئة التي شهدها العالم،.

وأضافت إن العالم يترقب عقد القمة المرتقبة للمجموعة يومي 21 - 22 من شهر نوفمبر الجاري، والتي ستشهد العديد من القرارات والاطروحات التي من شانها إيجاد حلول لمشكلات كثيرة منها ما هو متعلق بالاقتصاد الكلي العالمي، ومنها ما هو متعلق بالتوتر السياسي، ومنها ما هو مرتبط بالاقتصادات المستجدة، ولا شك ان للمملكة دور كبير في إنجاح القمة العالمية المنتظرة والبحث عن المكاسب للمملكة والمنطقة والعالم أجمع.

خارطة طريق عالمية لاستئصال الفساد

بين عضو مجلس الشورى د. هادي اليامي أن نجاح المملكة في إدارة واستضافة قمة العشرين مؤشر هام يؤكد على قدرة السعودية وكوادرها البشرية، على استضافة وإدارة أي جهود دولية بنجاح واقتدار، كما يؤكد الثقل الدولي والاقليمي للمملكة.

وأضاف إن جهود المملكة، خلال رئاسة المجموعة، عززت الأوضاع الاقتصادية بسبب جائحة كورونا، وكانت صاحبة الأيادي البيضاء في كافة المبادرات والمنظمات الصحية للحد من آثار هذه الجائحة، إضافة الى ريادتها في إدارة اللقاءات والاجتماعات الدورية التي سبقت القمة الاستثنائية وتسبق القمة المرتقبة.

وأوضح «اليامي» أن الجميع يدرك جهود المملكة المضنية في العديد من الملفات المتعلقة بالاقتصاد، بعد أن قادت المجموعة لآلية عمل موحدة في عدد من الملفات العهامة كمكافحة الفسا، والسعي لاستئصاله من جذوره، بهدف الوصول إلى تنمية اقتصادية متطورة، فضلا عن دورها في تبادل الجهود التي تحقق الأهداف المشتركة.

وقال إنه جرى م إقرار البيان الوزاري الأول للمجموعة، والذي يمثل خارطة طريق لاستئصال هذه الآفة، وتفكيك شبكات الفساد التي تعمل على إخفاء الأموال المسروقة وتهريبها وممارسة عمليات غسل الأموال المشبوهة، والتعاون العالمي لمحاربة الإرهاب وغيرها من الجوانب الاقتصادية في العديد من المجالات.
المزيد من المقالات
x